وزير العدل يعرض مشروع اللجنة القضائية لمراقبة الانتخابات
كومندوس من القضاة لمحاصرة جيش من الاداريين
يعرض اليوم وزير العدل، حافظ الأختام، الطيب بلعيز، خطة سلك العدالة لمراقبة الانتخابات التشريعية القادمة، إذ سيكون حاضرا في مجلس الحكومة المزمع اليوم، المرسوم الرئاسي المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات، والتي ستجمع في تشكيلتها أعضاء من المحكمة العليا ومجلس الدولة وقضاة عن باقي المجالس القضائية، هذه الهيئة ستكون قرارتها تنفيذية ملزمة وغير قابلة للطعن من أي جهة كانت.
- وحسب مضمون المرسوم الرئاسي الذي سيعرض تفاصيله وزير العدل حافظ الأختام، الطيب بلعيز، بعد أن كان موضوع مجلس وزاري التئمت حوله القطاعات المعنية بتنظيم سير الانتخابات يوم الخميس الماضي، فإن الهيئة القضائية أو ما اصطلح على تسميتها اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات ستشرع في ممارسة مهامها بمجرد استدعاء الرئيس بوتفليقة الهيئة الناخبة المرتقب منتصف شهر فيفري القادم، ما يعني أنها ستستلم مهامها بنفس التاريخ، على أن يستمر عمل هذه اللجنة إلى حين ترسيم نتائج الانتخابات.
اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات التي تعد الأولى في تاريخ الجزائر ستكون مهمتها عملية وتطبيقية وبعيدة كل البعد، على أن تكون استشارية مثلما جرت عليه العادة، إذ يؤكد المرسوم الرئاسي أن قنوات الاتصال ستكون مباشرة بين اللجنة القضائية التي سيفرج الرئيس بوتفليقة عن تشكيلتها، وبين الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية، وقد فصلت المرسوم في مادة من مواده صراحة على أن كل اتصال بين هؤلاء واللجنة يكون كتابيا وموثقا بصفة رسمية، وسيحق للأحزاب أن ترفع تظلماتها وشكاويها للجنة التي سيكون مقرها الرئيسي بالجزائر العاصمة، فيما سيتوزع تمثيلها عبر كامل ولايات الوطن.
وإن أكد المرسوم أن تشكيلة اللجنة القضائية ستجمع قضاة من المحكمة العليا ومجلس الدولة وقضاة من مجالس قضائية أخرى، إلا أنه لم يفصل كيف لهذه الهيئة أن تضمن تغطية كلية لجميع مكاتب الاقتراع، خاصة ونحن نعلم أن سلك العدالة بكامله لا يضم سوى 4200 قاض، في حين أن عدد صناديق الاقتراع التي ستكون موزعة على مكاتب الانتخاب سيبلغ 56 ألف صندوق، هذه المعطيات تؤشر إلى أن المهمة لن تكون سهلة حتى لا نقول أن التغطية القضائية يستحيل أن تكون 100 بالمائة.
اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات بحسب المرسوم الرئاسي ستكون القبلة الوحيدة للتشكيلات السياسية والأحرار المترشحين للتشريعيات طيلة المرحلة الانتخابية، أي منذ إستدعاء الهيئة الناخبة، إلى ترسيم نتائج التشريعيات، كما ستكون مهمتها استقبال الطعون في حين تم الإبقاء على المهمة الإدارية لوزارة الداخلية واللجان الانتخابية الولائية التي تضم 3 قضاة، من بينهم رئيس برتبة مستشار، فيما يمكن للجنة القضائية المكلفة بالإشراف تبادل المعلومات المتعلقة بتنظيم الانتخابات مع اللجنة الوطنية المكلفة بالمراقبة، في حين ستعود للجنة الإشراف بصفة حصرية مهمة الفصل في كل شكاوى تتعلق بالمساس بمصداقية وشفافية الانتخابات.