“كوموندوس” ودوريات الأمن لإحباط محاولات التخريب والشغب
تشهد العاصمة والمدن الكبرى في الأيام الأخيرة حراسة مشددة ودوريات لمصالح الأمن المدعمة بمختلف الوسائل التكنواوجية المتطورة لرصد الأشخاص المشتبه فيهم والمبحوث عنهم من طرف العدالة والأشخاص المتورطين في القيام بأعمال شغب وإحباط أي محاولة للمساس بالنظام العام.
ولاحظت “الشروق” خلال قيامها بجولة استطلاعية قامت بها إلى عدد من البلديات بالعاصمة، حجم الرقابة الأمنية المشددة التي فرضتها مصالح الأمن من اجل إحباط أي محاولة للإخلال بالنظام، والتدخل السريع في حال وجود أي محاولة للاعتداء أو قطع الطريق أو التعرض لممتلكات الأشخاص والمؤسسات.
ففي الجزائر الوسطى التي تشهد حركية كبيرة في العديد من شوارعها على غرار ديدوش مراد والعربي بن مهيدي وحسيبة بن بوعلي، بفعل الحركة التجارية الكبيرة، جندت دوريات راجلة وفرق تسهر على تأمين جميع المحاور وتوقيف المشتبه فيهم، من اجل التدخل عند كل محاولة شغب أو اعتداء على المارة أو التجار وأصحاب المحلات.
نفس المظاهر انطبقت على الأحياء الشعبية كباب الوادي وباش جراح والحراش وبوروبة وبلوزداد التي سجلت حضورا مميزا لعناصر الأمن سواء بالزي المدني أو الرسمي، مع مرور دوريات عبر كافة الأحياء، لإحباط دعوات التخريب التي دعت إليها أطراف مجهولة، ولاحظت الشروق تنسيقا كبيرا بين المواطنين ومصالح الأمن من اجل إحباط أي محاولة لشن احتجاجات أو أعمال شغب.
جولة “الشروق” مست أحياء الأبيار التي أضحت تحت الرقابة المشددة، حيث تقوم دوريات فرقة البحث والتحري “البي ار أي” على التجول عن طريق مركبات رباعية الدفع إلى جانب دوريات الأمن من اجل المرور عبر جميع المحاور والطرقات، في ظل مخاوف من وقوع أعمال شغب واعتداءات على المركبات والمحلات التجارية تنفيذا لدعوات أطراف مجهولة عبر صفحات الفايسبوك، ولاحظت “الشروق” انه على الرغم من حالة الهدوء التي شهدتها العاصمة منذ بداية السنة رغم ما جرى ببعض الولايات إلا أن مصالح الأمن بكل بلديات العاصمة وضعت نفسها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتجاجات محتملة، في ظل تخوف الكثير من أعمال تخريب قد يقوم بها المشاغبون.
وكانت مصالح الأمن أحبطت العديد من محاولات بعض الشبان لإشعال النيران وقطع الطريق، كان بطلها بعض الشباب المراهقين المغرر بهم، وكذا بعض المنحرفين الذين حاولوا ركوب الموجة من اجل القيام بعمليات التخريب والسرقة والاعتداءات على الأفراد لدواعي شخصية، بحجة الاحتجاجات على قانون المالية.