كيري وأمير قطر جاءا إلى الجزائر ليقدما “مساعدة ضمنية”
ما تزال زيارة وزير الخارجية الأمريكي للجزائر، جون كيري، وكذا الأمير القطري الشيخ تميم بن أحمد، تثير نقاشا لأنها جاءت في خضم الحملة الانتخابية، ويعتقد محللون بأن هؤلاء المسؤولين جاؤوا ليقدموا مساعدة ضمنية للجزائر، في حين أن التقاليد الدبلوماسية تمنع مثل هذه الزيارات إذا تزامنت مع الحملات الانتخابية.
وفي ظل الجدل الذي أحاط بزيارة مسؤولين أجنبيين للجزائر، تزامنا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، تختلف التحاليل والتأويلات، ويعتقد المحامي مقران آيت العربي، بأن الزيارتين ليستا مبرمجتين عكس ما ذهبت إليه مصادر رسمية أدرجت قدوم وزير الخارجية الأمريكي، وأمير قطر إلى الجزائر، في إطار توطيد علاقات التعاون بين الجانبين، ويرى آيت العربي، بأنه وفق التقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها، فإنه في سياق الحملة الانتخابية لا يعقل أن يؤدي مسؤولون رفيعو المستوى زيارة للجزائر، بدعوى عدم استغلال هذه الجولات سياسيا من قبل دائرة الرئيس، واستخدامها للرفع من أسهم الرئيس في الحملة الانتخابية، ويصر المتحدث على إعطاء تفسير واحد للزيارتين اللتين قاما بهما جون كيري، وكذا الأمير القطري، وهو أنهما جاءا ليؤكدا للسلطات الجزائرية بأنهما متضامنان معها، ويقصد مساندتها في المراحل المقبلة، ودعم مسبق لنتائج الاستحقاقات الرئاسية.
ويفسّر المحامي آيت العربي، الطريقة التي ظهر بها الرئيس عبر التلفزيون الرسمي، الذي تعمّد على خلاف العادة بث جزء من لقاء رئيس الجمهورية المنتهية ولايته بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بالصورة والصوت، بأنه طريقة للرد على خصوم الرئيس ومنافسيه في الحملة الانتخابية، على أنه في صحة عادية وقادر على اتمام مهامه على أكمل وجه، عكس ما يشاع عن تدهور ظروفه الصحية، بدليل أنه استقبل وزير أكبر وأقوى دولة في العالم، ولا يحدد المصدر كيفية تأثير توافد مسؤولين أجانب على البلاد في أوج الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلا: “لا أحد يعرف إن كانت هذه الزيارات تؤثر فعلا على الاستحقاقات المقبلة”، بدعوى أن الأمر مرهون بمدى نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، غير أنه يؤكد بأنه سبق وأن قال بأن العملية ستكون مغلقة وذلك قبل 10 أشهر من الآن.
علما أن الزيارة التي قام بها جون كيري، اختتمت بالتوقيع على بيان مشترك ينص على التزام الطرفين بتعميق الحوار السياسي وتعاونهما في المجال السياسي والأمني والتجاري، وهو ما يعد دليلا في تقدير بعض المحللين، بأن الزيارة لها صلة بالأوضاع الداخلية التي تعرفها البلاد.