-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف أقوّم سلوك طفلي فهو يتعبني؟!

ردت: نادية
  • 4139
  • 0
كيف أقوّم سلوك طفلي فهو يتعبني؟!
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

ألتمس منكم المساعدة في التعامل مع ابني البالغ من العمر سنة وثمانية أشهر تقريبا.. أواجه معه بعض المشاكل تتجلى فيما يلي:

 – لا يحب شرب الحليب (يأكله ممزوجا بالكعك فقط). مع العلم أنه فُطِم مند شهر تقريبا.

– يصر أحيانا على فعل أو عدم فعل شيء غير جائز، كالصعود إلى مكان خطير مثلا، ويتطور إصراره إلى الصراخ والبكاء لوقت طويل قد يحرجني إذا كان عندنا ضيوف. (أحيانا اضطر إلى الاستجابة لرغبته)

– كثرة الحركة والعبث بالأشياء المنزلية وإتلافها: إشعال وإطفاء التلفاز، العبث بالخيوط الكهربائية، فتح الفرن، الصعود فوق الأثاث المنزلي كيفما كان، وغير ذلك من التصرفات المزعجة والخطيرة بالنسبة لسلامته).

حاولت نهيه وأحيانا ضربه ضربا خفيفا غير مؤذي لكن دون جدوى.. أخشى أن تتطور هذه التصرفات مع مرور الوقت، فأفقد السيطرة عليه عندما يكبر.. شكرا جزيلا لكم.

أم حائرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أهلا بك سيدتي معنا، ونشكر حرصك على تربية ابنك وإصلاحه قبل فوات الأوان، ذلك أن التربية في الصغر كالنقش على الحجر ومن شبّ على الشيء شاب عليه كما يقال.

إن طفلك في مرحلة اكتشاف الأشياء ويبدو بأنه ذو شخصية عنيدة، وكثير الحركة لذلك من الواجب تقويم سلوكه بالحسنى وليس بالعصا، ولا يتأتى ذلك إلا بمراعاة هذه الثلاثية: 

ـ إن الطفل بشكل عام، وحسب أفلاطون كالعجينة يمكن أن تصنعي بها ما شئت، وعليه ينبغي أن تتصرفي بحكمة بالغة وأن تبتعدي قدر المستطاع عن الغضب والعصبية في تعاملك معه..

ـ كل ممنوع مرغوب، وكلما توسعت دائرة منعك كلما زادت رغبته لمخالفة أمرك، لذلك احرصي أيما حرص على اجتناب اللاءات واتركيه يتصرف بتلقائية كي لا تلفتي انتباهه إلى الأشياء التي تودين ابتعاده عنها.

ـ إن أردت أن تصححي سلوكا خاطئا فينبغي أن لا تيأسي بسرعة وتستجيبي لطلبه بل اجعلي اليأس يتسلل إلى نفسه هو، مثلا إن أراد الصعود لمكان خطر فلا تترددي في إنزاله في كل مرة يحاول الصعود حتى يملّ وينسحب.. سيكون الأمر متعبا في البداية لكن سرعان ما يفقد الأمل.

من جهة أخرى هناك جملة من النصائح التي يجب عليك إتباعها مادام طفلك في مرحلة حساسة ويحاول فرض نفسه وإبراز شخصيته:

ـ بخصوص نفوره من الحليب، يمكنك تشجيعه لشربه كأن تملئي كأسين واحد لك والآخر له وتقولي: “سنرى من يشرب الحليب أولا أنا أم أنت”.. سيقبل التحدي بكل تأكيد وهنا عليك أن تتظاهري بأنه سبقك وتكافئينه بحبة بسكويت أو فاكهة أو أي شيء كي يتحفز للتحدي في كل مرة.

ـ عن كثرة حركته وصعوده إلى الأماكن الخطرة والعبث بالأثاث وإفساد الأشياء فلا بد من تخصيص مكان له كي يفرغ شحنة طاقته ويتعب ثم يرتاح، مثلا إن كان لديك فناء أو غرفة فارغة، فإن لم يكن لديك فلا بأس من تسجيله في الروضة ليلعب مع الأطفال الذين هم في مثل سنه.

ـ اشغلي وقته بما ينمي فكره حتى يتعود على الهدوء، مثلا بدل تركه ينط هنا وهناك أحضري له كراسات التلوين واجلسي معه ولوّني.. ستشعرين بالمتعة وأنت تشاركين طفلك اهتماماته ولعبه.

ـ الحمام الدافئ يجعل الإنسان بشكل عام هادئ الطباع، لذلك من الضروري إدخاله للاغتسال من أجل تهدئته، خاصة إن لم يكن ينام باكرا.. اجعلي “تحميمه” مساء عادة يومية كي تمتصي كل الطاقة السلبية والشحنات الزائدة.

ـ أخيرا عليك أن تساعدي طفلك على تفجير مواهبه وإخراج الطاقة الكامنة بشكل يومي ولا يتأتى ذلك إلا بإعطائه مساحة يسرح فيها ويمرح على راحته، وأيضا عمل بعض الحركات الرياضية له أو جلسة ماساج بعد الاستحمام، والله المستعان. 

للتواصل معنا:

[email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!