الشروق العربي

كيف تشخصين إصابتك باكتئاب النفاس؟

نسيبة انتصار علال
  • 385
  • 0

منذ الدقائق الأولى لوضع مولود جديد، تتدفق الملايين من المشاعر المختلطة لدى الأم، تتراوح ما بين السلبية والإيجابية، فبين الشعور بالمسؤولية والواجب والفرح والمتعة والكثير الكثير من الأحاسيس، تحدث تغيرات عاطفية سريعة، قد تؤثر بشكل مباشر على نفسية الأم، بحيث تجعلها تشك في رغبتها وقدرتها على رعاية هذا المولود الجديد.

أعراض اكتئاب النفاس

يجب الإشارة أولا إلى أن هناك العديد من العوامل الفيزيولوجية التي تتسبب في ظهور اكتئاب ما بعد الولادة، من بينها:

اختلال الهرمونات لدى المرأة، بالتحديد هرمون البروجيستيرون، في الفترة ما بين الأسبوعين إلى ثمانية أسابيع بعد الولادة، ابتداء من اليوم الثالث تقريبا، حيث تتأثر جودة النوم، ففي الساعات القليلة التي تحظى بها الأم للخلود إلى وسادتها والاستلقاء لأخذ قسط من الراحة، لن تتمتع بالنوم العميق والجيد كذلك الذي كانت تناله من قبل، وهذا بسبب أن عقلها قد بدأ بتفعيل تنبيه تلقائي لتبقى يقظة تقريبا من أجل مولودها.

نقص الارتباط العاطفي مع الرضيع

ويتمثل في الرغبة الملحة من الأم لتعنيفه، رغم أنها من المستحيل أن تفعل ذلك، لكن شعورها بعدم الأهلية لرعايته، وعدم كفاية جهودها تجاهه لاستمراره في البكاء بشكل غير مفهوم واضطراب نومه وتصرفاته التي تراها غريبة.. كلها دوافع لإعطائها ذلك الشعور المستمر.

فقدان الشغف المؤقت

من الأعراض الشائعة لاكتئاب ما بعد الولادة، تجد الأم الحديثة نفسها تميل إلى العزلة وقطع علاقاتها مع الأقارب والأصدقاء، لا ترد على الهاتف ولا تؤدي الزيارات وتتفادى الحوارات الإلكترونية، رغم كونها اجتماعية في السابق، كما أنها قد تكره الأنشطة التي اعتادت على ممارستها بحب في السابق كممارسة الرياضة سواء في قاعات خاصة أم في المنزل، وحتى المشي خارجا، أو الخياطة أو الطبخ.. فإبداعها يكون محدودا جدا في هذه الفترة، وعدم قدرتها على الإنجاز بسبب ضيق الوقت أو غياب التركيز يؤزم وضعها النفسي.

القلق والتوتر وقلة التركيز

يراود الأمهات الجديدات شعور مستمر بالذنب والتقصير تجاه أطفالهن، سواء حديث الولادة أم حتى الإخوة الآخرين، كما أن الكثيرات يقعن في دوامة محادثة الذات بهذا التقصير، ويعتقدن أن عليهن بذل مجهود أكبر، والتقليل من ساعات النوم حتى على قلتها، أو التوقف عن الاهتمام بذواتهن وتوجيه ذلك للأطفال، ويصبن بالهلع أمام فكرة ألا تكون الواحدة منهن أما جيدة، وهذا ما يسبب لهن حالة من القلق والتوتر الذي يلازمهن طوال الوقت، ويظهر حتى في أثناء النوم، كما أنه يؤثر على تركيزهن في تأدية واجباتهن وأشغالهن المنزلية.

مقالات ذات صلة