كيف تكون حماتك بطعم الكراميل؟
بأسلوب ساخر وفيه الكثير من التشويق والمتعة، تأخذنا الصحفية سمية سعادة إلى عالم الكنات والحموات الذي تسوده في الغالب حروب معلنة وخفية، حيث تكشف من خلال إصدارها الجديد كيفية التوفيق بين الكنة والحماة بطريقة علمية.
الكتاب يحمل عنوان “حماتك بطعم الكراميل” ويقع في 128 صفحة، صادر عن دار الوطن للنشر والتوزيع، ويباع في مكتبة فنك الواقعة بـ “بارك مول” بسطيف وفي محطات خدمات نفطال شرق غرب.
ولأن الوصف لا يفي الكتاب حقه نظرا لجمال مضمونه وسلاسة أسلوبه، ومتعة سرده، اقتبسنا لكم بعض المقتطفات علها تقرّب لكم الصورة.
ابشري…15 سنة تكفي لتتفاهمي معها!
من المؤكد أن هذه الدراسة لم تشملك، ولم تشمل حماتك، ولكنها بالتأكيد تعنيكما أنتما الاثنتان، تلك الدراسة البرازيلية التي قام بها معهد “جيتوليو فارغاس” الذي يعنى بالشؤون الاجتماعية والأسرية.
حيث كشفت الدراسة على أن 40 بالمائة من الحموات تصيبهن الغيرة من زوجات أبنائهن، الأمر الذي يترتب عليه نشوب مشاكل وصراعات بين الطرفين.
وهذا ما يؤكده الواقع، وتشهد عليه البيوت العربية، عامة، والبيوت الجزائرية خاصة، فما إن يمضي الشهر الثاني أو الثالث من الزواج، حتى يبدأ “دخان” المعارك يتصاعد ويتسلل من شقق النوافذ وفتحات الأبواب ليراه الأقارب وحتى الجيران.
وحدّدت الدراسة البرازيلية الفترة التي تكون فيها “الغيرة على أشدّها”، حيث أشارت إلى الخمس سنوات الأولى التي يكون فيها الطرفان في بداية تعايشهما تحت سقف واحد، أو ربما تكون كل واحدة فيهما في بيت منفرد.
ولكن”كهرباء” الغيرة التي تسري بينهما تكشف حقيقة العلاقة بين حماة لا تستطيع أن تخفي مشاعرها بالغيرة من فتاة شابة وربما جميلة تعتقد أنها “استولت” على ابنها الذي تعبت في تربيته و”هرمت” قبل أن تراه في سن الزواج، وبين كنة لا تستطيع أن تكتم إحساسها بالظلم والقهر، ولا يمكنها أن “تبتلع” تدخل حماتها في حياتها الشخصية ومحاولة إفساد علاقتها بزوجها، وربما التخطيط لتطليقها من ابنها.
لماذا لا تحبك؟!
بدل أن تلقي عليها باللوم، وتمسحي فيها خطايا المغول والتتار، وانفجار بالوعة الماء في شارعكم الخلفي، وسقوط شرفة بيتكم، توقفي لبرهة عن اتهام حماتك بأنها وراء كل المصائب التي حلت بك، وكل الهموم التي أحاطت بك.
حاولي أن تكوني صادقة وصريحة مع نفسك، لماذا تكرهك حماتك؟ ولماذا تعاملك بجفاف ممقوت، ولماذا توجه لك الانتقادات اللاذعة، وتشعرك دوما بأنها غير راضية على تصرفاتك وسلوكك؟!
البحث عن رجل مقطوع من”عائلة”!
عادة ما تبدأ عملية التحريض على الحماة وتشويه صورتها قبل الزواج، إذ تتلقى المرأة الكثير من الصور “سيئة السمعة” عن أم زوجها حتى وإن كان لقاؤهما لبقا وعابرا ولا يحمل أي دلائل أو مؤشرات تنذر بحرب قادمة.
ومع ذلك لا تستطيع الزوجة أن تأتمن جانب هذه المرأة التي اقتنعت بأنها ستتحول إلى حماة متعجرفة وشرسة تكاد لا تفوت موقفا دون أن تدس فيه أنفها وتنفث فيها سمها.
لذلك تحلم الكثير من الفتيات بالارتباط برجل بدون أم وأب وعائلة، ولكن ليس بلقيط، ولا يهم بعد ذلك الظروف التي فقد فيها عائلته، سواء في حادث مرور جماعي في الوقت الذي كان هو في رحلة مع أصدقائه، أو اختناقا بالغاز بينما كان هو نائما بكمامة، أو بصاعقة برق بينما كان يرتدي عازلا للصواعق!