كيف ساهمت أمريكا في بزوغ “داعش” في سوريا والعراق؟
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس، مقالاً للكاتب سوماس ميلين بعنوان “الآن تنكشف الحقيقة: كيف ساهمت الولايات المتحدة في بزوغ نجم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق”.
وقال كاتب المقال، إن “الحزب الإرهابي لن يهزم من قبل نفس القوى التي ساهمت في تكوينه”.
وأضاف أن “حملة الحرب على الإرهاب التي بدأها الرئيس الأمريكي السابق جورج دبيلو. بوش منذ 14 عاماً والتي بدا أنها لن تنته، بدأ الحبل يلتف حول عنقها”.
وأشار ميلين إلى أن “محكمة بريطانية اضطرت إلى إيقاف محاكمة رجل سويدي يدعى بيرلهين غيلدو بتهمة ممارسة الإرهاب في سوريا، بعد الكشف عن أن المخابرات البريطانية كانت تمول نفس الجماعة المتشددة التي ينتمي إليها”.
وأوضح أن “تداعيات هذا التمويل واضح بصورة كافية، فبعد مرور عام على الثورة السورية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يدعموا ويسلحوا المعارضة التي تترأسها مجموعات إسلامية فقط، بل كانوا مستعدين لدعم تنظيم الدولة من أجل إضعاف سوريا”.
وأردف أن “هذا لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة هي من أسست تنظيم الدولة الإسلامية، مع أن بعضاً من حلفائها الخليجيين لعبوا دوراً في ذلك”.
على النقيض من رأي كاتب الغارديان، يتهم الأمريكيون نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستهداف مناطق المعارضة المعتدلة التي تقاتل “داعش” في نفس الوقت، بمقابل تجنب توجيه غاراته إلى مناطق التنظيم.
وقال نيك باتون وولش، كبير مراسلي شبكة سي إن إن الدولية، إن دعم النظام السوري للمتطرفين يعود إلى الفترة الأولى التي كان للولايات المتحدة فيها وجود في العراق.
وأوضح وولش: “كان نظام الأسد يسمح بمرور الجهاديين من سوريا من أجل مهاجمة القوات الأمريكية في العراق، وقد انضم العديد منهم إلى صفوف تنظيم القاعدة، ومن ثم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، الذي تطور لاحقاً إلى داعش”.
وتابع المراسل: “النظرية تشير إلى أن نظام الأسد الأمني كان يمتلك علاقات قوية مع هذه المجموعات الجهادية وقد تعاون معها لضرب التنظيمات المعارضة المعتدلة وكذلك المجموعات الإسلامية الأخرى المعارضة للنظام”.