كيف عززت تركيا استثماراتها في الجزائر إلى 7.7 مليارات دولار؟
تسعى الجزائر وتركيا إلى رفع حجم المبادلات التجارية الثنائية إلى 10 مليارات دولار، بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى أنقرة، في وقت بلغت فيه قيمة الاستثمارات التركية في الجزائر نحو 7.7 مليارات دولار موزعة على عدة قطاعات اقتصادية وصناعية.
وتندرج الزيارة، وهي الثالثة للرئيس تبون إلى تركيا، ضمن مساعي البلدين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية وتفعيل “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى”، بما يدعم توسيع الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة.

وأوضح المحلل السياسي الدكتور معاش بومدين، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن الاستثمارات التركية الحالية في الجزائر تشمل قطاعات النسيج والصناعات الثقيلة، لاسيما الحديد والصلب، إلى جانب مشاريع البنية التحتية، مؤكداً أن قيادتي البلدين تعملان على توسيع الشراكة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تتوج الزيارة بتوقيع اتفاقيات جديدة، لاسيما في قطاع الطاقة، مع إمكانية تمديد اتفاقية تزويد تركيا بالغاز الطبيعي المسال الجزائري، التي تنتهي سنة 2027، لمدة ثلاث سنوات إضافية إلى غاية 2030.
وأشار الدكتور معاش إلى أن الجزائر أصبحت من أهم الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية، كما تمثل مورداً مهماً للطاقة بالنسبة لأنقرة، في ظل توجه الجزائر إلى تنويع شركائها الاقتصاديين وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت توسعاً خلال السنوات الأخيرة، لتشمل قطاعات البناء والأشغال العمومية، والفلاحة، والصناعات الغذائية، والطاقة، والنسيج، إلى جانب تنامي التعاون بين المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين.
وفي الجانب السياسي، أكد المتحدث وجود توافق بين الجزائر وتركيا بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، خاصة القضية الفلسطينية، إضافة إلى دعم البلدين للحلول السلمية والحوار لتسوية النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.