كيف يعيش “المعيز” في عزّ بلعيز؟!
منذ أن أصبح الطيب بلعيز وزيرا للداخلية وهو يكشف لنا في كل مرة سرا من الأسرار، آخره، كيف يصبح الوالي وقس عليه كل من هو قدره عالي، واليا ومسؤولا؟
الوزير قال إن الاختيار يخضع لرأي عشرين طرفا أحيانا يتفقون على قلب رجل واحد، فيأتون لنا بإمام ما أنزل الله به من سلطان.. يصيح كما هو الماعز (أي المعيز بالعاميّة) وهو يردد ما أحلى العمل في عزّ بلعيز وقبله في عز من سبقوه من رجال الوزير؟!
.
مزايدات بالمليون!
مثلما تختلف قنوات التلفزة المدعوة اليتيمة وأبناؤها الثكالى من حكومية وخاصة – لمن يراها حول الأحوال الجوية المرتقبة لدرجة التناقض مع أن رئيس تحرير الإرصاد الجوي واحد في أمريكا أو ما جاورها تختلف أيضا ما تنقله بعض الصحافة من الواقع مع ما تنقله عن بعض المسؤولين.. وبين قوسين ناقل الكفر والكذب – ليس بكافر فقد يكون شقيقه فقط!
فهذه الصحافة و(السخافة) التي سيكون أكبر إنجازاتها التاريخية وضع بطاقة وطنية للصحفي، على شاكلة بطاقة الفلاح (والتكلاح) التي يستخدمها على الأقل في البزنسة بالعلف والشياه والابل والخيل، عنونت في صفحة واحدة عن حكاية شاب أضرم النار في جسده داخل مقر ولاية بومرداس (حاب يسخن من شدة موجة البرد المفاجئة التي داهمتنا).
وهذه شابة مهندسة في الإعلام الآلي تنتحر حرقا بالبنزين في قسنطينة (سعره الأرخص على الاطلاق في العالم كالعملة الدينار، لهذا يسهل شراؤه) بينما واقع المسؤولين، وهو ضارب في الخيال و(الهبال) كما هو حال سلال وزيرنا الأول يتحدث عن السياسة الرشيدة لبوتفليقة، لهذا وجب دعمه لترشيحه مرة أخرى لعله يصل إلى نفس ترشيحات لويزة حنون العماليّة (زعمة)، بعد أن حققت سبع عهدات في عين الحساد..
ثم يربطها بعبقرية الشعب (الذي يعرف من أين تؤكل الفخذ)! قبل أن يتحدث عن أسلاك الأمن (التي تحارب الإرهاب (ومعشر الدواب) وحدها منذ أن خلقته سياسة الحكومة في 1992 ولم تقص عليه نهائيا إلى الآن رغم استهلاك ميزانية دولة متوسطة الحال)!
وبالطبع هذا الحلم الوردي الذي طوى معه المواطنون صفحات الدموع والألم (في الجرائد) له ما يبرره عمليا، فدعم سياسة رشيدة هذه ومذكرها رشاد أو رشيد جعل سعداني في الأفلان يقرر بمحض إرادته على جمع أربعة ملايين توقيع.
وجعل ما يسمى بلجنة تعديل دستور عزوز الكردون و(الكارتون) تزايد عليه برفع السقف إلى خمسة ملايين توقيع، تماما مثلما يزايد بن صالح على صاحب الأفلان وهو لاعب هجومي خطير أيهما يدعم السياسة الرشيدة أكثر من غيره!؟
.
بنو هلال!!
الثمن الذي سيقبضه المهاجم الأفلاني سعداني ليس معروفا بعد، لكنه يزيد عما قبضه لاعبو الخضر (والزرق) بعد أن بلغ إلى مسامعنا أنه في حدود خمسة ملايير عدا ونقدا لقاء الترشح للمونديال..
فسعداني يكون قد قبض مسبقا وشبع منذ أن كان على رأس المجلس الشعبي الوطني، ولم يعد بحاجة إلى المزيد من القبض، خاصة أن النواب أو بعضهم على الأقل يشتكون لغاية في نفس يعقوب لم يقولوها لنا صراحة من حملة و”عملة” التفتيش الزائدة الذي تطالهم في مطار هواري بومدين الدولي من قبل رجال الشرطة والجمارك (والمارڤ)!!
وعلى أية حال الخمسة ملايير مبررة بالطول أو بالعرض.. فلو حدث العكس ولم يتأهل الفريق (غير السيسي في مصر) وقفزت نعرة الوطنية المؤقتة في الراس لانقلب عاقب البلاد على سافلها وتحرك ومال “بنو هلال” المفسدين في كل مكان، فلم يتركوا لا شجرة إلا وأحرقوها ولا بقرة إلا ونحروها، ولا عمودا غير عابئ بالأنوار والضياء إلا وحطموه، ولا دجاجة إلا و”ريشوها”.
وربما نط بعضهم فوق الانفاق التي نحفرها على الحدود لمنع المهربين من تهريب البترول الرخيص الذي يحرق به ضحايا الإدارة أنفسهم، قبل أن يرد جارنا العزيز بالتفكير في بناء سياج يمنع في الأصل تصدير الأفارقة إليه كمنطقة عبور ويعلمهم في الفرع القفز بالزانة لكي يصبحوا أبطالا على الأقل في (حاجة)!!
فكيف وصلت الإدارة إلى صنع ضحايا بالألاف دون أن تتصدع صفوفها مثلما تتصدع الجدران بالزلزال؟
بعض الأجوبة ساقها إلينا الطيب بلعيز وزير الداخلية فمنذ أن قفز سي الطيب على رأس أكثر الوزارات خطورة وذكاء صار في كل يوم و(ليلة) يخرج علينا بسرّ (وزر) من الأسرار!
آخرها وهي الأكثر حساسية كيف يصبح الوالي واليا ورئيس الدائرة “دوّارا” (من دوّار اللؤلؤة وليس دائرة) والمدير مديرا، وقس عليه الوزير.. مع أن القاعدة العامة هي تعيين الأحسن من بين الأسوأ!؟
حسب بلعيز يخضع اختيار الوالي على الأقل لرأي عشرين جهة في بعض الحالات.. بعد أن كان التحقيق والتحكيك (من حكة) الأمني هو سيدها..
فلماذا يصبح إذن الـ 20 رأيا كعشرة، والعشرة كواحد (غير واحد).
هذا الوضع يمكن تجسيده بالنظر إلى التعيينات الأخيرة على مستوى الولايات، فالعاصمة عاد على رأسها عبد القادر زوخ بعد أن غادرها زارع النخيل عدّو محمد الكبير (بتشديد الدال) لكي لا يصبح عدّو نبينا الكريم (حاشاه)!
وزوخ هذا الذي وعد بإجراء عمليات تجميلية للعاصمة التي فيها بين الحفرة والحفرة حفرة، متهم في ولايته السابقة سطيف بمحاولة تحويل 100 هكتار من أجود الأراضي الزراعية لغرسها معارض لصالح وكلاء السيارات ورجال أعمال وصلت أروقة المحكمة الإدارية وحتى مقر “الفار” في روما!
فكيف يتفق 20 من الماعز البشري على وضع هذا الرجل على رأس العاصمة التي لم تعد فيها أرض تصلح حتى لبيع الخردوات بعد أن زحف عليها الإسمنت إن لم يكن هؤلاء الـ20 من الفاشلين يشكرون بعضهم لتلميع فاشل منهم يصنع إرهاب الإدارة وينقذ كل إشارة!!