الجزائر
الحيل الكروية التونسية لا يجب إسقاطها من الحساب

كيف يمكن لشباب قسنطينة تجاوز الترجي التونسي؟

الشروق أونلاين
  • 565
  • 0
ح.م

سيعيش ملعب حملاوي بقسنطينة سهرة السبت، واحدة من أهم المباريات التي لُعبت فيه منذ إنجازه في سنة 1974، من خلال استقبال فريق المدينة الشباب القسنطيني بطل إفريقيا في مباراة من المفروض أن تكون متكافئة والحظوظ متساوية فيها بين الفريقين، لأنها ستلعب بين بطل تونس وبطل الجزائر، وهما مدرستان لا فرق كبير بينهما..

ولكن الواقع يقول أن الترجي التونسي هو بطل القارة حاليا وشارك في مونديال الأندية، ويمتلك ستة لاعبين دوليين، بينما الشباب يصل لأول مرة في تاريخه لدور المجموعات من هذه المنافسة القوية.

سيلعب الشباب محروما من اللاعب قدور بلجيلالي الذي استرجع عافيته في المباريات السابقة قبل أن يصاب مرة أخرى على مستوى الظهر، ولكنه سيشارك في مباراة العودة في 13 أفريل الحالي، كما أن مشاركة المهاجم بلقاسمي ولاعب الوسط العمري والمدافع شحرور محل شك، وجميعهم يمكن تعويضهم، فبلقاسمي صار يضيّع الكثير من الأهداف وأداء العمري صار يحيّر أيضا الأنصار خاصة توزيعاته المفتقدة تماما للدقة، إضافة إلى أن شحرور اهتز أداءه وكان المتسبب في ضربة الجزاء أمام مازيمبي في الكونغو، وكل هؤلاء لن يؤثر غيابهم على تشكيلة المدرب دينيس لافان الذي فاجأ الأنصار عندما قال بأن هدفه في هذه المباراة الحاسمة هو الفوز من دون النظر للنتيجة الرقمية بشرط أن لا يتلقى فريقه هدفا، أي أن الفوز بهدف نظيف هو نتيجة كبيرة وإيجابية بالنسبة لشباب قسنطينة، وواضح بأن المدرب يؤمن بإمكانيات ناديه خارج الديار وهو الذي فاز في تونس أمام النادي الإفريقي وتعادل في مصر أمام الإسماعيلي وعاد بورقة التأهل من وهران في ربع نهائي كأس الجزائر، ويعوّل المدرب على تكرار ذات الإنجاز بشرط أن يحقق فوزا من دون تلقي الأهداف داخل الديار، ولو بانتصار بهدف واحد.

في المقابل أشاع الترجي التونسي الذي وصل قسنطينة عصر الخميس عبر رحلة خاصة من مطار قرطاج إلى مطار محمد بوضياف، بأن فريقه سيكون منقوصا من نجومه وهم الشمام والربيع والدربالي، وحاول إفهام أسرة السنافر بأنه سيكون من دون أسس النادي، لكن الذي يتابع الترجي التونسي يدرك بأن هؤلاء ليسوا أساسيين باستثناء المدافع الدربالي، أما نجوم الفريق فهم موجودون في موقعة حملاوي وهم اليعقوبي وكوليبالي وخنيسي والدوادي الذين يعتمد عليهم المدرب التونسي شعباني إضافة إلى اللاعب الجزائري يوسف البلايلي.

قوة الشباب ستكون في رواقيه الأيسر والأيمن مع تواجد بن عيادة وصالحي، وكان الشباب في مباراته أمام الإسماعيلي قد أبان عن قوة ضاربة في الرأسيات وسجل منها ثلاثية كاملة وسيحاول من خلالها فك شفرة الترجي التونسي الدفاعية حول الحارس الدولي جريدي، لأن الترجي التونسي في المباريات العشر الأخيرة لم يتلقى أبدا أكثر من هدف، إلا مرة واحدة أمام الرجاء البيضاوي في مباراة السوبر الإفريقي التي لعبت في قطر وخسرها رفقاء بلايلي بثنائية مقابل واحد.

ندرك جميعا بأن مواجهة البطل مأمورية صعبة ومعقدة لأن البطل يلعب بثقة كبيرة لا يمكن زعزعتها إلا بإعجاز أو إبداع كأن يسجل السنافير هدفين في الشوط الأول ويمارسون الهجوم القاتل والتأمين الدفاعي في المرحلة الثانية وعلى المدرب دينيس لافان الذي يعرف جيدا الكرة التونسي أن يفخ كل ما يمتلكه من وسائل تكيكتيكية في هذه المباراة الأولى التي تعتبر مفتاح التأهل للدور النصف النهائي.

أما رئيس الشباب طارق عرامة فقد حاول رفع الضغوطات على لاعبيه عندما قال بأن الهدف الأول للفريق هذا الموسم هو الفوز بكأس الجزائر، وتأتي رابطة الأبطال كهدف ثاني لبلوغ دورها النصف النهائي، ولكن مثل هذه الأقوال ينفيها سعيه في الكاف، من أجل إشراك الأنصار في مباراة سهرة اليوم، ووضع منحة كبيرة جدا في حالة بلوغ نصف نهائي المنافسة التي سيلعب السنافير المباراة الحادية عشرة فيها هذا الموسم ولا يريدون التوقف فيها، وفي حالة بلوغ الدور النصف النهائي فإن الجهر بهدف الحصول على لقبها والمشاركة في كأس العالم للأندية سيكون مسموحا به.

من عادة الأندية الجزائرية الفوز على الأندية التونسية، وقد فعلتها مولودية قسنطينة ومولودية وهران وشباب بلوزداد وووفاق سطيف ومولودية بجاية وغيرها وعلى الشباب الإيمان بقدراته رفقة لاعبه رقم 12.

ب.ع

مقالات ذات صلة