الشروق العربي

لأن العرق دسّاس.. اكتشاف جينات وراثية مسؤولة عن الخيانة الزوجية

ليلى حفيظ
  • 7385
  • 0
بريشة: فاتح بارة

تخيّروا لنطفكم، فإن العرق دسّاس.. رغم تضعيف الكثير من علماء الدين لهذا الحديث النبوي الشريف، إلا أن العلم جاء لاحقا ليُثبت صحة معناه، وأن العديد من الصفات والأمراض تنتقل عن طريق الوراثة، بل وحتى السمات الأخلاقية والطباع، يمكن أن نرثها عن سابع جد، بما فيه الخيانة الزوجية، إذ أثبتت الأبحاث العلمية حديثا وجود جين وراثي مسؤول عن عدم الإخلاص الزوجي.

هذا الشبل من ذاك الأسد..

أظهرت دراسة علمية، أن الخيانة الزوجية سلوك وراثي ناتج عن جينات تنتقل من الآباء إلى الأبناء. وأوضح الدكتور المشرف على الدراسة، برندان زيتش، أن الجينات الوراثية لها دور كبير في إخلاص الشخص لشريكه الزوجي. وخلصت الدراسة، التي أجريت على عينة من الأزواج غير المخلصين، إلى أن 40 بالمئة من النساء و63 بالمئة من الرجال لعبت الجينات الوراثية دورا محوريا، في عدم إخلاصهم للشريك.

كما سبق لعلماء بريطانيين أن دحضوا الاعتقاد السائد أن للخيانة الزوجية دوافع تقتصر على عوامل نفسية واجتماعية بيئية، مؤكدين أنها وراثية الأسباب. وقال تيم سبيكتور، من وحدة أبحاث التوائم بمستشفى سانت توماس بلندن، أن لديه أدلة عن وجود عنصر جيني مسؤول عن الخيانة. ولكنه نفى أن يكون هنالك جين محدد للخيانة، وأن المحتمل هو وجود مجموعة من الجينات، التي تعمل معا كمحرضة على الخيانة.

وإلى ذات النتيجة، توصلت دراسة، أجرتها جامعة تكساس للتكنولوجيا، بالتعاون مع جامعة نيفادا. فبعد استطلاع الحياة العاطفية لـ 300 طالب وطالبة، تبين أن 30 بالمئة من هؤلاء، سبق لهم أن خانوا شريكهم العاطفي، ليتضح أن 44 بالمئة منهم ينتمون إلى عائلات خان فيها أحد الوالدين الآخر. واستنتج الباحثون أن هناك علاقة بين الخيانة والوراثة.

“اقلب القدرة على فمها.. تطلع البنت لأمها”

وفي المقابل، عثر العلماء على جينات محددة لدى النساء، تجعلهن أكثر عرضة لخيانة الشريك، في حال تعرضت هذه الجينات، وهي AVPR1A، لتغيرات معينة. فبحسب دراسة نشرتها مجلة كوينزلاند الأسترالية، فإن تلك الجينات هي المسؤولة عن السلوك الاجتماعي والدوافع الجنسية. ووجودها لدى النساء يحفزهن على الخيانة الزوجية.. وهي موروثة من الوالدين. ومن خلال الدراسة، التي شملت أكثر من 7000 شخص، اتضح أن 6،4 بالمئة من النساء الخائنات يحملن التركيبة الخاصة من جينات الخيانة. كما أشار علماء آخرون إلى وجود بعض الجينات، التي تعمل معا للتحفيز عل الخيانة. ولم يثبت وجود جين محدد مسؤول عن ذلك، مُشددين على الدور الذي تلعبه العوامل الاجتماعية في الوقوع في الخيانة.

خيانة جراء النمطية في العلاقات الحميمية

وعلى عكس ما أسلفنا ذكره، فإن علماء آخرين أكدوا أن الخيانة الزوجية قد تنتقل فعلا من الآباء إلى الأبناء. ولكن، ليس وراثيا عبر الجينات، وإنما، كسلوك مكتسب. فالطفل أو الشاب الذي عايش خيانة أحد والديه للآخر، سيقلد ذلك، إن توفرت له الظروف الدافعة إلى ذلك، عندما يرتبط أو يتزوج. فرؤية أحد الأبوين يخون، سوف يُعزز سلوك الخيانة لدى الابن.

وتجدر الإشارة في النهاية، إلى أن تلك الدراسات أجريت على مجتمعات غربية غير مسلمة. أما في مجتمعاتنا العربية المسلمة، فإن الوازع الديني كفيل بقهر أقوى الجينات الوراثية، إذا تم الالتزام به.

 

مقالات ذات صلة