منوعات
الفنانة القديرة فضيلة حشماوي تتحدث عن دورها في "أولاد الحلال" وتصرَح:

لأول مرة تعالج ظاهرة الآفات الاجتماعية خارج الصالونات المكيّفة وكره الجمهور لي دليل على تألقي

سيد أحمد فلاحي
  • 1987
  • 0
ح.م

ظهرت الفنانة القديرة فضيلة حشماوي في دور لم يعتد عليه الجمهور، عندما تقمصت في مسلسل أولاد الحلال الذي يبث على قنوات الشروق، شخصية العجوز الشمطاء، المتصفة بصفة النرجسية وحب الذات، فخطفت الأضواء، وقد تطرقت خلال دردشة خفيفة في سهرة رمضانية جمعتنا بها، لتروي لنا أهم ما حدث لها سواء خلال أيام التصوير أو حتى بعد عرض المسلسل.

وكانت البداية حين أعادتنا الفنانة فضيلة، إلى سنوات السبعينيات، للزمن الجميل، حين كان الجمهور يتمتع بالأعمال الفنية، رغم النقص الفادح في الإمكانيات، إلا أن الإنتاجات المسرحية كانت غزيرة، وذات مستوى فني جد مقبول، لاسيما وأنها كانت محظوظة بمقاسمتها الأدوار الرئيسية مع عمالقة الفن الجزائري في صورة الراحل عبد القادر علولة وسيراط وغيرهم، مؤكدة أن الشهرة التي كسبتها مجددا خلال مشاركتها في المسلسل الدرامي، جعلتها تتذكر تلك الأيام الخالدة.

كما تحدثت خالتي عائشة عن أهم الأسباب التي ساهمت في نجاح العمل الفني، والمتعلق بالتقاء شروط مناسبة، مثل جودة كتابة السيناريو والحوار، وصولا إلى حسن اختيار الممثلين البارعين، مرورا بجودة الصورة والصوت، زيادة على الديكور الخلاب لولاية وهران، وفي هذه النقطة بالذات علقت قائلة “كانت وهران في السنوات الماضية، تظهر في المسلسلات والأفلام الجزائرية، في مشاهد مشينة، قلَلت من قيمتها كثاني عاصمة للجزائر، فمن مرتع لتعاطي المخدرات إلى موطن للمجون والرقص، فلا تكون وهران سوى ذكرى سيئة تطل على المشاهد الكريم، غير أن أولاد الحلال أعاد للباهية كرامتها المسلوبة، وصورها في أبهى حلة، وقدّم إنذارا شديد اللهجة للمسؤولين، للتكفل بمشاكل أهل الدرب المضيافين، والسعي إلى خدمة الحي العتيق، مثله مثل باقي الأحياء الأخرى التي تعنى برعاية خاصة من المسؤولين، ولأول مرة تشرح الوضعية خارج الصالونات المكيّفة، وبحضور أصحاب الكوستيمات والسيارات الفخمة، الذين يريدون معالجة ظواهر اجتماعية لكن في العنوان الخطأ”،

مذكَرة أن هذا العمل كرّم أيضا المرأة الشريفة العاملة، التي تكابد المحن من أجل كسب قوت حلال لأبنائها مشرحين الواقع المرّ لمئات العائلات المحرومة ليس في وهران فقط، بل في كل شبر من الوطن، في حين أشادت بالدور الفعّال الذي لعبه الطاقم الفني، في مقدمتهم المخرج التونسي نصر الدين سهيلي، الذي كان ينفرد بكل فنان على حدة لتحضيره وإدخاله في الشخصية، ساعات قبل بدء التصوير، ويعرف جيدا كيف يخرج كل ما في جعبة الممثل من أحاسيس ولعلها هي أهم نقاط قوة المخرج التونسي تقول فضيلة.

وعن دورها اعتبرته دورا صعبا ومعقدا، فمرة يراها المشاهد في دور المرأة الحديدية والصلبة، ومرات أخرى تظهر امرأة حنون في إحسانها للجيران والمعوزين، ولعل أكبر دليل على نجاحها في تقمّص شخصية خالتي عائشة، تقول الفنانة “تقمّصي لدور لا لا عائشة، جلب لي الكثير من الانتقادات من طرف الجمهور، خاصة أنني سيدة شعبية أهوى التنقل إلى الأسواق والأماكن العمومية لقضاء الحاجيات، وحتى مشاركة الشعب في الحراك، قبل ظهوري في العمل الفني، غير أن هذه المرة صار الكل يتحاشاني “تضحك” الجيران، المارة، التجار، حيث يصرحون لي بأنهم صدموا بالدور الذي لعبته وهم من كانوا يرونني سوى في السيتكوم الهزلي مع صويلح والبقية، وعرفت فعلا أنني وفقت في تقمّص شخصية عائشة القاسية”.

وأما عن أطراف حادثة وقعت لها، تقول “لعل أبرز حادثة وقعت لي في هذا الشهر الكريم، ذات سهرة عندما كنت أود اجتياز الطريق، وعندما توقفت السيارات، همّمت بالعبور، ليفاجئني أحد السائقين أنه لو عرفت أنك أنت من ستمرين لما تركني أعبر الطريق، مشيرا بنبرة شديدة أنه يكرهني عندما أردت خطف رضيع من أمه”.

مقالات ذات صلة