عبد الباسط سيدا، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري للشروق:
لازلنا نفضل الخيار السلمي لأن عسكرة البلاد تصب لصالح النظام
طالب الدكتور عبد الباسط سيدا، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري في تصريح للشروق، من الدول العربية ممثلة في الجامعة العربية، رفع الغطاء العربي عن نظام الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، وترك المجال أمام الأمم المتحدة لحماية الشعب السوري الأعزل، في حال ما إذا وجدت نفسها عاجزة.
-
وقال سيدا إن الموقف العربي لم يرق للمستوى المطلوب، و”نحن نتفهم الظروف الدقيقة التي تمر بها الدول العربية، لكن نرجو منهم تفهم المسألة السورية وإدراكهم طبيعة النظام السوري الذي طالما تغنى بالقومية العربية على حساب إجهاض صوت الداخل”، ودعا المتحدث الجزائر والسودان للوقوف بجنب الشعب السوري ودعمه.
-
وعن موقف المجلس من المنشقين ودعوتهم للخيار المسلح في سوريا، فقد أوضح المتحدث أن المنشقين من الجيش السوري في نهاية المطاف هم أبناء سوريين، والمجلس يتواصل معهم، “لكننا نفضل الخيار السلمي، لأن خيار عسكرة البلاد يصب لصالح النظام، ولتهديدات الوحدة الوطنية وامتدادات إقليمية لا نستطيع توقع نتائجها”.
-
كما وجّه سيدا رسالة للدول العربية قائلا إن “لم تتدخلوا يتدخل الآخرون، لكن بشروطهم في المنطقة”، مشيرا أنه لا يمكن للعالم العربي أن يقف مكتوفي الأيدي وأشقاءه السوريين يقتلون يوميا”، داعيا الجامعة العربية بألا تقف تكرر خطئها بما ارتكبته في العراق حين تركت الساحة مفتوحة لإيران، مضيفا أن الجامعة لها قرارات ولوائح تشتغل عليها لمنع القتل يجب أن تعمل بها الآن.
-
وعن مبادرة الجامعة العربية التي رفعتها للأسد مؤخرا والمتعلقة بحوار رئيس سوريا مع معارضيه، فقد أكد سيدا أنه لم يعد بين المعارضة والأسد أي مجال للحوار، وكل “ما يمكن أن يجمع بين الطرفين هو التفاوض على كيفية الرحيل وتسليم السلطة، إنه نظام قتل العشرات حتى يوم استقباله وفد الجامعة”، مضيفا “أن ما يحدث في سوريا مأساوي ولا يمكن إنهاءه إلا برحيل النظام الحالي، وأن الشعب السوري المتظاهر بلغ نقطة اللاعودة ولا يمكنه أن يحاور النظام، وعن الدول التي اعترفت بالمجلس أو أعلنت نيتها في ذلك فقد أوضح أن المجلس في بدايته، لكن معظم الدول الخليجية رحبّت بالمجلس، وكذا مصر والدول الأوروبية” و”نأمل في توسيع الدائرة لأننا صممنا على الاستمرار ولا مجال للعودة”.