لاعبون أخطؤوا في خياراتهم في الميركاتو الصيفي
باشر “الخضر”، سهرة الجمعة، المباريات الرسمية، بتعداد خريفي يمكن القول بأنه مكتمل، بالنسبة إلى المدرب إبراهيم حمداني، ولكن بعض لاعبيه ليسوا في الجاهزية البدنية والفنية الكاملة، وخاصة الحالة المعنوية، بسبب تواجدهم في مشاكل فنية مع أنديتهم، ومنهم على سبيل المثال، الثلاثي الشاب جوان حجام وفارس شايبي وريان آيت نوري. ويبدو أن هؤلاء أخطؤوا خلال الميركاتو الصيفي المنتهية فترته إما بخيار خاطئ، من خلال تغيير في غير محله للأجواء، أو عدم التحمس لتغيير الأجواء.
فجوان حجام تحمس وتحمس معه أنصار “الخضر” لتجربة إنجليزية، خاصة أنه اختار فريق برايتن المفاجأة السارة في الدوريات الكبرى، حيث وجد المدافع الجزائري نفسه في فريق يسير مثل الساعة ويُمتع، بل إنه سحق البطل أرسنال ووصيف رابطة الأبطال، بالأداء والنتيجة بثلاثية تجعل حجام نفسه، مقتنعا بضرورة عدم تغيير التشكيلة ومدافعها الأيسر الفرنسي، الذي خطف أنظار مدرب منتخب فرنسا زين الدين زيدان، بل إن برايتن يحتل حاليا المركز الثالث في أقوى دوري في العالم، خلف الثنائي الرائد مانشستر سيتي والوصيف أرسنال وصار قريبا من المنافسة على اللقب، أو على الأقل على مكان ضمن المتأهلين لرابطة أبطال أوروبا.
الفرصة التي سنحت لحجام في كأس إنجلترا، استغلها الفتى بطريقة جيدة جدا، وساهم بتمريرة حاسمة ساحرة، ولكن مدرب برايتن لم يستطع تغيير لاعبه الفرنسي الأساسي، الذي يحصل في كل مباراة على أعلى العلامات، وواضح أن حجام في وضع سيئ جدا، وقد يتواصل إلى غاية نهاية الموسم على نفس الحال، سيكون رائعا لو غير اللاعب الأساسي النادي في الميركاتو الشتوي، حيث وصلته عروض من ريال مدريد وباريس سان جيرمان، فتكون فرصة ذهبية لحجام.
اللاعب الثاني الذي وجد نفسه في مشكلة لأنه لم يغير الأجواء، هو ريان آيت نوري، حيث حقق ناديه العلامة الكاملة، وهو لا يتنفس غير الانتصارات، وسيكون من الصعب على ريان أن يجد دقائق لعب كافية، إلا في حالة إصابة منافسه أو تدهور أداء ونتائج فريق مانشستر سيتي، في زمن مدرب جديد خلف غوارديولا، ولكنه يختلف عنه بكونه لا يغير التشكيلة كثيرا.
انتقال بدر الدين بوعناني إلى عاصمة أسكتلندا، غلاسكو، قد يعيده إلى الأضواء، أما إذا فشل فمعنى ذلك أنه لاعب محدود فشل في ثلاثة بلدان، كما أن تيتراوي سيجد نفسه في تحد كبير، لأن فريقه لانس بدأ الدوري الفرنسي بصعوبة، وعليه أن يساعد ناديه بعد عودته من الإصابة، وتبدو فرص عمورة أحسن بكثير، لأن نيس ستخرجه من عنق الزجاجة التي تواجد فيها، عكس فارس شايبي الذي تمر أيامه الألمانية مع نادي فرانكفورت وتتشابه، بعد أن بدأها بالمشاركة في رابطة أبطال أوربا وتوقف الآن بين أيام للعب وأخرى كثيرة للتهميش، الذي قد يضر بمستقبله القريب مع المنتخب الوطني.