لاعبون ينسحبون بسبب “الإسهال” وحكام يغيبون بحجة “النسيان”
كشفت قضية الإجازات التي صنعت الحدث قبل برمجة المباراة التي جرت يوم السبت المنصرم، في ملعب مسعود زوغار بالعلمة، بين المولودية المحلية وشباب باتنة عن مهازل جديدة لن تنتهي، في ظل الصدمات التي تطلعنا عليها البطولة المحترفة الجزائرية، موازاة مع غياب قوانين ردعية وإجراءات صارمة لوضع جميع الأطراف في الصورة.
وإذا كانت مباراة السبت المنصرم كانت بعنوان “من سرق الإجازات”، فإن الرابطة المحترفة الثانية عرفت مؤخرا مهزلة في اللقاء المتقدم بين أهلي البرج وأولمبي المدية، بسبب غياب الحكام، واتضح بأن لجنة التحكيم نسيت الاتصال بهم، ما تطلب الاتصال بالحكم الأسبق أوشن الذي أقنع زواوي بإدارة اللقاء كحكم متطوع، وتولى رئيس رابطة البرج مهمة محافظ المباراة، وهو اللقاء الذي عرف فوز أولمبي المدية بهدف دون رد.
ولايزال الجمهور الجزائري يتذكر المآسي التسييرية التي عرفها فريق مولودية وهران، بسبب الصراعات الداخلية على رئاسة النادي، ووصل به الأمر موسم 2003-2004 إلى حضور إحدى المباريات بتشكيلتين، بمكتبين مسيرين مختلفين، وغير بعيد عن ذلك الموسم، فقد عرف ملعب ورقلة مهزلة كان بطلها مستقبل الرويسات، حيث تم رمي كل الكرات خارج الملعب، حتى تنتهي المباراة قبل الوقت الرسمي، بغية السماح بفوز الزوار، فيما عرف الموسم ما قبل الماضي انسحاب اتحاد عنابة من ملعب الخروب أمام الجمعية المحلي بسبب النقص العددي، والخروج المتتالي للاعبين، ما جعل الكثير يصفها بالمهزلة التي لا تقل مأساة عن الفضيحة التي صنعها لاعبو شباب ميلة موسم 99-2000 بقيادة المدرب مرزقان في ملعب سفوحي لحساب الجولة الأخيرة، حيث غادروا الميدان بعد هدف شنوفي اثر مخالفة مباشرة، بحجة تعرضهم إلى إسهال.
ومادام أن الحكام يعدون حلقة هامة في المباريات الكروية، فقد صنع الحكم بيطام الحدث مطلع الموسم المنصرم في ملعب البرج، حين نزع قميصه وكتب رسالة مشفرة على قميصه الداخلي موجهة لرئيس الرابطة ورئيس اللجنة المركزية للتحكيم، فيما يتذكر الكثير المباراة التي جمعت اتحاد الجزائر أمام شبيبة بجاية في المواسم الأخيرة، حين صفق لاعبو الشبيبة بصورة جماعية على حكم المباراة استهزاء به بسبب منحه 3 ركلات جزاء لأبناء سوسطارة وصفوها بالقاسية وغير الشرعية.
وبالعودة إلى مهازل الإجازات، فقد عرف لقاء ترجي مستغانم أمام نادي بارادو إخفاء سكرتير “الباك” للإجازات، وهو ما تطلب التنقل إلى منزله على جناح السرعة لجلبها بشتى الطرق، وفي موسم 2009-2010 حدثت أزمة بين الجارين شباب باتنة ومولودية باتنة، حيث اشترط رئيس “الكاب” سحب إجازات بعض لاعبي “البوبية” حتى لا يلعبوا اللقاء، وهو الأمر الذي اعتبروه مساومة حقيقية، ما جعل اللقاء يعرف مسارا آخر، وانتهى بفوز المولودية التي جرت “الكاب” معها إلى القسم الثاني، كما عرف الموسم الموالي سيناريو مماثل بين “الكاب” وشباب قسنطينة موازاة مع اتهام إدارة “الكاب” لمسيري “السنافر” بالاتصال بالحكام قبل يومين عن موعد اللقاء، وعرف فوز شباب باتنة بهدف لصفر، في المقابل، قاد العضو الأسبق للمكتب الفدرالي بغدادي منتخب كرة القدم داخل القاعة لتنشيط مباراة في مصر مطلع التسعينيات، والإشكال في ذلك أنه دخل الميدان ولعب اللقاء بإجازة قيل عنها الكثير.
وصنع فريق إتحاد أولاد نايل مهزلة في الجولة الأخيرة من موسم 2004-2005، حيث تنقل إلى العاصمة لمواجهة شبيبة الأبيار بلاعبين “فرود” لا يملكون إجازات، حيث خسر اتحاد أولاد نايل اللقاء بنتيجة 21 هدفا مقابل هدف واحد، وقد تم جلب11 لاعبا من الشارع شاركوا بإجازات اللاعبين الحقيقيين، بحجة أن المباراة شكلية للفريقين، باعتبار أن الأبيار ضمنوا البقاء واتحاد أولاد نايل سقطوا مسبقا إلى القسم الأدنى.