لاعبو الحمراوة يقضون رمضان بين النوم والتدريبات والسهرات الشامية
حل شهر رمضان من جديد هذه السنة فاتحا معه أبواب الرحمة والمغفرة والثواب، لتعود نسماته العطرة لتخيم على يوميات وليالي الجزائريين الذين يشتاقون دوما لحلول هذا الشهر الفضيل رغم مشقة الصيام والحرارة المرتفعة التي أضحت ترافق رمضان لتزامنه مع دخول فصل الصيف، وبما أن لكل شخص عاداته التي يعكف دائما على ممارستها، فقد ارتأينا اليوم من خلال هذا الموضوع أن نسلط الضوء على حياة ويوميات لاعبي مولودية وهران طيلة شهر رمضان لنرصد تحركاتهم والأماكن التي يقصدونها، بالإضافة للأشياء المفضلة لديهم.
.
التحضيرات للموسم الجديد تكسر روتين رمضان
وتنطلق يوميات لاعبي مولودية وهران من التوجه للتدريبات بشكل يومي وبمعدل حصتين في اليوم أحيانا بحسب البرنامج المسطر من طرف الطاقم الفني، إذ أن تحضيرات الموسم الجديد خلال الأربع سنوات المنصرمة قد أضحت تتزامن بشكل تام مع حلول شهر رمضان، وهذا ما كسر الروتين لدى اللاعبين الذين تعودوا قبل ذلك على قضاء هذا الشهر في راحة تامة.
.
النوم والاسترجاع يأخذ الجزء الأكبر من اليوم
وبما أن التحضيرات في شهر رمضان متعبة للغاية وتستنزف الكثير من طاقات اللاعبين، فإن معظم الأسماء التي تحمل قميص مولودية وهران تقضي يومها في النوم والاسترجاع حتى تكون جاهزة لبقية العمل المسطر من طرف المدرب، إذ أن استفاقة البعض منهم من النوم قد تتأخر إلى حدود الرابعة زوالا وهذا في حال برمجة الحصة التدريبية قبل ساعتين من الإفطار.
.
التربص الخارجي أخلط حسابات الحمراوة
ومن الأمور الجديدة أيضا على لاعبي الحمراوة هي أن الإدارة ونظرا لضيق الوقت وجدت نفسها مضطرة في كل مرة لبرمجة المعسكر التحضيري الخارجي في النصف الثاني من شهر رمضان، إذ تنقل الحمراوة الموسم المنقضي إلى تونس وعادوا يوما واحدا فقط قبل حلول عيد الفطر، ونفس الشيء سيحدث هذه المرة بما أن المدرب سوليناس قد قرر السفر نحو المغرب يوم 21 من شهر جويلية الحالي على أن تكون العودة في السادس من شهر أوت، أي قبل يوم واحد أيضا من عيد الفطر، هذه الأمور أخلطت حسابات زملاء زيدان كثيرا، والذين يجدون أنفسهم دائما مضطرين لإتمام النصف الثاني من الشهر الفضيل بعيدا عن الأجواء العائلية والأسرية.
.
السهرات “الشامية” تستهوي لاعبي الحمراوة
وبعيدا عن التدريبات، فإن ليالي لاعبي مولودية وهران تختلف تماما عن ما يقومون به خلال النهار، إذ أن الكثيرين منهم يحبون التوجه نحو قاعات الشاي التي تقدم سهرات على الطريقة “الشامية”، بعدما أصبح هذا النوع مشهورا ومنتشرا بشكل واضح في وهران، وغالبا ما يقضي الحمراوة سهراتهم بعد صلاة التراويح والانتهاء من التدريبات المبرمجة ليلا متنقلين بين هذه القاعات ولعل أبرزها “أنفينيتي”، مونو كافي”، ليبانيز” و”مالاغا”، وهذه الأخيرة تعد الوجهة الأولى للاعبي مولودية وهران، وتوفر هذه الأماكن أجواء خاصة من “شيشة” ، “شامية” وكذا الشاي المحضر على الطريقة “الدمشقية”.
.
البعض يفضل تلاوة القرآن وعدم الإفراط في السهر
وليس حال جميع لاعبي مولودية وهران متشابها، فإن كان البعض يفضل قاعات الشاي، فان البعض الآخر اختار نمطا آخر لحياته، فهناك من يحرص على تأدية الصلوات الخمس في أوقاتها وحضور صلاة التراويح، مع قيام جزء من الليل والنوم بشكل مبكر، حتى لا يتسبب ذلك في تعرضهم للإرهاق، وهناك من يحرص أيضا على تلاوة القرآن وختمه ولو مرة واحدة في الشهر، إلا أن النموذجين اللذين ذكرناهما آنفا ليسا شائعين بشكل كبير وسط لاعبي الحمراوة، ومن يقومون به قلة قليلة، ولا يتجاوزون أربعة أو خمسة لاعبين في أحسن الأحوال.