رياضة
الشيخ سعدان يرد على خاليلوزيتش في حوار للشروق:

لاعبو الخضر في أحسن أحوالهم البدنية

الشروق أونلاين
  • 40482
  • 125
ح.م
رابح سعدان

فتح مدرب المنتخب الوطني الأسبق قلبه للشروق، في حوار صريح تحدث فيه عن المباراة الحاسمة التي سيخوضها الخضر ،الثلاثاء، أمام بوركينا فاسو، مذكّرا بالتجارب السابقة التي خاضها على هذا المستوى، خاصة ملحمة أم درمان، كما أكد سعدان على قدرة الخضر على التأهل إلى مونديال البرازيل، موضحا بأن تحليهم بالرزانة والثقة والهدوء سيكفل لهم ذلك.

 .

 24 ساعة قبل موعد الحسم، كيف ترى مقابلة المنتخب الوطني مع بوركينا فاسو؟

المباراة ستكون صعبة للغاية، التأهل إلى المونديال يلعب على مقابلتين، وهذا ما زاد من صعوبة المهمة لاسيما وأن هناك اختلافا كبيرا بين المقابلة الأولى والثانية، في مقابلة الثلاثاء الضغط سيكون كبيرا على المنتخب الوطني أكثر من الخصم، بما أننا سنلعب فوق أرضية ميداننا ومجبرون على صنع اللعب، والضغط سيكون له تأثير على المردود التقني والفني والبدني، لهذا لا بد من التخلص منه، والطاقم التقني ملزم بالتركيز حاليا على الجانب النفسي حتى يكون اللاعبون في المستوى فوق أرضية الميدان، أما المنتخب البوركينابي فإنه لن يخسر شيئا وسيتنقل إلى البليدة للعب حظوظه إلى آخر دقيقة، خاصة وانه متقدم في النتيجة بعد فوزه في مباراة الذهاب، لقد لعبنا مباراة في القمة بواغادوغو وعرفنا كيف نستغل الضغط الذي كان مفروضا على البوركينابيين، الأخطاء التي وقع فيها الأخير بملعبه لا بد من أن نتفاداها نحن في لقاء العودة.

  .

هل ترى ان الأمور صعبة نظرا لنقص خبرة اللاعبين في مثل هذه المواعيد؟

أنا لا أشاطرك الرأي بخصوص هذه النقطة، المنتخب الوطني يملك لاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة في المستوى العالي، خاصة مع أنديتهم، فالجميع لعب مقابلات كبيرة تحت ضغط شديد، صحيح أن الأمور تختلف نسبيا، فالآن أنت على بعد 90 دقيقة من المونديال فإما أن تفتح الباب أو تغلقه، لكن نقص الخبرة غير مطروح بقوة في المنتخب حاليا.

  .

نظرا لخبرتك وحسب رأيك ما هي مفاتيح الفوز في هذا اللقاء؟

هو الرزانة والهدوء ولا يجب إعطاء الأشياء أكثر من حجمها، على الطاقم التقني للمنتخب الوطني أن يلعب دوره كما يلعب في الساعات الأخيرة قبيل المباراة لمساعدة اللاعبين في التحرر من الضغط.

  .

في سياق الحديث عن الجانب النفسي، هل لك أن تروي لنا كيف تمكنت من تحرير اللاعبين نفسيا في لقاء أم درمان رغم الضغط الكبير الذي كان مفروضا على التشكيلة؟

قبل الحديث عن هذه النقطة، لا بد من التأكيد أن مباراة القاهرة كانت أصعب بكثير من مباراة أم درمان، نظرا للإصابات الكثيرة التي تعرض لها اللاعبون، كما أننا لم نكن ننتظر ذلك الاستقبال العنيف من قبل أشقائنا المصريين والتهديدات النفسية التي تعرضنا لها في مطار القاهرة، شعرنا أننا وقعنا في كمين سواء الفريق أو أنصارنا أيضا، حين نزلنا من الحافلة ودخلنا بهو المطار، أين تعالت الصيحات وسط حرارة شديدة من طرف أنصارنا واللاعبين “وان تو ثري فيفا لالجيري” بالإضافة إلى زغاريد النسوة، هذا الأمر منحنا القوة.. وفي برهة من الزمن فكرت وقررت برمجة حصة تدريبية خفيفة بالفندق الذي كنا نقيم به، ما جعلنا نتحرر أكثر من الناحية النفسية، هذه كانت رسالة واضحة للمصريين على أننا لسنا خائفين ومستعدين للقاء، عموما وبعد أن تجاوزنا هذه المرحلة وحان وقت المقابلة تعرضنا أيضا لضغوطات فوق أرضية الميدان، الأمر الذي أثر نوعا ما على بعض اللاعبين على غرار مطمور وحليش، الأخير تعرض لإصابة نظرا للضغط الذي كان يعاني منها، لأنه كان يفتقد لعامل الخبرة في ذلك الوقت.

  .

وبالنسبة لمباراة أم درمان؟

بعد الخروج من مصر، اللاعبون تحرروا كثيرا من الناحية النفسية، لكن لاحظت شيئا وهو أنهم رفضوا هذه الوضعية، حيث كانوا يفضلون البقاء “متنرفزين” حتى يكون رد فعلهم قويا فوق أرضية الميدان، الأمر الذي اضطرني لعقد اجتماعات عديدة مع اللاعبين لعدم الدخول في هذه المتاهات وحذرتهم من مغبة الوقوع في الفخ واستفزازات المصريين، وضرورة التحكم في الأعصاب وترك كل شيء إلى ما بعد اللقاء، أظن أنني نجحت في هذه المهمة، فاللاعبون كانوا جد مركزين فوق أرضية الميدان، فماعدا اللقطة الأولى أين أدار رفقاء عنتر يحيى ظهورهم للعلم المصري أثناء بداية عزف النشيد الرسمي لبلادهم، لم يقم اللاعبون بأي لقطة غير رياضية.. لاعبونا كانوا متحمسين أكثر من اللازم، وهذا الأمر أراد المصريون استغلاله، لكنهم لم يفلحوا ولاعبونا كانوا في المستوى، أؤكد مرة أخرى أن الهدوء والرزانة فوق الميدان من أهم مفاتيح الفوز بأي مقابلة من هذا النوع.

  .

من الناحية التكتيكية حسب رأيك على أي أساس يتم اختيار اللاعبين في مثل هذه المباريات؟

اختيار اللاعبين يعود للمدرب، أنا أترك له كامل الصلاحيات.. شخصيا لا أريد التدخل احتراما للمدرب وحيد خاليلوزيتش، أما بصفة عامة ومن الناحية التكتيكية لا بد من اللعب بالطريقة المتعودين على اللعب بها، يجب التنويه أن المنتخب البوركينابي سيكون أصعب في هذا اللقاء، هذا المنتخب يحسن اللعب خارج قواعده، ضف إلى ذلك أنه لن يخسر شيئا.. هذه مباراة فاصلة وكل اللاعبين سيسعون لتقديم كل ما لديهم فوق الميدان، لكن من جهتنا نملك لاعبين في الهجوم قادرين على التسجيل في أي لحظة من المقابلة، كما حدث في مباراة الذهاب، كما أننا سنلعب في تشاكر الذي لم يسبق لنا وأن إنهزمنا فيه، كما أن المخالفات الثابتة من اختصاصنا وقادرون على صنع الفارق بها.. كل هذه العوامل تصب في صالحنا وعلينا أن نستغلها جيدا لتحقيق التأهل، شرط فقط ان يكون اللاعبون جاهزين ومحضرين جيدا من الناحية النفسية والتكتيكية، لهذا أؤكد لكم أن المدرب هو الوحيد الذي يمكنه تحديد التشكيلة واختيار اللاعبين دون سواه، لأنه قريب منهم.

  .

لنتطرق الآن إلى الناحية البدنية، هل ترى أن هذا الجانب سيؤثر على المنتخب في لقاء الغد؟

علينا أن نكون واقعيين.. في شهري أكتوبر ونوفمبر اللاعبون في أوج عطائهم وفي أحسن حالاتهم البدنية خلال هذه الفترة من الموسم الرياضي، لقد تحدثنا من قبل وقلنا أن أصعب فترة هي ما بين شهري أوت وسبتمبر، أما الآن فاللاعبون في أحسن أحوالهم.

  .

وكيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في التأهل للمونديال؟

أنا جد متفائل وشبه متأكد أننا سنتأهل إلى مونديال البرازيل، كما أتمنى من كل أعماق قلبي أن نتمكن من التأهل، لأن هذا سيكون في صالح الجزائر على جميع الأصعدة، من الناحية الاقتصادية، حيث ستستفيد الاتحادية الجزائرية من أموال طائلة بإمكانها أن تستغلها في بناء مراكز التكوين، وكذا من الناحية السياحية، ومن الناحية النفسية بالنسبة للجماهير الذين يبقون متعطشين للفرحة والاحتفالات.

  .

رغم أنك متفائل، هل لك أن تحدثنا عن المشاكل التي قد يواجهها المنتخب في هذا اللقاء؟

المشاكل تتمثل في الأمور التكتيكية أثناء سير المقابلة، يجب أن نحسن تسيير اللقاء لصالحنا من البداية والصبر، في اللقاء الأخير بين البرتغال والسويد.. البرتغاليون ظلوا يناورون لغاية الدقيقة 82، أين تمكن كريستيانو رونالدو من تسجيل الهدف الوحيد، علينا أن نلعب إلى آخر لحظة وأن لا نتسرع.

 .

في هذا اللقاء سنلعب بتركيبة دفاعية جديدة، غلام محتمل أساسيا على الجهة اليسرى، بالإضافة لعودة خوالد ومجاني وبوڤرة في المحور، هذا الرباعي سيلعب لأول مرة سويا، ألا ترى أن هذا سيؤثر علينا؟

إطلاقا، نحن نعلم أن لكل منتخب نقاط قوة وضعف.. إذا بقينا نفكر ونتحدث عن نقاط الضعف، فاعلم أننا سننهزم، يجب التفكير دوما بطريقة ايجابية والرفع من معنويات اللاعبين.. لا بد من عدم الخوف ووضع الثقة في اللاعبين الجدد، من كان يظن أن شاوشي سيقدم ذلك الأداء الرائع في أم درمان، نفس الأمر حدث في المونديال بعد إصابة هذا الحارس استبدلناه بمبولحي الذي كان في المستوى خلال ثاني مباراة أمام انجلترا وحافظ على نظافة شباكه، قد يقدم اللاعبون الذين نخاف عليهم مباراة جيدة، لا يجب أن نفكر أننا ضعفاء.. على المدرب وضع الثقة في لاعبيه.

  .

وبالنسبة لغياب قديورة وبلكالام؟

نحن نملك تشكيلة قوية ولدينا بدائل في المستوى ولا أظن أن غياب بلكالام وقديورة سيؤثر على الأداء الجماعي للمنتخب في هذا اللقاء.. أنا جد متفائل وسنحقق التأهل للمونديال.

مقالات ذات صلة