“لافارج” تختار الجزائر لإنجاز رابع مخبر عالمي لتكنولوجيا الإسمنت والخرسانة
أعلن لوك كالبا، المدير العام لشركة لافارج بالجزائر عن تجاوز الإنتاج المحلي للمجموعة مستوى 8 ملايين طن من الإسمنت بمختلف أنواعه في مصانع الشركة بحمام الضلعة بالمسيلة، وعكاز بمعسكر بالنسبة للمصانع التي تملكها الشركة مباشرة بالإضافة إلى مصنع مفتاح الذي تديره المجموعة بالشراكة مع المجمع العمومي للإسمنت، مضيفا أن لافارج ستقيم خطا ثانيا للإنتاج لرفع طاقة مصنع إسمنت مفتاح.
وكشف كالبا، في مداخلته الافتتاحية لأشغال الملتقى الدولي التاسع لتقنيات تكنولوجيا الخرسانة والنجاعة الطاقوية في البناء، الذي عقد أمس بالجزائر، أن المجموعة العالمية ستؤسس منتصف العام الجاري المخبر الرابع لها عالميا بمنطقة رويبة، والذي سيكون أول مخبر في الجزائر بالمعايير العالمية لمراقبة تكنولوجيا الإسمنت والخرسانة بعد ثلاثة مخابر عالمية تملكها المجموعة بكل من فرنسا، الصين والهند.
وأوضح مدير عام لافارج بالجزائر، أن انجاز المخبر يندرج في سياق استراتيجية الاستثمار والتواجد الدائم في السوق الجزائرية التي تعتبر من أكثر الاقتصاديات نموا في المنطقة بفضل حجم الطلب الداخلي والقدرات التصديرية الموجودة وقربها من أهم الأسواق العالمية لهذه المادة النبيلة.
وقال كالبا، إن لافارج انخرطت بشكل كامل في الجهد الوطني لبناء المقتصد للطاقة الذي تعمل الجزائر على بلوغه في إطار السياسة الوطنية للنجاعة الطاقوية، مضيفا أن ندرة الطاقة أصبحت مسألة عالمية، مما يتطلب من جميع الفاعلين في مجال صناعة الإنشاءات العمل على بناء منشآت مستدامة وفق نماذج بناء مبتكرة فنيا وتكنولوجيا واقتصاديا قصد تأمين مقاومة أفضل للنار وتحقيق عزل حراري أفضل.
وكشف توفيق توزين، مدير تطوير المشاريع بوكالة ترشيد وعقلنة استهلاك الطاقة، ومسؤول اول مشروع جزائري للبناءات المقتصدة للطاقة، أن المساكن والبناءات المختلفة في الجزائر تستهلك 38 بالمائة للطاقة الكهربائية سنويا، مضيفا أن البناء وفق المعايير العلمية الحديثة سيمكن الجزائر من اقتصاد 40 بالمائة من الاستهلاك الوطني للطاقة.
وأشار المتحدث إلى إطلاق تجربة وطنية متكونة من 600 وحدة سكنية موزعة على 11 موقعا عبر التراب الوطني شمال وجنوب الوطن من اجل قياس النجاعة الطاقوية، مشيرا إلى إمكانية رفع عدد المساكن المنجزة وفق النمط الاقتصادي في مجال الطاقة وتعميمها على المنشآت الفنية الكبرى من مستشفيات وجامعات ومدارس وفنادق وقاعات عمومية ومراكز التسوق والتي تعتبر اكبر قطاع لهدر الطاقة في البلاد.
وكشف المتحدث أن الشقة الواحدة التي تنجز وفق معايير اقتصاد الطاقة تسمح باقتصاد 4 إلى 5 أطنان من غاز ثاني أوكسيد الكاربون المسبب للاحتباس الحراري.
ولا يكلف بناء مساكن مقتصدة للطاقة أزيد من 15 بالمائة من التكلفة بالمقارنة مع البنايات التقليدية، ولكنها قيمة لا تذكر بالمقارنة مع اقتصاد 40 بالمائة من الطاقة باستعمال حلول العزل الحراري بالإسمنت.