العالم

لافروف “يلقن” الأوروبيين “دروسا” في كييف

الشروق أونلاين
  • 7863
  • 9
ح. م
وزير الخارجية الروسي سيرغاي لافروف

وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رسائل قوية إلى الأوروبيين، واعتبر إنه “حان وقت إصلاح آليات عمل المؤسسات الأوروبية”.

 ودعا من كييف إلى “وضع معايير موحدة للتعامل مع الأزمات الأساسية تقوم على التزام صارم بميثاق الأمم المتحدة”. وتزامن ذلك مع استمرار التوتر في المدن الأوكرانية على رغم وعود أطلقتها الحكومة بـ”العمل على تحسين الشروط لمواصلة سياسة التقارب مع أوروبا”. 

وحضر الوزير الروسي الاجتماع السنوي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي انعقد هذا العام في العاصمة الأوكرانية، على وقع احتجاجات قوية في الشارع وأزمة سياسية تعد الأسوأ منذ “الثورة البرتقالية” في عام 2004.

وتجنب المجتمعون الإشارة مباشرة إلى الملف الخلافي الأبرز حالياً بين أوروبا وروسيا، حيال الوضع في أوكرانيا، إذ يتهم كل من الطرفين الآخرين بالتدخل ومفاقمة الأزمة ومحاولة التأثير على مزاج الشارع. واكتفى الحاضرون بمناقشة أجندة العمل المعدة سلفاً للاجتماع، وعلى رغم ذلك، لم تخل التعليقات والانتقادات الحادة التي وجهت خلال اللقاء، من إشارات واضحة إلى أن الأزمة الأوكرانية وسعت هوة الخلاف حول ملفات عدة.

لافروف الذي مهد لحضوره بانتقاد “تدخل بروكسيل بشكل سلبي في أوكرانيا”، بدا حاداً خلال مداخلته أمام الاجتماع، وقال إن الوقت حان لإصلاح آليات عمل ومؤسسات المفوضية الأوروبية و “لا يمكن الاستمرار بالتظاهر بأنه لا وجود لمشكلات جدية”.

وذكر إنه “لا بد من الاتفاق على مبادئ لعمل الهيئة المختصة بقضايا الديموقراطية وحقوق الإنسان التابع للمفوضية الأوروبية وهي الهيئة التي تتولى عادة الإشراف على الانتخابات. وكانت روسيا اتهمت هذه الهيئة أكثر من مرة بأنها “مسيسة” و”بعيدة عن المهنية”.

كما لفت إلى ضرورة مراجعة آليات عمل المفوضية الأوروبية مع المنظمات غير الحكومية. وقال إن عمل المنظمة يجب أن يعتمد على مبدأ الأمن المتكافئ لكل الأطراف صاحبة العلاقة في الفضاء الأوروبي. كما شن هجوماً على أسلوب تعامل المفوضية الأوروبية مع مسألة الحريات واعتبر أنها تقوم على معايير مزدوجة، وقال إن بعض بلدان أوروبا تقوم بتعزيز حقوق مواطنيها عبر تقييد حريات وحقوق مواطني بلدان أخرى.

وهاجم لافروف اتفاقية “شينغن” التي “تفرض قيوداً على حرية التنقل”. وشدد على ضرورة أن يعتمد المجتمع الأوروبي على فضاء اقتصادي موحد بين المحيطين الأطلسي والهادئ. ودعا المفوضية الأوروبية إلى العمل على تحسين وضع الأقليات الإثنية.

وفي إشارة مباشرة إلى الخلاف في وجهات النظر حول الموضوع الأوكراني، دعا لافروف إلى وضع مبادئ أساسية لتسوية الأزمات، بالاعتماد على ميثاق الأمم المتحدة.

 

مقالات ذات صلة