رياضة

لالماس صنع أول فوز جزائري في “الكان”

الشروق أونلاين
  • 3211
  • 4
ح م
حسان لالماس الرابع من اليمين

لم ينعم جيل الستينات بنفس إمكانيات بقية الأجيال، التي جاءت من بعده، ولكن الخضر دخلوا أمم إفريقيا بعد ست سنوات فقط من استقلال الجزائر، وسافر المنتخب الجزائري من دون أدنى تحضير إلى إثيوبيا التي كانت قوتها في إمبراطورها هيلاسي لاسي، وفي اليوم الثاني من الوصول، دخل الخضر في المنافسة، فواجهوا في 12 جانفي منتخب كوت ديفوار الذي قام بتحضيرات في أنجلترا صاحبة لقب كأس العالم.

وتفاجأ الخضر بهدفين باردين في الـ25 دقيقة الأولى، ثم أصيبوا برصاصة رحمة في الشوط الثاني، وقبل أن يأخذوا أنفاسهم عادوا بعد يومين في 14 جانفي لمواجهة منتخب أوغندا الخاسر أمام البلد المنظم، في لقاء حقق فيه الخضر أول انتصار في تاريخ الجزائر في الكان .

وكما استقبل الخضر في اللقاء الأول هدفين في الدقيقتين 15 و25 سجلوا بواسطة الظاهرة حسان لالماس هدفين في نفس التوقيت، وقدم المنتخب الجزائري لقاء استعراضيا أبهر المتفرجين وواصلوا في الشوط الثاني سيطرتهم، فسجل مختار كالام هدفا ثالثا في الدقيقة 60 وأتبعه لالماس بهدف رابع، وكان بإمكان حسان لالماس الذي يعاني حاليا من المرض، أن يسجل أكثر من خمسة أهداف، جميعها بعد مراوغات استعراضية لدفاع المنافس، ولسوء حظ هؤلاء المبدعين أنهم في اللقاء الثالث واجهوا البلد المنظم إثيوبيا، ولم يكن من حل أمامهم سوى الفوز، فسقطوا، بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، سجله عميروش في الدقيقة 68 بعد أن كان الحارس عبروق قد تلقى ثلاثية، لالماس ورفاقه من جيل شباب بلكور المبدع والمرعب، لم ينعموا بعد ذلك بالمشاركة، فبقي ذلك الفوز أمام أوغندا من دون تدعيم، إلى غاية 1980 عندما فازوا بهدف مقابل صفر أمام المغرب، سجله بلومي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

أما آخر فوز قبل بداية الدورة الحالية فكان أمام كوت ديفوار في عام 2010 في كابيندا في أنغولا بثلاثية مقابل هدفين بعد الوقت الإضافي، ويبقى أكبر انتصار للخضر في أمم إفريقيا أمام نيجيريا بخماسية كاملة، مقابل واحد في عام 1990 وأثقل نتيجة سجلت ضدهم مُني بها أمام المنتخب المصري في أنغولا.

وللأسف فإن مقابلة الجزائر أمام أوغندا غير مسجلة ولا توجد في أرشيف التلفزيون الجزائري، إذ أن دورة 1968 شهدت مشاركة ثمانية منتخبات لعبوا في فوجين، جميعها في الملعب الرئيسي لأديس آبابا، وكانت أرضية الملعب من التراب مع قطع من العشب الطبيعي، وحضر كل مقابلة أكثر من خمسين ألف متفرج، حيث كانت تجرى في اليوم الواحد مقابلتين على نفس الملعب، وصادفت أولى مشاركات الخضر غياب كل البلدان العربية من مصر إلى المغرب وتونس، كما غابت نيجيريا والكاميرون، بينما بلغت غانا لأول مرة النهائي وخسرت أمام زائير.

مقالات ذات صلة