رياضة
تاريخ المواجهات الجزائرية الإيفوارية عبر 47 سنة من "الكان"

لالماس عجز عن ركوب الفيلة ودروغبا ذرف الدموع أمام شاوشي

الشروق أونلاين
  • 4735
  • 3
ح.م

بمواجهة المنتخب الوطني لنظيره الإيفواري بعد غد الأحد، يكون المنتخبان قد تصادما للمرة السابعة، وهو رقم قياسي بالنسبة إلى الخضر الذين لم يسبق لهم أن قابلوا منتخبا إفريقيا في قلب كأس أمم إفريقيا، كما حدث لهم مع الفيلة، ولكن المواجهة القادمة هي الثانية التي يتواجد فيها المنتخبان في الدور ربع النهائي، بينما بقية المواجهات الخمس الأخرى جرت في دور المجموعات في الدور الأول، ولم تكن نتيجتها حاسمة كثيرا.

الملاحظ في مواجهات الخضر للفيلة أن التعادل يطغى عليها، حيث حقق الإيفواريون انتصارين كلاهما بثلاثية نظيفة وحقق الخضر أيضا انتصارين وكلاهما أيضا بثلاثية، ولكن إحدى الثلاثيات كانت مقابل هدفين، بينما فصل التعادل في مواجهتين بين المنتخبين، اللذين يعدان حاليا الأقوى في إفريقيا، وسيلعبان لقاء نهائيا قبل الموعد، بذكريات لا تنسى عمرها بلغ الآن 47 سنة من زمن حسان لالماس إلى زمن يايا توري. 

شاءت الصدف أن تكون أول مقابلة للجزائر في تاريخ مشاركاتها في “الكان” أمام منتخب كوت ديفوار، حيث وصل رفقاء لالماس في شتاء 1968 إلى أديس آبابا، وفي اليوم الموالي لعبوا من دون أن يتعوّدوا على الارتفاع، فكاد يُخنق عميروش وكالام ولالماس، وعبث الإيفواريون بالخضر ودكوا مرمى عبروق بثلاثية كاملة من دون رد، بدأت في الدقيقة الـ 15 من بارون وأضاف بوكو هدفا ثانيا في الدقيقة 25 وأكمل المهرجان في الدقيقة 65، واعترف لالماس بأن اللعب في إفريقيا لا يشبه اللعب في ملعب العناصر بالعاصمة، وبينما خرجت الجزائر من الدور الأول بعد فوز برباعية نظيفة أمام أوغندا وخسارة بثلاثية مقابل واحد أمام إثيوبيا، أقصي الفيلة من النصف النهائي أمام غانا، واكتفوا بالمركز الثالث أمام إثيوبيا بهدف نظيف.

القرعة ابتسمت للخضر في “كان 1988”

  وفي عام 1988 في المغرب تواجد المنتخبان وجها لوجه، فسجل بلومي في الدقيقة 16 وعادل تراوري في الدقيقة 48، ولكن الإيفواريين خرجوا من الدور الأول بعد أن لجأت الكاف إلى القرعة لتحديد المنتخب المتأهل للدور الثاني، حيث ابتمست للجزائر ، وأقصي الخضر بضربات الترجيح أمام نيجيريا في الدور نصف النهائي واكتفوا بالمركز الثالث على حساب المغرب بضربات الترجيح في نفس سيناريو الإيفواريين في كان 1968.

الخضر دكوا مرمى “الفيلة” بثلاثية في طريقهم إلى لقب “كان 1990”

وفي دورة 1990 في الجزائر، وجد الخضر أنفسهم في أصعب فوج ضم مصر ونيجيريا وأيضا كوت ديفوار، وبعد الفوز الساحق على النيجيريين بخماسية كاملة مقابل واحد، كان عليهم تجاوز رفقاء طراوري فسجل مناد في الدقيقة 23، ثم سيطر الإيفواريون، إلى غاية الدقيقة 81 عندما مكنت لعبة ثنائية بين ماجر وشريف الوزاني هذا الأخير من قنبلة مرمى كوت ديفوار، ولم تمض سوى دقيقة واحدة، حتى أضاف المهاجم شريف وجاني برأسه الهدف الثالث أمام أنظار وحماس 75 ألف متفرج بملعب 5 جويلية، وخرج الإيفواريون من الدور الأول وفاز الخضر باللقب.

كوت ديفوار ترد الدين في دورة 1992

 ولم ينتظر الإيفواريون كثيرا ليثأروا من هذه الهزيمة، وبنفس الطريقة، ففي الدورة الموالية عام 1992 في السنغال سحقوا الخضر في أول لقاء بثلاثية نظيفة، وواصلوا مشوارهم البطولي فأحرزوا اللقب بينما غادر الخضر زيغنشور من الدور الأول.

“الخضر” يقصون “الأفيال” من ربع نهائي “كان 2010”

وغابت بعد ذلك المواجهات عن المسرح الإفريقي بين العملاقين الجزائري والإيفواري إلى غاية دورة أنغولا علام 2010 ولكن هذه المرة في سابقة أولى التقيا في كابيندا في الدور ربع النهائي الذي سيتكرر مساء الأحد، في مباراة مثيرة، ظلم فيها الحكم الإيفواريين الذين سجلوا هدفا صحيحا لم يحتسبه في نهاية الوقت الإضافي الثاني، وتغاضى عن ضربة جزاء لصالح دروغبا الذي تعرض للعرقلة من رفيق حليش في الشوط الأول للمباراة، وكلاهما سيغيبان يوم الأحد، ولعب الخضر مباراة كبيرة بقيادة رابح سعدان، ولم يستسلموا للهدف المبكر للإيفواريين فسجلوا التعادل من كريم مطمور في آخر الشوط الأول، ولم يستسلموا أيضا عندما تلقوا هدفا ثانيا في الدقيقة التسعين، وعدلوا بعد دقيقة عن طريق مجيد بوڤرة في الوقت بدل الضائع للمباراة، وفي الوقت الإضافي الأول حوّل بوعزة فتحة من كريم زياني إلى هدف قاتل، وبكى حينها دروغبا الذي عرف بأنه لن يفوز بالكان حيث كان في أوج تألقه، بعد أن عجز عن دكّ مرمى فوزي شاوشي الذي لعب مباراة كبيرة رفقة يبدة وغزال والآخرين. فخرج كوت ديفوار، وخسر الخضر النصف النهائي أمام مصر، واكتفوا بالمركز الرابع بعد خسارة المباراة الترتيبية أمام نيجيريا بهدف نظيف.

تعادل في مباراة شكلية في دورة 2013

 وكانت المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في جنوب إفريقيا عام 2013 الأبرد، لأنها جرت في ثالث لقاء في الدور الأول كان فيها الإيفواريون قد ضمنوا التأهل من انتصارين، وتأكد خروج الخضر من هزيمتين أمام تونس والطوغو، فبدأ الخضر بالتهديف من ضربة جزاء من فيغولي في الدقيقة 64 ودعم الهدف سوداني من رأسية في الدقيقة 70 ولكن دروغبا سجل برأسه في الدقيقة 77 وعادل بوني النتيجة في الدقيقة 81 وخرج أشبال خاليلوزيتش من الدور الأول، بينما أقصي الإيفواريون بهدفين لواحد في ربع النهائي أمام نيجيريا. 

مقالات ذات صلة