لا حوار مع النظام وإن تفاوضنا معه فسيكون حول رحيله
يتحدث عبد الباسط سيدا الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري، الذي انتخب من قبل أعضاء المجلس السوري المعارض، رئيسا للمجلس في اجتماع عقد أول أمس، بمدينة اسطنبول التركية، عن مستقبل المجلس وفقا للتطورات الراهنة، وكذا إمكانية لم شمل المعارضة ولجان التنسيق بالداخل التي أعلنت قبل فترة عن تجميد عضويتها داخل المجلس، ويرد سيدا الذي اتصلت به “الشروق” فور تنصيبه رئيسا للمجلس، عن بعض من أسئلتها في هذا الحوار القصير الذي يأتي في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة ضحايا أعمال المجازر بحسب تقارير المعارضة إلى المئات..
تحدث الكثير عن الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري بأنه شخصية توافقية، فهل سنرى انعكاس ذلك على فعالية المجلس؟
التوافقي بمعنى أن كل الكتل السياسية الموجودة داخل المجلس الوطني السوري توافقت على ترشحي وعلى ترأسي للمجلس في هذه المرحلة، وهذا ما يسمح بالمضي قدما نحو هيكلة المجلس، وهذا ما أرجوه من خلال تواجدي على رأس المجلس الوطني الذي سأسعى جاهدا لتحقيق طموح من اختارني أو رشحني وفي مستوى طموح الشعب السوري..
ما الذي ستغيره على مستوى المجلس، أم أنكم ستعملون على نفس المنوال الذي كرسه الدكتور برهان غليون؟
سنعمل حسب أولويات سطرناها، أولها ترتيب البيت الداخلي وإجراء بعض الإصلاحات داخل المجلس وإعادة هيكلته، وسأسعى في المرحلة المقبلة إلى التواصل مع كافة أطياف المعارضة للوصول إلى رؤية مشتركة لسوريا في المستقبل، والبحث عن الوسائل التي تسهل انضمام القوى المعارضة الأخرى وكل فصائلها إلى المجلس الوطني السوري، حيث سينصب جهدنا على توحيد الرؤية والاجتماع على وثيقة واحدة هي وثيقة سوريا المستقبل.
لجان التنسيق شقت عصا الطاعة وجمدت عضويتها في المجلس، وكذا الجيش الحر الذي ينفذ عملياته ميدانيا بعيدا عن الرجوع إليكم، كيف ستتعاملون مع هذه التطورات؟
العمل سيتركز في المرحلة المقبلة، على متابعة الجهود في الميدان الدولي من أجل اتخاذ موقف حاسم تجاه النظام الذي يواصل ارتكاب المجازر، والمجلس السوري يعمل على كافة المستويات لإقناع المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف موحد لوقف العنف في سوريا، أما ميدانيا فأعتقد أن العمل سيركز عليه كثيرا، ونحن على تواصل واتصال دائم مع لجان التنسيق لكي تعود لجان التنسيق للعمل بالتنسيق مع المجلس الوطني السوري، وإلغاء تجميد عضويتها التي جمدتها قبل فترة، واستعادة التواصل معنا، ونرجو أن يحدث ذلك قريبا، أما عن الجيش السوري الحر فسندعمه بكل الإمكانات المتاحة، وسنعمل جاهدين على ذلك.
-الملاحظ للمظاهرات التي تخرج في سوريا، حمل العديد من الرايات منها الراية الكردية، والتي نقلت عنهم عددا من وسائل الإعلام مؤخرا مطالبتهم بالانفصال، كيف ستتعامل مع هذه القضية؟
أعتقد أن الأمور باتت أفضل أكثر من السابق، ونحن على تواصل مستمر مع المجلس الوطني الكردي، وفيه أرضية خصبة للحوار، وسنتفق إما على التنسيق المشترك بين المجلسين، أو انضمامه للمجلس وفق ما يراه ونراه نحن في المجلس مناسبا، أي وفق رؤية مشتركة بين الطرفين.
-مسلسل المجازر في سوريا أصبح لا حدث، والنظام يرفض الحوار معكم في المقابل ترفضون أنتم محاورته، فلما هذا الرفض المستمر؟
إن نظام الرئيس بشار الأسد، بات في المراحل الأخيرة، فقد السيطرة على دمشق وعدد من المدن، والمجازر المتكررة والقصف المركز على الأحياء الآهلة بالسكان تشير إلى تخبطه، لقد دخلنا مرحلة حساسة والنظام بات في المراحل الأخيرة، أما الحوار مع النظام السوري فلم يعد ممكنا بعد اقترافه هذه الجرائم بحق الشعب السوري يوميا والتفاوض بيننا وبين النظام سيكون حول كيفية وتوقيت رحيله.