منوعات
نجم الأغنية السُوفية مُحمد محبوب في حوار من نار مع "الشروق":

لا أبحث عن الشهرة من وراء غنائي وأرفض الركض خلف وسائل الإعلام كما يفعل غيري.

الشروق أونلاين
  • 6399
  • 7
ح/م
نجم الأغنية السُوفية مُحمد محبوب

قُبيل عقده المؤتمر الصحفي الذي يسبق الإعلان عن تفاصيل مشروع “حلاوة بلادي”، ظفرت “الشروق” بحوار ساخن جدا مع نجم الأغنية السُوفية محمد محبوب، فجٌر فيه الأخير العديد من المفاجآت والتصريحات النارية بخصوص الحرب الخفية التي يُديرها ضده أحد الفنانين. ورغم أن محبوب لم يذكر هذا المطرب بالاسم، إلا أنه قال “كل واحد يعرف نفسه جيدا وعلي وعلى أعدائي” .. قبل أن يُعرج في حديثه على بعض أشباه الفنانين الذين ينسبون أغاني التراث إلى أنفسهم على حد تعبيره.

أسماء فنية كثيرة من جنوبنا الكبير تحرص على الإطلالة عبر وسائل الإعلام المختلفة، بينما يظل اسم محمد محبوب رغم أقدميته بالفن غائبا.. فإلى ماذا يرجع ذلك من وجهة نظرك؟

كلامك فيه نسبة كبيرة من الصحة. ولكن أعتقد أن هذا لا يعني أنني غائب عن المشهد الفني، بل على العكس أنا أنشط من خلال الحفلات التي أحييها داخل الجزائر وخارجها، والتي أحاول من خلالها تقديم صورة مشرفة عن الفن السُوفي. لكن كل ما في الأمر هو أنني لا أبحث عن الشهرة أو أشحت النجومية من وراء غنائي كما يفعل البعض، وهذا ما يفسر عدم ركضي خلف وسائل الإعلام

من تقصد بهؤلاء البعض؟

لا أريد الخوض في أي اسم، لأن كل واحد يعرف نفسه، وأتصور أن الشهرة لم تكن يوما مقياسا لنجاح أي فنان، فكثير من الفنانين صنعوا أسماء من نار لكنهم لا يمتون للفن أو الطرب بصلة وهم معروفين على الساحة الغنائية والصحيح أن الانتشار مهم لأي فنان، لكني وفي نفس الوقت أنا أسير على مبدإ الحديث الذي يقول استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان “أنا واحد ممن يفضلون العيش على الهامش ولا تهمني المظاهر، لأن هدفي هو الغناء ولا شيء غيره أو بوصف أدق الطرب ولا شيء آخر.

بلغنا أنك أنجزت مؤخرا ألبوم “سي دي” يحمل مجموعة من الكليبات رفقة نجمة “ألحان وشباب1″ رجاء مزيان . أين وصل هذا المشروع؟

الحمد الله، وفقني الله وقد تم انجاز العمل فعليا مع المخرج والإعلامي المعروف طارق معوش .. ومكان التصوير كان بمزرعة رجل الأعمال عبد القادر قعري، الراعي الرسمي للعمل، كما صورنا مقتطفات في السوق وبعض الأماكن القديمة. كالمقهى القديم في وسط سوق مدينة الوادي. وهذا الـ cd يضم أغنية “رباني ترابك يا سوف” وأغنية “أفراح تونس” كلمات أبو عبد الله وألحان عازف الكمان المعروف إبراهيم بليمة، وأغنية “هذي لالة” كلمات وتلحين عبد الله ثابت من دائرة لمغير وأغنية “خديجة” من التراث السُوفي القديم. وأغتنم الفرصة هنا لأشكر نادي الطيران وإذاعة سوف على رعاية وتبني هذا المشروع.

إلى ماذا يهدف مشروع “حلاوة بلادي” أساسا؟

سؤال في محله، والهدف من هذا المشروع الذي طبعنا منه حوالي 9 ألاف نسخة، والذي تعود فكرته لطارق معوش، هو تقديم أرشيف فني ووثائقي لكل ولاية من ولايات الوطن الحبيب. فيكون مثل مرجع أو نبذة سياحية لكل منطقة.. وللتذكير هناك أجزاء أخرى صوُرها مخرج وصاحب فكرة العمل مع كل من الشاب أنور، رجاء مزيان التي استضفتها رفقة خريجة “ألحان وشباب” سهيلة العلمي في الجزء الخاص بي وألبستهما الزي التقليدي السوفي، كمال بودة، وصاحب “راني نحبك يا سارةالفنان عبد الحكيم بوعزيز.. هذا هو الهدف من مشروع “حلاوة بلادي“.

لماذا أصدرت الأغاني على شكل فيديو كليب ورفضت إصدارها ضمن ألبوم غنائي؟

محبوب يستغرب) ألبوم؟! وهل ما يزال هناك شيء اسمه كاسيت” أو “ألبوم” لا يمكنني أن أجازف بأمر كهذا، فالأنترنت اليوم شبح يهدد نجاح أي عمل، ويكفي أن تنشر نسخة واحدة عبره حتى يسمعها الجميع وتتكدس باقي النسخ ولا تباع بالتالي أفضل أن أصور الأغاني وتقديمها للقنوات .. هكذا على الأقل يبقى اسم محبوب متواجدا دائما.

قيل الكثير حول أغنية “رباني ترابك يا سوف” بعدما أحدثت ضجة بتصريحاتك؟

فيما يخص أغنية “رباني تربك يا سوف” صحيح أداها الكثير من المطربين، وأكن لهم كل الإحترام والتقدير. لكن أنا أديتها بموافقة المؤلف والملحن .. هذا ما أردت أن أقوله بخصوص هذه الأغنية .. أضف إلى هذا أحترم كتاب الكلمات والملحنين لوا أنسب شيئا لنفسي وهو لغيري .. بل أنا حريص أن أعطي لكل حق حقه. فعلى سبيل المثال توجد أغان لها ملحنون، أما الكتاب فغير معروفين فأنسبها للتراث وهذا للأمانة. خد مثلا أغنية “والله يا غنية” و”يابنت العرجون” هي من التراث والبعض نسبها لنفسه وهكذا..

طيب هل نفهم من كلامك أن الجزائر أعطتك ما تستحق؟

بالنسبة لمديرية الثقافة بالوادي، ورغم كل ما حصل منها من تهميش وعراقيل، إلا إني مسامح ليوم الدين. وهذا لأني سوفي حُر وأعتز بأصلي، أما الوطن فهو بريء وعلى العكس هو من يستحق منا العطاء وليس نحن. يكفي أن أجدادنا وآباءنا ضحوا من أجل العيش بحرية واستقرار.. على أمل أن تصل رسالتي هذه إلى وزيرة الثقافة خليدة تومي.

برأيك هل هناك أصوات ترى أنها ستحمل الدفة من بعد جيلكم؟

للأسف الغرور ضرب برأس بعض الفنانين الموجودين على الساحة الغنائية اليوم. مما جعلهم يؤدون أعمال كبار الفنانين الذين سبقوهم بطريقة غير مقبولة على الإطلاق.

من كلامك يتبين لنا انك تتحدث عن شخص معين؟

من يعتقد أن الكلام موجه له فدواء الصداع موجود بكثرة أو كوب شاي أحسن.. يضحك طويلا.

.

لخضر حمينة سيزور الوادي ويفضح الحقيقة في إذاعة سوف”

لنُعرج على تجربتك السينمائية الوحيدة “العاصفة” مع القدير لخضر حمينة في منطقة الصحراء؟

فيما يخص هذه التجربة فأنا أعتز وأفتخر بها لأني كنت محضوضا، والحمد لله، أن أعمل أمام عملاق السينما الجزائرية المخرج لخضر حمينة. فعند مجيئه إلى الوادي عام 1981، وحصل هذا بعد تخرجي من “ألحان وشباب” بسنة تقريبا. اختارني المخرج باقتراح من المرحوم مدير التصوير أنذاك محمد صحراوي وأعطوني دورا أساسيا في هذا الفيلم وهو دور شاعر القرية وأديت قصيدة للشاعر الكبير ابن منطقة المسيلة المرحوم الشيخ بن عيسى.

.

ولكن هناك مطرب سبق له وصرح أن الدور لم يكن لك في الأساس؟

سمعت بهذه التفاهة من خلال الإذاعات والجرائد والتلفزيون. وعن قريب سيزور زيارة المخرج الكبير لخضر حمينة الوادي ويرد مباشرة على أمواج إذاعة سوف” ويرفع اللبس. كما إني أتشرف بالتعاون معه من جديد في فيلم ثوري، حيث اختارني لأمثل الوادي وهذا شرف لي وللمدينة فالذي يراه المخرج لا يمكن أن يراه الآخرون.

.

في نهاية لقائنا بماذا تنصح الفنانين الصاعدين؟

أولا للفنانين الشباب أقول ليس كل فنان يغني أغنية ينسبها إليه، فتحروا عن الحقيقة ولا غير الحقيقة .. النصيحة الثانية ابتعدوا عن الغرور .. ثالثا ابتعدوا عن حب الظهور.. رابعا احذروا جنون العظمة لأن العظمة إلا لله … خامسا ابتعدوا عن الرياء فمن عمل عملا أن يحتسبه لله .. خاصة إذا كان عملا خيريا يجب أن يتوفر فيه شرط الإخلاص لله وأخيرا تقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير.

مقالات ذات صلة