لا أحد من المسؤولين سأل عني منذ نهاية البطولة الإفريقية
أبدى مصارع الجيدو وصاحب فضية أولمبياد بكين 2008، عمار بن يخلف تأسفه للخطأ الذي ارتكبته المصارعة صوريا حداد في أولمبياد لندن والذي كلفها الإقصاء، وقال بن يخلف بأن الأمل يبقى قائما في الملاكمة لإحراز ميدالية.
من جهة أخرى أكد المصارع بأن مشاركته كانت مضمونة في هذه الألعاب لولا التغييرات التي أحدثها الإتحاد الدولي للجيدو، والتي تم إعلامه بها في آخر لحظة، مما جعله لا يتمكن من تحقيق الحد الأدنى المطلوب للتأهل، إلى ذلك انتقد عّمار بن يخلف السياسة الرياضية المنتهجة وعدم تسخير الإمكانات اللازمة لتحضير الرياضيين بشكل لائق، مؤكدا على إستحالة تحضير منافسة بحجم الألعاب الأولمبية في ظرف ستة أشهر.
.
ما تعليقك على إقصاء المصارعة صوريا حداد من أولمبياد لندن؟
تأسفت كثيرا لما حدث لصوريا حداد التي ارتكبت خطأ تقنيا ممنوعا كلفها الخسارة والإقصاء بعدما قدّر الحكم أنها تستحق بسببه الخسارة بـ”إيبون”.
.
وماذا فعلت بالضبط؟
الحركة التي قامت بها هي أصلا كانت من اختصاصها في السابق، قبل أن يتم منع إستعمالها من طرف الإتحاد الدولي للجيدو، وكان من المفروض أن تقوم صوريا بحركة أخرى قبل هذه الحركة ولكنها لم تفعل ذلك، ووقعت في الخطأ.
.
الآمال كانت معلقة على صوريا حداد في غيابك، لإهداء الجزائر ميدالية خلال هذه الألعاب أليس كذلك؟
أنا أيضا كنت أتمنى من قلبي أن تحقق صوريا ميدالية خلال هذه الألعاب، ولكنها للأسف الشديد لم تتمكن من ذلك، هذا مكتوب ربي. وعلى كل حال الرياضة ليست علوما دقيقة وخطأ بسيط جدا بإمكانه أن يهدم طموحا كبيرا.
.
من خلال متابعتك لمنازلات الجيدو ما رأيك في المستوى خلال هذه الألعاب مقارنة بألعاب بكين 2008 ؟
أظن أن المستوى لم يتغير كثيرا، ولحد الآن لم نشاهد مفاجآت كثيرة خلال ألعاب لندن 2012 بدليل أن المصارعين المعروفين هم الذين فازوا.
.
ألا تعتقد أنه كان بإمكانك القيام بشيء في هذه الألعاب لو أسعفك الحظ وشاركت؟
الله أعلم، ولكن بكل صدق فإن كل شيء في مثل هذه المنافسات العالمية يكون بحسب التحضيرات التي نقوم بها، وأظن أن مستوى تحضيراتنا لا يتماشى والمستوى العالي، لذلك أصبح من الضروري أن نجري تحضيراتنا خارج الوطن والدليل على مستوانا المتراجع هو المركز السادس الذي تحصلنا عليه خلال الألعاب العربية الأخيرة.
.
على ذكر التحضير، يرى الاختصاصيون بأن تحضير منافسة مثل الألعاب الأولمبية يكون على المدى البعيد. ما رأيك؟
مستوى الألعاب الأولمبية عال جدا ولا يمكن التحضير لها في ظرف سبعة أو ستة أشهر، وهذا هو خطأنا نحن في الجزائر نبدأ دائما التحضير لمثل هذه المنافسات في السنة الأخيرة. وأحسن مثال على أهمية التحضير والمثابرة هو التطور الكبير الذي عرفته رياضة الجيدو في روسيا، الكثير من المصارعين هم من أصدقائي ولم يكونوا يتحصلون في الدورات السابقة على ميداليات، بل ويخرجون في الأدوار الأولى، ولكن في هذه الألعاب تحصلوا على ميداليات ذهبية، وهذا بفضل العمل والتحضير المتواصل، أما نحن في الجزائر فإن أي رياضي شاب بمجرد أن يخسر لا أحد يهتم به، أنا أيضا منذ نهاية البطولة الإفريقية الأخيرة لا أحد من المسؤولين اتصل بي أو سأل عني.
.
ما يزال جميع الجزائريين يتساءلون عن أسباب غيابك عن موعد لندن. هل بإمكانك تقديم توضيحات أكثر لما جرى لك؟
في البداية لم يكن يوجد أي مشكل، فلمدة أربعة سنوات وأنا متأهل إلى أولمبياد لندن وهذا بالنظر إلى ترتيبي العالمي حيث كنت أحتل على الدوام المركز الـ 16 أو 17 إلى غاية اقتراب موعد إجراء كأس إفريقيا 2011، التي لم أكن أنوي المشاركة فيها، لكنهم في آخر لحظة أعلموني بضرورة المشاركة في البطولة الإفريقية لضمان تأشيرة التأهل إلى لندن، وهذا بعد التغييرات التي أحدثها الإتحاد الدولي في صيغة التأهل، وبعدما كنت في المركز الـ17 برصيد 180 نقطة تم تقسيم هذا العدد إلى إثنين وأصبحت في المركز الـ31 وبرصيد 90 نقطة فقط، وبالرغم من المحاولات التي بذلتها تمكنت من انهاء الترتيب في المركز الـ 25 فقط، وللأسف الشديد لم أتمكن من ضمان التأهل لأنني كنت مطالبا بتحقيق المركز الـ23 ، وهو أمر اثر كثيرا في نفسي حيث كنت أتمنى المشاركة وإفراج الشعب الجزائري مرة أخرى ولكنني أعطيهم موعدا في البطولة العالمية القادمة.
.
هل تعتقد أن هناك حظوظا لتفوز الجزائر بميدالية خلال هذه الألعاب؟
بالنسبة لي أمل الحصول على ميدالية في هذه الألعاب مايزال قائما وهو موجود في الملاكمة، إن شاء الله “يديرو القلب” فقط ويهدوا الجزائر ميدالية، خاصة الملاكم بن شبلة الذي يملك القدرة على تحقيق ذلك.
.
نختتم حديثنا بسؤال عن رمضان. كيف يقضي بن يخلف يومياته الرمضانية؟
في رمضان لدي برنامج خاص أتبعه طيلة الشهر، لا أنهض باكرا ومثل جميع الجزائريين أسهر قليلا، ولكنني أتتدرب يوميا في الفترة ما بعد صلاة العصر إلى غاية موعد الإفطار.