الجزائر
منسق الوفد الطبي الجزائري في غزة فيصل بلجيلالي لـ"الشروق":

لا أطباء ولا أدوية ولا عتاد.. القطاع الصحي منهار

عبد السلام سكية
  • 4134
  • 0
ح.م

يتحدث منسق الوفد الطبي الجزائري الذي دخل إلى قطاع غزة، فيصل بلجيلالي، عن الوضع المأساوي الذي يعيشه القطاع الصحي في غزة نتيجة الحرب المدمرة الصهيونية منذ 8 أشهر.
ويوضح بلجيلالي في هذا الحوار مع الشروق من قطاع غزة الصعوبات الجمة التي وجدها الوفد الطبي الجزائري المكون من طبيبين من قسم المستعجلات وطبيب جراحة عامة وجراح أعصاب وطبيب تخدير وإنعاش، وطبيعة العمليات التي شرع في القيام بها منذ وصوله إلى غزة.

ما هي طبيعة المهمة التي ستقومون بها في قطاع غزة؟
نجح الفريق في الدخول إلى قطاع غزة. الحمد لله تمكنا من الدخول إلى شمال القطاع، هذا الشمال الذي هو في عزلة تامة عن العالم الخارجي بدون مساعدات منذ 7 أشهر.
جئنا في إطار طبي متكامل من جراحة عامة وأطباء طوارئ إضافة إلى جراحة تخصصية عظام وأوعية دموية.

كيف هي وضعية القطاع الصحي بعد 8 أشهر من الحرب المدمرة؟
أقل ما يمكن يقوله إننا وجدنا ظروفا صعبة جدا في الشمال، هنالك نقص كبير في العتاد والأدوية والأطقم الطبية، وللتأكيد على الوضع الصعب، بل الحرج في القطاع الصحي بشمال قطاع غزة فمن ضمن 12 ألف طبيب كانوا في الشمال بقي منهم ألف فقط، أما البقية وعددهم 11 ألفا فهم بين شهيد ونازح ومعتقل، نسأل الله الفرج للجميع.
الطاقم الطبي الموجود قليل جدا غالبيتهم من المتطوعين، فالجزء الكبير من الطلبة سنة 3 ورابعة وجدوا أنفسهم في وضع مضغوط، تطلب الأمر منهم أن يتأقلموا معه.
وبعد ما تمكنا من الوصول إلى غزة وتحديدا إلى شمالها، صار هنالك إعادة نقل الخبرة العلمية والتعامل مع الحالات الحرجة التي تصل إلى الأطقم الطبية وغالبيتها تعرضت لإصابات بالرصاص أو شظايا القنابل والحروق.
نحن عازمون أن يبقى التواصل مع الكوادر في غزة بعد عودة البعثة الطبية، ونأمل أن تكون هنالك زيارات أخرى، بعد انتهاء مهمتنا التي ستستمر أسبوعين.
نسعى جاهدين أن لا تتوقف البعثات الطبية، بحيث كلما تغادر بعثة القطاع وتنهي مهمتها، نحاول أن ندخل فوجا بديلا للقطاع، في مسعى للمساهمة ولو بجهد يسير، كون قطاع الصحة منهار بشكل كبير.
ما وقفنا عليه أن المستشفيات مدمرة، لكن جار إعادة تأهيلها مثلما هو الحال مع أكبر مستشفى في الشمال وهو المستشفى الأندونيسي الذي يحتوي على مصالح متعددة ومستشفى المعمداني، لكنه لا يستقبل الحالات السريرية، إضافة إلى مستشفى كمال عدوان للنساء التوليد ومجمع الشفاء الطبي الذي دُمر والآن تمت تهيئته، حيث أعيد تهيئة قسم الكلى.
الأيام الأولى في غزة، تجعلنا نقول إن الشعب مثابر فرغم المأساة ينهض بسرعة، والدليل أن المستشفى الاندونيسي دُمر وخُرب قبل أشهر وأعيد تهيئته بالكامل من 4 طوابق وبعد تأهيله أعيد قصفه وأحرق وآخر طابقين صارا خارج الخدمة، لكن إدارة المجمع والهيئات الخيرية ساهمت في إعادة تأهيله، والحمد لله أن باقي الأقسام تشتغل بشكل مقبول ليس في الظروف العادية ولكنه يتم تقديم ما هو مقبول من الخدمات.

ما هي الحالات التي وقفتم عليها؟
نتيجة للنقص الفادح كما أسلفنا في الكادر البشري والعتاد، انخرطنا مباشرة في تقديم الخدمات الطبية، فقد تعاملنا بعد ساعتين فقط من وصولنا شمال غزة مع حالات مستعجلة، ليس فقط لضحايا حرب الإبادة، لكنها استعجالية وتتطلب تعاملا خاصا ومن ذلك جراحة المرارة والفتق وأشياء من هذا القبيل، بالإضافة إلى حوادث السقوط والكسور.
دائما هنالك عمليات جار العمل على إنجاحها، هنالك طوارئ على مدار الساعة جراء الإصابات والقذائف والشظايا، والطاقم الموجود وهم من أطباء الطوارئ وأطباء العناية المركزة، هذا هو الوضع عموما. نأمل أن نؤدي واجبنا على أكمل وجه ونيسر الفرج لأهلنا.

مقالات ذات صلة