منوعات
الأولياء تحت الصدمة

لا أقسام خاصة بمرضى التوّحد‮!‬

الشروق أونلاين
  • 5764
  • 0
الأرشيف

لم تدم فرحة أولياء أطفال التوّحد طويلا بوعود وزيرة التربية الوطنية نورية بن‮ ‬غبريط التي‮ ‬أكدت نهاية السنة المدرسية الماضية تخصيص أقسام خاصة بالأطفال المصابين بالتوّحد في‮ ‬جميع المؤسسات المدرسية،‮ ‬مشددة على مديري‮ ‬المدارس تطبيق هذه التعليمة بداية من الموسم الدراسي‮ ‬الجاري،‮ ‬غير أن تعليمات ووعود الوزيرة لم تجد لها طريقا في‮ ‬المدارس التي‮ ‬رفضت استقبال مرضى التوّحد الذين أرغموا على العودة إلى بيوتهم بحقائبهم المدرسية،‮ ‬ليتجذر في‮ ‬ذلك لديهم المرض والإحساس بالنقص،‮ ‬ما أثار‮ ‬غضب واستياء الأولياء الذين لم‮ ‬يجدوا طريقا للتعبير عن معاناتهم سوى وسائل الإعلام في‮ ‬مقدمتها جريدة الشروق اليومي‮ ‬التي‮ ‬استقبلت عشرات المكالمات من أولياء منع أطفالهم من التمدرس لا لذنب سوى لإصابتهم بمرض شفاؤه الوحيد هو الإندماج في‮ ‬المدارس‮.‬

في‮ ‬هذا الإطار أكد رئيس الجمعية الوطنية لمرضى التوّحد السيد بلال حموش في‮ ‬تصريح للشروق‮ ‬أن مديري‮ ‬المؤسسات التربوية عللوا رفضهم لاستقبال أطفال التوّحد بعدم تلقيهم أي‮ ‬تعليمة من مديريات التربية،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يستلزم على الوزيرة التدخل العاجل لإرسال تعليمة للمؤسسات التربوية تلزمهم باستقبال أطفال التوّحد في‮ ‬أقسام،‮ ‬لأن الأطفال المصابين بالتوحد درجات،‮ ‬فمنهم من هو قادر على التأقلم مع الأقسام العادية بشرط تخصيص وسيطة اجتماعية مهمتها مرافقة التلميذ في‮ ‬المدرسة لتكون وسيطا بين التلميذ والأستاذة والأولياء،‮ ‬وأضاف محدثنا‮ “‬أن الجزائر لا تعاني‮ ‬من مشكل قوانين بل تعاني‮ ‬من مشكل تطبيق هذه القوانين،‮ ‬فمشكلة أطفال التوّحد مع التمدرس مشكل قديمة،‮ ‬حيث‮ ‬يوجد في‮ ‬الجزائر أزيد من‮ ‬500‮ ‬ألف طفل مصاب بهذا المرض،‮ ‬غير أن أغلب الأطفال محرومين من مقاعد الدراسة،‮ ‬ما‮ ‬يجعل شفاءهم متأخرا ومستحيلا،‮ ‬حيث أكد المختصون أن التوّحد هو مرض قابل للشفاء بالاندماج والمرافقة الأولية،‮ ‬وهو ما حرم منهم ألاف أطفال التوّحد‮”.‬

من جهتهم طالب الأولياء بضرورة تدخل وزيرة التربية بشكل عاجل لإرغام مديري‮ ‬المدارس على استقبال أطفال التوّحد قبل فوات الأوان‮.‬

‭ 

مقالات ذات صلة