اقتصاد
وزارة التجارة راسلت البنوك حول شروط جديدة لعملية التوطين

لا استيراد لقطع غيّار السيارات إلا لمصانع التركيب!

الشروق أونلاين
  • 14307
  • 35
بشير زمري

أقرت وزارة التجارة، إجراءات جديدة تحظر استيراد قطع الغيار وأجزاء وهياكل السيارات، وألزمت البنوك بحصر التوطين البنكي لعمليات استيراد أجزاء وهياكل السيارات على مصانع تركيب السيارات الناشطة بصفة رسمية وحسب قائمة المتعاملين التي يفترض أن الحكومة ستفرج عنها آخر يوم من الشهر الجاري.

أبرقت وزارة التجارة مجددا إلى البنوك التجارية عبر جمعية البنوك والمؤسسات المالية، تطالبهم بعدم الترخيص لعمليات التوطين سوى للمتعاملين المرخص لهم والمعتمدين في مجال تركيب السيارات والمركبات، حيث يحق لهؤلاء استقدام أجزاء وهياكل ضمن صيغ التركيب والتجميع المعتمدتين ضمن قانوني المالية للسنة الماضية وما قبلها والمعروفتين بـ CKD وSKD.

ومن جانبها، دعت الجمعية كافة البنوك التجارية في مراسلة جديدة مؤرخة بتاريخ 15 جانفي من السنة الجارية إلى تجميد كافة عمليات التوطين البنكي لاستيراد المركبات المتعلقة بالمواقع التعريفية والجمركية رقم 8701 و8702 و8703 و8704 و8705، وتم تخصيص تراخيص الاستيراد على المتعاملين الاقتصاديين الذين تحصلوا على اعتماد نهائي صادر عن وزارة الصناعة والمناجم، مستندا إلى المرسوم التنفيذي رقم 17-344 الصادر بتاريخ 28 نوفمبر 2017 الذي يحدد الشروط وآليات وضوابط ممارسة نشاط الإنتاج والتركيب للمركبات  والموقع من قبل الوزير الأول احمد أويحيى.

وتبدو تعليمة جمعية البنوك والمؤسسات المالية، التي تأتي تنفيذا لمضمون مراسلة وزارة التجارة، أنها تستهدف بعض العلامات الناشطة في السوق دون حصولها على اعتماد أو رخصة من وزارة الصناعة للنشاط في المجال، إلا أن العارفين بمجال السوق يؤكدون أنه سيكون لها انعكاسات كبيرة على سوق قطع الغيار وهياكل السيارات، كون الحظيرة الوطنية للسيارات بحاجة الى قطع غيار وأجزاء وهياكل من أجل الصيانة، وهو الأمر الذي يطرح استفهامات حول كيفية تموين السوق بالقطع والأجزاء التي تحتاجها ليس العلامات الناشطة، بل حتى العلامات غير الناشطة في مجال التركيب، وسط مخاوف من ندرة في القطع، الأمر الذي سيفتح باب المضاربة على مصراعيه، خاصة وأن ملف تركيب وصناعة السيارات في الجزائر يشهد هزات ارتدادية منذ إطلاق نشاط أول مصنع للتركيب، فبعد الجدل الذي أثير حول مدى جدية صيغة التركيب التي كانت معتمدة قبل تعديل دفتر الشروط، وما إذا كان فعلا مجال تركيب السيارات يعد بمثابة تمهيد حقيقي لإقامة صناعة فعلية، أم هو استيراد مقنن فقط، عاد الجدل ليغذي الساحة مجددا بسبب تعليمة أحمد أويحيى التي منحت الحصرية للنشاط في مجال تركيب السيارات لـ10 علامات فقط، منها 5 علامات لتركيب السيارات السياحية.

ورقة التوطين البنكي تعد الورقة المتاحة و”الآلية” التي تعتمد عليها كل من الحكومة وبنك الجزائر مؤخرا لفرملة عمليات الاستيراد وخفض الفاتورة، فبعد أن ألزمت كل مستورد بتوطين عملياته بنكيا، لجأت الحكومة إلى تقنين التوطين، وجعلته مرتبطا بقائمة واضحة، وأوجدت له نظام الرخص سندا له، كما أسقطت بموجب عمليات التوطين الترخيص لأصحاب الشركات باستيراد السيارات السياحية من الخارج، وتأتي هذه التعليمة وبصيغتها العامة والمبهمة لتثير مخاوف من ندرة قد تعرفها سوق قطع الغيار وهياكل السيارات.

مقالات ذات صلة