الجزائر
رجال الإعلام يحيون اليوم العالمي للصحافة وسط خيبة أمل

لا بطاقة ولا قانون أساسي.. وغياب سلطة ضبط ومجلس أخلاقيات المهنة

الشروق أونلاين
  • 73
  • 0
الأرشيف
عبد القادر مساهل وزير الاتصال

أكد الصحفيون رفضهم لمضمون القانون العضوي رقم 05 -12 المتعلق بالإعلام، ونددوا بالقيود الواردة فيه، وعدم إقراره ما يكفي من النصوص الضامنة للحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين، والشروط الضرورية للرقي بالمهنة وبلوغ مراتب الاحترافية.

وأفادت “مبادرة كرامة الصحفي”، في تقريرها السنوي الأول حول واقع الحريات الإعلامية وبيئة العمل، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف، أن المادة (02) من هذا القانون قد أثارت مخاوف الأسرة الإعلامية من أن تكون الشروط الـ13 الواردة، “تقييدا” للنشاط الإعلامي، وسالبة لحرية التعبير، من حيث أنها شروط “مطاطية” يمكن تكييفها على المقاس وتوظيفها في التضييق على الصحافة وملاحقتها.

ونبه التقرير لغياب “هيئة ضبط الصحافة المكتوبة” و”سلطة ضبط السمعي البصري”، الذي فتح نشاطه رسميا في 23 مارس 2014، ورغم ذلك شهدت الساحة الإعلامية خلال السنتين التي أعقبت صدور قانون الإعلام الجديد، ظهور ما لا يقل عن عشرة عناوين في مجال الصحافة المكتوبة، وأزيد من 18 قناة فضائية، ولاتزال الوضعية القانونية لهذه القنوات على حالها و”انعكس هذا الوضع سلبا على الصحافيين الذين يؤدون عملهم في ظروف قاهرة”.

وأصدرت وزارة الاتصال شبكة أجور جديدة خاصة بالعاملين في القطاع العام، بإقرار تعويضات بأثر رجعي بدءا من 01 جانفي 2012، وشاركت المبادرة في اجتماعين متتاليين للجنة المكلفة بإعداد شبكة أجور الصحفيين، بصفة ملاحظ، وانسحبت منها بسبب إقصاء صحفيي القطاع الخاص من العمل الذي تقوم به، وعليه تخلفت الوزارة عن تعهداتها في اجتماع العمل المنعقد مع وزير الاتصال بمقر الوزارة يوم 17 أفريل 2011، مما أنتج تفرقة واضحة بين الصحافيين وإفشال كل محاولة ترمي إلى توحيدهم، وهو ما يناقض تماما والمادة 29 من الدستور.

وأكد التقرير السنوي أن القانون العضوي للإعلام لم تصدر مراسيمه التطبيقية، فلم يتم إصدار بطاقة الصحفي المحترف، ولم يصدر القانون الأساسي الخاص بالصحفي، كما لم تنصب سلطة ضبط الصحافة المكتوبة، ولم تنصب سلطة ضبط السمعي البصري، ولم ينصب المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحافة -في أجل أقصاه سنة- وفقا لنص المادة 99 من قانون الإعلام.

وفي الشق الاجتماعي، ازدادت الظروف المهنية والاجتماعية للصحافيين سوءا، في ظل شبه غياب للدولة، وعدم وجود هيئات رقابة ومتابعة لما يحصل من تجاوزات، فقد تعرض خلال عام 2013 عدد من الصحافيين لتصفية حسابات بلغت حد الاعتداء الجسدي من طرف مجهولين والتسبب لهم في عجز بدني، وتحول بعض الناشرين إلى التربص بالصحافيين ومقاضاتهم بدل الدفاع عنهم وحمايتهم، ويعاني حوالي 60 بالمائة من المراسلين الصحفيين من تعسفات.

مقالات ذات صلة