-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوكلاء البحريون مطالبون بتصحيح معلومات الشحن فورا أو تحمّل المسؤولية:

لا تحميل للمواطن تكاليف إضافية على السيارات القادمة من الصين!

إيمان كيموش
  • 329
  • 0
لا تحميل للمواطن تكاليف إضافية على السيارات القادمة من الصين!

بيانات أصحاب السيارات تحت التدقيق قبل التخليص الجمركي

تصحيح الأخطاء بسرعة لتفادي بقاء المركبات في الموانئ

تتجه عمليات استيراد المركبات إلى مزيد من التنظيم وتسريع إجراءات دخول السيارات إلى السوق الوطنية، بالتزامن مع معالجة بعض الإشكالات التقنية والإدارية التي تظهر في وثائق الشحن، خاصة ما تعلق ببيانات أصحاب المركبات، وهي أخطاء قد تؤخر إجراءات التخليص الجمركي واستلام السيارات في الآجال المطلوبة، كما قد تترتب عنها تكاليف إضافية خلال فترة الانتظار، وهو ما يستدعي تصحيحها بسرعة وتحميل الجهة المتسببة في الخطأ المصاريف الناجمة عن التأخير.

وفي السياق، وجهت المديرية العامة للبحرية التجارية والموانئ التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تعليمة إلى الوكلاء البحريين، حذرت فيها من استمرار تسجيل أخطاء في وثائق شحن المركبات المستوردة، خاصة تلك القادمة من الصين، مطالبة بتصحيحها في أقرب الآجال تفاديا لتعطيل عمليات التخليص الجمركي وتحميل المواطنين أعباء وتكاليف إضافية.

وتحمل التعليمة، المؤرخة في 30 سبتمبر 2026، رقم 267، حسب ما يظهر في الوثيقة التي اطلعت عليها “الشروق”، وهي موجهة إلى الوكلاء البحريين، وتتناول تحديدا الإشكالات المرتبطة ببيانات الشحن والوثائق المرافقة للمركبات المستوردة، والتي يمكن أن تظهر عند وصولها إلى الموانئ الجزائرية وعند مباشرة إجراءات التخليص الجمركي.

وأوضحت المديرية أنه خلال الفترة الأخيرة تم تسجيل عدد من الشكاوى والطلبات المقدمة من مواطنين بشأن الصعوبات التي واجهوها خلال عمليات استيراد مركباتهم، مشيرة إلى أن هذه الشكاوى تتعلق أساسا بالأخطاء المسجلة في الوثائق، والتي تستدعي معالجتها وتصحيح المعلومات الواردة فيها قبل استكمال الإجراءات.

وحسب التعليمة، فإن الأخطاء تظهر خصوصا عند القيام بعمليات التخليص الجمركي للمركبات عند وصولها إلى الموانئ الجزائرية، مع تسجيل أخطاء متكررة في وثائق الشحن المحررة من طرف الناقلين أو الشاحنين، لاسيما ما يتعلق بهوية وبيانات المواطنين الموجهة إليهم المركبات، وحذرت المديرية من أن معالجة هذه الأخطاء وتصحيحها قد تستغرق آجالا طويلة، بما يترتب عنه في العديد من الحالات تأخير في استكمال الإجراءات وتكاليف إضافية، داعية مختلف المتدخلين إلى التدخل السريع لتصحيح الوثائق وتفادي تحميل المواطن أعباء لا علاقة له بها.

وأكدت الوزارة أنه عندما تكون الأخطاء المسجلة منسوبة إلى الناقل أو المجمع أو وكيل التوكيل البحري أو وكيل التفريغ، فإنه يتعين على الطرف المسؤول التكفل بالمصاريف الإضافية المترتبة على مستوى الموانئ الجزائرية والناجمة عن التأخيرات التي يسببها تصحيح الوثائق المعنية.

وتأتي هذه التعليمة في وقت تتجه فيه السلطات إلى تحسين ظروف معالجة عمليات الاستيراد وتسريع الإجراءات المرتبطة بالسلع والمركبات على مستوى المنافذ الحدودية، حيث شهدت الفترة الأخيرة إجراءات تهدف إلى تقليص آجال معالجة الواردات وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، بما يسمح بتفادي بقاء البضائع والمركبات لفترات أطول من اللازم داخل الموانئ.

كما يأتي التشديد الجديد في سياق توجه أوسع نحو رقمنة وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، ومعالجة الملفات عبر المنصات الرقمية وتقليص آجال دراسة الطلبات، وهي إجراءات تراهن عليها السلطات لتسهيل عمليات المتعاملين الاقتصاديين وتحسين انسيابية حركة السلع.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة لسوق السيارات، بالنظر إلى تعدد المتدخلين في العملية، من المستورد والوكيل والشاحن إلى الناقل البحري والمصالح المكلفة بالرقابة والتخليص، ما يجعل دقة المعلومات المدرجة في الوثائق منذ بداية رحلة المركبة عاملا أساسيا لتفادي إعادة تصحيحها عند وصولها إلى الموانئ الجزائرية. وتؤكد القواعد المعمول بها أن فحص مطابقة المركبات المستوردة يتم على مستوى منشآت الميناء أو المستودعات المؤقتة أو المستودعات الجمركية قبل التخليص الجمركي.

وفي السياق ذاته، ذكرت المديرية وكلاء التفريغ الحائزين على اعتماد مسلم من طرف الوزارة الوصية، بأنه لا يسمح لهم بالتكفل بصورة مباشرة أو لحسابهم الخاص بالعمليات المتعلقة باستيراد المركبات أو أي بضائع أخرى، في حال عدم تكليفهم مسبقا بذلك من طرف المجمع المعني للعمل باسمه ولحسابه.

وطالبت المديرية الوكلاء البحريين بالتطبيق الصارم لأحكام التعليمة والامتثال بدقة للأحكام التنظيمية، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 20-348 المؤرخ في 23 نوفمبر 2020، المحدد لشروط ممارسة الأنشطة المساعدة للنقل البحري، مؤكدة أن احترام هذه القواعد من شأنه الحد من الأخطاء التي تؤدي إلى تعطيل عمليات التخليص.

كما ذكرت بأن مخالفة الأحكام التنظيمية قد تؤدي إلى تطبيق التدابير والعقوبات الإدارية المنصوص عليها في التنظيم المعمول به، طبقا لأحكام المادة 33 من المرسوم التنفيذي رقم 20-348 المشار إليه في التعليمة.

ودعت المديرية العامة للبحرية التجارية والموانئ مختلف المتدخلين إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان المعالجة السريعة للتصحيحات التي تقع ضمن مسؤولياتهم، وتفادي كل تأخير من شأنه أن يؤدي إلى تحميل المواطنين تكاليف إضافية.

وأكدت أن التعليمة تسري ابتداء من تاريخ تبليغها، في خطوة تستهدف ضبط مسؤوليات مختلف الأطراف المتدخلة في عمليات الشحن والتفريغ، ومنع انتقال تبعات الأخطاء الموجودة في وثائق الشحن إلى المواطن الذي يجد نفسه مضطرا في بعض الحالات إلى دفع تكاليف إضافية بسبب تأخر تسوية ملف مركبته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!