الجزائر
دعوا إلى تجنب الإسراف والارتياد على الأسواق.. الأئمة ينصحون:

لا تحوّلوا المساجد إلى مراقد في رمضان

الشروق أونلاين
  • 3265
  • 11
الأرشيف

يتخوف الأئمة مع بداية رمضان من عودة المظاهر السلبية التي أصبحت لصيقة بهذا الشهر الفضيل، منها تحول معظم المساجد إلى مراقد، بفعل استغلالها من قبل مواطنين لقضاء القيلولة هروبا من الحرارة، وتكريس العشر الأواخر رغم فضائلها، في الارتياد على الأسواق والمحلات التجارية.

لم توجه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تحسبا لشهر رمضان لهذه السنة أي تعليمات جديدة تذكر للأئمة، الذين تعودوا على نمط معين من النشاط، بعد أن اكتسبوا تجربة في تسيير المؤسسات المسجدية، ومع ذلك يخشى الأئمة من عدم احترام المصلين ومرتادي المساجد لتعليمات أضحى متعارف عليها، بعد أن دأب الوزير السابق غلام الله على توجيهها كلما تزامن الظرف مع حلول شهر رمضان، وهو ما يؤكده رئيس المجلس الوطني المستقل للأمةجمال غول، الذي قال في اتصال معالشروقبأن العديد من المواطنين لا يكترثون للتعليمات والتوجيهات، معتقدا بأن هذا الوضع أصبح يتطلب إعادة النظر في تنظيم المساجد، من خلال توظيف أعوان أمن يسهرون على ضمان حسن سيرها، فضلا عن إطلاق حملة توعية تستمر على مدار العام،لأنه يجب أن تتغير سلوكات الناس خلال رمضان، ومن بين المشاكل التي تعترض حس سير المساجد، ظاهرة الاكتظاظ، بفعل إقبال المصلين على بيوت الله، دون أن يلتزم الكثير منهم بالنظام، كالامتثال لأوامر القيمين والمرشدات، والدخول في عراك لاحتلال الصفوف الأولى، فضلا عن اصطحاب الأطفال خلال صلاة التراويح، وهو أمر ليس منهي عنه لذاته، وفق تأكيد رئيس نقابة الأئمة، وإنما هو مرهون بشروط منها عدم التشويش على المصلين وكذا عدم تدنيس المسجد. 

وتبقى أهم مشكلة تعترض الأئمة هي محاربة النوم في المساجد، وفي هذا السياق يقول الأستاذ جمال غول، بأن الناس ينامون في المساجد بعد صلاة الظهر طولا وعرضا، رغم أن الإمام يتكلم دائما عن الظاهرة في المنابر وينهى عنها، وينصح باستغلال أوقات ما بين الصلاة في التلاوة والأذكار، لاغتنام كل أيام الشهر الفضيل، علما أن الوزير السابق بوعبد الله غلام الله كان لا يشدد كثيرا على المساجد في رمضان، بدعوى صعوبة الظروف الاجتماعية لشريحة من المصلين، الذين يضطرون للاحتماء بالمساجد لما توفره من مكيفات هوائية هروبا من الحر ولتخفيف عناء الصيام. 

وينبه الأئمة المواطنين إلى عدم تفويت كل أوقات شهر رمضان، وعلى وجه الخصوص العشر الأواخر، مسجلين تنامي بعض السلوكات السلبية، منها الإقبال على بيوت الله في الأيام الأولى لرمضان، ثم هجرانها في الأيام الأخيرة منه، للتردد على الأسواق والمحلات بغرض اقتناء ملابس العيد، في حين أن الاجتهاد يجب أن يتضاعف في العشر الأواخر.

 

مقالات ذات صلة