الجزائر
رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين الخبراء العقاريين لـ "الشروق":

لا تخافوا صور “غوغل” فهي خاطئة ولا تكشف أسرار الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 33584
  • 71
الأرشيف

كشف رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين الخبراء العقاريين عن بقاء كثير من الاستفهامات التي تشوب ممارسة مهنة مهندس خبير عقاري، واعتبر أن السلطات العمومية مسؤولة عن دخول “خبراء” غير مهنيين في عملية المسح العقاري ومختلف الأداءات على مستوى مشاريع الإنجاز الكبرى.

وأكد رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين الخبراء العقاريين، سيدهم السبتي، في لقاء مع “الشروق”، أن غياب اجتماعات المجلس الأعلى لمهنة الخبير العقاري برئاسة وزير المالية وممثل وزارة الأشغال العمومية، العدل، الداخلية والتهيئة والإقليم، السكن، الفلاحة والمدير العام للمركز الوطني للخرائط والاستشارة عن بعد، والمدير العام لأملاك الدولة والمدير العام للوكالة الوطنية لمسح الأراضي ومدير مركز التقنيات الفضائية، قد أحدث خللا كبيرا بمهمة المجلس. 

وأوضح المتحدث أن أول مساس بالممارسة الصحيحة للمهنة في شقها الطبوغرافي، المتمثل في عدم إلزام الربط الجغرافي والمعمول به في كل دول العالم “يبقى الربط الجغرافي “راتاشمون جيوديزيغ” غير ملزم في الجزائر، رغم وجود قرار من وزارة الدفاع الوطني يعرف المراجع الجيوديزية المعترف بها”، مؤكدا أن أغلب الدراسات المنجزة على المخططات الطبوغرافية، قديما وحتى حديثا، غير مربوطة بهذه الأنظمة الجيوديزية، سواء تعلق الأمر بإنجاز الطرقات أم غيرها، ودليل ذلك ذهاب التوتيدات والمعالم البارزة على الأرضيات قد يلغي قيمة الدراسة لأنها غير مرتبطة بذات النظام. 

وفي السياق نفسه، يستعصى استغلال مخطط شغل الأراضي القديمة وحتى الحديثة في مجال أنظمة المعلومات الجيوغرافية “لي سيغ  SIG LES، بالإضافة إلى قضية الاستعمال الخاطئ للمعلومات المتوفرة على مستوى الأنترنت. وحسب محدثنا، فحتى صور “غوغل” والتي أصبحت تستعمل في الجزائر على مستوى مختلف المشاريع العمومية والخاصة “هي صور غير مضمونة الدقة، وتتسبب في أخطاء جسيمة لكل المتعاملين لأنها وثائق غير مترية”.

وقال السبتي: “على سبيل المثال في فرنسا، رغم توفر (جيو بورتاي) الذي يوفر صورة مترية على دقة جد مقبولة، فإنه يوجد قانون يلزم ويحدد الاستعمال الصحيح لهذا العلم، في إنجاز المشاريع، مهما كان حجمها حتى المشاريع المتعلقة بإنجاز بالوعة تستلزم طبوغرافية، أي مسحا طبوغرافيا، بدقة للعقار وفق معايير محددة نظاميا”، مضيفا: “على عكس الجزائر التي تستند في الإطار العام للدراسة وعدم استعمال تقنيات حديثة مثل استغلال الصور الجوية والفضائية وتقنيات الرادار وغيرها”.

وعلى المستوى الاجتماعي، أفاد رئيس مجلس الخبراء العقاريين أن غياب المهندس العقاري، لمدة طويلة نتج عنه، ممارسة المهنة من طرف أشخاص قد لا يتوفر فيهم شرط الكفاءة.

وتحولت كثير من النزاعات العائلية بين الورثة إلى أروقة المحاكم، حسب المتحدث، بسبب غياب معالم الملكية وشيوع الحقوق العقارية، في ظل افتقاد البلاد لمخططات محينة مربوطة بالنظام الجغرافي الجيوديزي وتحديد الملكية وضمان الدقة وديمومتها (المعلومة الجغرافية عن طريق الربط)، وما ينطبق على نزاعات الملكية العائلية ينطبق على المشاريع العامة.

 

مقالات ذات صلة