اقتصاد
مصدر من وزارة التجارة لـ"الشروق":

“لا تراجع عن استيراد السيارات أقل من 3 سنوات إلى حد الساعة”!

الشروق أونلاين
  • 72353
  • 53
الأرشيف

نفت مصادر من وزارة التجارة صدور أي قرار لإلغاء عودة استيراد السيارات أقل من 3 سنوات عبر مقترح متضمن في مشروع قانون المالية لسنة 2017، وقالت إن المصدر الرسمي للكشف عن مثل هذه القرارات هو وزير التجارة الذي أعلن صراحة عن عودة هذه المركبات، إلا أن لوبيات حسبه تسعى لعرقلة استيراد السيارات المستعملة، وتسعى لنشر الإشاعات، مشددا على أن المقترح قائم إلى حد الساعة، وإلغاؤه لن يكون إلا بقرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عبر اجتماع مجلس الوزراء، فقانون المالية حسب المصدر، هو الذي سيفصل في عودة الاستيراد من عدمه.

شكّل قرار عودة استيراد المركبات الأقل من 3 سنوات، وبعد الفرحة العارمة التي أثارها وسط الجزائريين، صدمة كبيرة لعدد من اللوبيات التي تسعى منذ 72 ساعة لوأد هذا المقترح في مهده، باللعب تارة على وتر منظمة التجارة العالمية، وعدم استعداد الجزائر للانضمام، في وقت يعد استمرار هؤلاء اللوبيات في السوق ـ حسب مصدر من وزارة التجارة ـ أحد أسباب عدم استعداد الجزائر في الظرف الراهن للانضمام إلى هذه المنظمة أي “أومسي”.

وتلعب اللوبيات تارة أخرى، على وتر خلق صراع بين مؤسسات الدولة حول الجدوى من عودة استيراد السيارات أقل من 3 سنوات، عبر الإيحاء بأن الإجراء يتنافى ودفتر الشروط الجديد المنظم لقطاع الميكانيك في الجزائر، الذي دخل حيز التنفيذ بداية من مارس 2015، بهدف القضاء على غير المهنيين في السوق، وتطهير الحظيرة الوطنية من المركبات الخردة، وتشجيع الإنتاج المحلي، بالرغم من أن عملية السماح باستيراد السيارات أقل من 3 سنوات، سيكون وفق طريقة مهنية نظيفة، وبعيدا عما تروج له هذه الأطراف ووفق دفتر شروط معين.

وأضافت المصادر نفسها أن المتحدث الأول في مثل هذه الإجراءات هو وزير القطاع بختي بلعايب، فيستحيل حسبه أن يصرح الوزير بمقترح عودة استيراد السيارات أقل من 3 سنوات، لتكشف مصادر ترفض ذكر اسمها العكس، داعيا المواطنين إلى الأخذ بعين الاعتبار تصريحات الجهات الرسمية، وعدم فتح الباب أمام لوبيات، هدفها حسبه زرع الشك في نفوس المواطنين، قائلا: “إلى حد الساعة لم يتم الفصل في القرار، لكن المقترح لا يزال قائما”، مضيفا: “انتظروا تمرير قانون المالية لسنة 2017، فهو سيكون المفصل”.

وبالمقابل، تحدثت مصادر متطابقة عن مدافعة بعد الأطراف في حكومة عبد المالك سلال عن قرار عودة استيراد السيارات أقل من 3 سنوات وبشروط، يتقدمهم وزير التجارة بختي بلعايب الذي يرمي إلى كسر الأسعار التي شهدت فقاعة ارتفاعات خلال السنتين الماضيتين، كان يجب وضع حد لها، وكذا بحكم مفاوضات انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية التي عادت إلى الواجهة مؤخرا، بعد تغيير رئيس الفوج الأرجنتيني ألبيرتو داليتو.

في حين، يتحفظ نوعا ما وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب عن مثل هذا القرار، بحكم أنه يتنافى جزئيا والإجراءات المتخذة مؤخرا لتحويل الجزائر إلى قطب صناعي لإنتاج السيارات وتركيبها محليا، حيث يسعى المتحدث لتشجيع الإنتاج الوطني، على حساب السيارات الأوروبية والآسيوية التي ستدخل السوق “مستعملة”.

مقالات ذات صلة