لا تعويض مالي لـ”المتطوّعين” في مراقبة الانتخابات
يشرف اليوم وزير الداخلية دحو ولد قابلية بالعاصمة على تنصيب اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات،التي ستضم كل التشكيلات السياسية التي تنوي المشاركة في سباق التشريعيات المرتقبة في 10 ماي، لتستلم بذلك مهامها رسميا، في وقت أسقطت فيه الحكومة التعويضات المالية التي كانت تدفع نظير العضوية في هذه اللجنة التي سيكون العمل في إطارها تطوعيا ومجانيا.
وحسب بيان وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تسلمت “الشروق” نسخة منه فإن تنصيب اللجنة الذي سيتم اليوم بمقر المجلس الشعبي لمدينة الجزائر، يأتي طبقا للقانون العضوي الخاص بالانتخابات الصادر في العدد الأول من الجريدة الرسمية لشهر جانفي لسنة 2012 والذي يؤكد وجوبا على “وضع حيز التنفيذ اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات طبقا للمادة 172 منه“.
هذه اللجنة التي تتشكل من أمانة دائمة وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات وممثلي المترشحين ضمن قوائم الأحرار، ويتكفل أعضاء اللجنة بانتخاب رئيسها داخليا، وإن كانت مهمتها الأساسية تنحصر في مراقبة الإنتخابات، خاصة عملية الإقتراع بالمكاتب، كأحد الضمانات المقدمة لنزاهة العملية الانتخابية، فإن مهمتها ستكون موازية مع عمل اللجنة القضائية للإنتخابات التي شكلت تشكيلتها مضمون أمر رئاسي ولا تتقاطعان.
وستستفيد اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التي تستحدث مع كل اقتراع -حسب مضمون قانون الانتخابات – من “التسهيلات اللازمة التي تمكنها من ممارسة مهامها كاملة في مجال مراقبة كل العمليات المسجلة في إطار الجهاز التنظيمي للمسار الانتخابي أثناء كل مرحلة من مراحل تحضير هذه العمليات وسيرها“ وفقا للمادة 173 من القانون.
وتكمن صلاحيات هذه اللجنة في مراقبة الانتخابات “في ظل احترام الدستور والتشريع المعمول به والذي يلزم أعضاءها بمراقبة تفاصيل العمليات الانتخابية لضمان حياد الأعوان المكلفين بهذه العمليات”، في ظل التحذيرات الصادرة عن الرئيس بوتفليقة والقائلة بضرورة حياد أعوان الإدارة حيادا تاما.
كما تفوض اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات أعضاء منها للقيام بزيارات ميدانية قصد معاينة تطابق العمليات الانتخابية مع أحكام القانون للتأكد بصفة خاصة من أن كل الأمور تجرى بصفة شفافة ونزيهة، وتتفرع اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات للجان ولائية ولجان بلدية لمراقبة الانتخابات وتزود بميزانية تسيير ودعم لوجيستيكي من قبل السلطات العمومية قصد أداء مهامها، غير أن التواجد ضمنها سيكون تطوعيا ودون مقابل، بعد أن كانت التعويضات المالية تخلق تنافسا حادا داخل التشكيلات السياسية للتواجد ضمنها.