جواهر

لا تغفلي عن توثيق حقوقك!

نادية شريف
  • 4229
  • 18
ح.م

تعيش معه الحرمان في أقسى صوره ومختلف أذواقه ولما يستهلك طاقتها ويقطف ثمرة شبابها يخبرها بأنه يريد غيرها لأنها لم تحقق له الاكتفاء العاطفي والسند المعنوي، ثم يرحل وقد غرس في قلبها خنجر الغدر..

مثل هذه المآسي ليست إلا فيضا من غيض، والواقع بمرارته يحوي آلاف القصص المريرات.. قصص السيدات اللواتي “تمرمدن” بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني المعاناة ليجدن أنفسهن خارج عش الزوجية، لا لشيء إلا لأنهن تنازلن كثيرا واتخذن شعار التضحية ولم ينلن في الأخير سوى النكران والجحود..

نساء لا حصر لأعدادهن تضج أروقة المحاكم بشكاويهن بنين مع الرجل البيت “حجرة بحجرة” وصبرن على ضيق الحال وعسره، بل وبتن أياما يعتصرهن الجوع والطوى ولما تغيرت الأوضاع وجاءت الخيرات جاءت معها “الضرة المرة” التي تشترط طلاق الزوجة الأولى ورميها بعيدا لتجلس على عرش بنته الأخيرة بدمها وعرقها..

وليس الرجل وحده من يتحمل المسؤولية في هذا الشأن، بل حتى المحيط يلعب دورا في “تحييله” عن شريكة حياته، خاصة إذا ما رماها الدهر بالأرزاء وأضحت قليلة الصحة، كثيرة الأنين، عاجزة عن تقديم المزيد من التضحيات..

ونحن إذ نعرض هذا الواقع لا نريد للمرأة أن تغرق في بحر الوساوس والظنون ولا أن تنظر لزوجها بعين الريبة والشك، وإنما نريدها أن تقتصد في “النية” وأن لا تنام على أذنيها حتى يأخذها الطوفان.. نريدها أن تكون على قدر من الحنكة وأن تتصرف بحذر ولا تضع كل ما تملكه بيد الرجل فتكون الصدمة صدمتين..

على المرأة أن توثق حقوقها في هذا الزمن الأغبر الذي لا أمان فيه لأحد لأنه وببساطة “الثقة في الوثيقة” ومن الجائر أن تبذل واحدة مالها وجهدها وراحة بالها في سبيل إنجاز شيء أو بناء بيت وتأتي أخرى لتسلبه منها وتخرجها منه صاغرة ذليلة.

مقالات ذات صلة