العالم
الشاطر اقتيد بالقوة للقاء الوفد الأجنبي وأرسل رسالته لميدان رابعة

“لا تفاوضوا الانقلابيين على حريتنا.. اعتبرونا موتى”

الشروق أونلاين
  • 16787
  • 55
ح.م
خيرت الشاطر

تجندت أبرز الأحزاب السياسية وأشهر الشخصيات الوطنية في مصر، للدفع بالأزمة إلى الانفراج، حيث كثفت مختلف الأطراف من اتصالاتها وجهودها لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى خطة مصالحة محكمة ترضي جميع الأطراف المتصارعة، سعيا لتلطيف الأجواء قبيل عيد الفطر، بعد فشل مبادرة سليم العوا والشيخ حسان، أعد حزب النور السلفي مبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية ليتم طرحها خلال أيام على الرأي العام.

واستنادا إلى تصريحات الناطق باسم الحزب، فالمبادرة في جوهرها تعديل على مبادرة المفكر الإسلامي الدكتور العوا، باعتبار أن أغلب بنودها مقبولة لدى الجميع ويمكن أن تكون أساسًا للحوار، بعد أن أبدت التيارات الإسلامية الموافقة عليها. وأكد خليفة بكار، أن الوضع الراهن لا يمكن الخروج منه إلا بمصالحة وطنية يوافق عليها الجميع، خاصة أن القوى الإسلامية أعلنت أنها لن تنسحب من الميادين دون حلول سياسية ولا يجب إهمالها.  

من جهته أكد جلال المرة، الأمين العام لحزب النور، إن الحزب على اتصال بكل الأطراف على اختلاف مواقفها لإيجاد مخرج، مؤكدًا أن المبادرة الجديدة التي سيطرحها “النور” ستكون لتقريب وجهات النظر ويمكن من خلالها تلبية مطالب كل الأطراف. وأوضح أن النور كثف اتصالاته خلال الأسابيع الماضية للوقوف على تحفّظات كل طرف على مبادرة العوا، على أن يتم تجميع هذه التحفظات لمعالجتها.  

ورجح طارق السهري، القيادي بحزب النور، وكيل مجلس الشورى المنحل، أن يكون هناك انفراج قريب في الأزمة قبل عيد الفطر المبارك، مشيدًا بمبادرة الشيخ محمد حسان، التي لاقت قبولاً في أوساط الحزب وقد يتم تبنيها ودعمها باعتبارها مكملة لمبادرة الدكتور سليم العوا، موضحًا أن مبادرة الشيخ حسان مكونة من تسعة بنود معظمها من الأطراف السياسية، ويمكن إدخال بعض التعديلات عليها بموافقة الجميع.

وفي نفس السياق بدأت مبادرات خارجية أيضا بالتحرك ولعب دور الوساطة بين قيادات الإخوان المسلمين والحكومة المؤقتة، حيث كشف حسن خيرت الشاطر، نجل نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، المحبوس حاليًا بسجن 992 المعروف بـ”العقرب” بمجمع سجون طره، أن والده التقى وفدًا ضم مسؤولين عربًا وأجانب أمس، بينهم مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليم بيرنز، ووزيرا خارجية قطر والإمارات، لافتًا إلى أن “هذا اللقاء تم رغما عنه، بعد أن رفض والدي بإصرار لقاءهم”.

وأضاف حسن، في تصريحات لـ”الأناضول” ما يلي “مصادر نقلت لي رفض والدي بإصرار التفاوض باسم المحتشدين في الميادين، وأنه بمجرد علمه إمكانية حضور وفد وسطاء للقائه طلب من إدارة السجن أن تبلغهم أن المخول له ذلك هو الدكتور محمد مرسي، الرئيس الشرعي، المعلومات التي وصلت لي أن الوفد كرر أكثر من مرة محاولات للتفاوض والتوسط حول الأزمة الراهنة في مصر، وكان رد المهندس خيرت، رفض التفاوض والتأكيد أن المخول له هو الدكتور محمد مرسي الرئيسي الشرعي”.

وأوضح أنه “أمام إصرار والدي على الرفض فقد وضعوه أمام الأمر الواقع وأدخلوه إلى مكتب مأمور السجن بشكل مفاجئ، حيث كان الوفد في انتظاره عند منتصف الليل”، مضيفًا أن “المقابلة استمرت لمدة ساعة حاول خلالها الوفد عدة مرات دون جدوى إقناع الوالد بالحوار، إلا أنه أصر على أنه لا تفاوض إلا مع الدكتور مرسي ورفض محاورتهم“.

وقال نجل الشاطر: “هذا ليس غريبًا على المهندس خيرت، ففي ثورة 25 يناير 2011 حدث موقف مشابه عندما أرسل نظام حسني مبارك، للإخوان يساومهم على الإفراج عن قيادات الجماعة وبينها الشاطر مقابل امتناعهم عن المشاركة في الثورة، ولكن الشاطر أرسل من سجنه للإخوان قائلاً: “لا تفاوضوا على حريتنا واعتبروني ميتا”. وأعرب نجل الشاطر عن اعتقاده انه “يستشعر” أن من وصفهم بـ”قادة الانقلاب يحاولون تصدير مشهد أن المهندس خيرت، هو المتحكم في الأمور على غير الحقيقة في محاولة لتشويهه وتبرير اتخاذ إجراءات قمعية ضده”، على حد قوله.

أما الإعلام الغربي فسوّق لفكرة احتمال إعلان مرسي عن استقالته ونفيه إلى الخارج، حيث قالت صحيفة (الإندبندت) البريطانية، أن الصفقة لا تزال يجرى مناقشتها سرا بين قيادات الإخوان والمسؤولين لحفظ ماء الوجه، تنطوى على الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي، والسماح له بتقديم استقالته من منصبه بشكل رسمي.

وكشفت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية، عن تقدم الدول الغربية بخطة من أجل إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد، تشمل الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي، مقابل نفيه خارج مصر من أجل إرضاء الطرفين، وإنهاء حالة الخلاف الصارخ مع الجيش المصري.

مقالات ذات صلة