رياضة
فارقنا قبل 19 عاما دون "رجع صدى"

لا تنسوا الإعلامي الفذّ “مخلوف بوخزر” !

الشروق أونلاين
  • 7464
  • 4
ح.م
الراحل الحي مخلوف بوخزر

مرّت تسع عشرة سنة ونيف على رحيل الإعلامي الجزائري الفذّ “مخلوف بوخزر” الذي نُحر في الرابع أفريل 1995 من “خفافيش القتل السهل”، ومع اقتراب انقضاء العقد الثاني على فقدان حاضرة “قسنطينة” والمنظومة الإعلامية الوطنية لابنها البارّ، لا يزال صدى “بوخزر” مغيّبا، عدا بعض اللفتات الحضارية الراقية لأنصار النادي العريق “شباب قسنطينة”، وتكريم ذكراه بدورات حبّية.

أتى استذكار الزميل “حفيظ دراجي” ليلة السبت المنقضي، لروح وعطاءات “بوخزر”، كعرفان بإحرازات “بوخزر” الذي كان الرقم الــ32 في لائحة الصحفيين الجزائريين الذين جرى اغتيالهم تباعا في عشرية العنف الدموي، والتصق اسم “بوخزر” بأمجاد الكرة الجزائرية في سبعينيات وثمانينيات والنصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، أين ظلّ صوت “مخلوف” صادحا وشاهدا على ملاحم راسخة في الأذهان، على غرار تعاطيه مع مقابلات “مولودية قسنطينة” والثلاثي الشهير “كروكرو – فندي – قموح”، ثمّ خلفاءهم في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات، مع جيل “دريس” صاحب العديد من الأهداف في الثواني الأولى، فضلا عن اتحاد عنابة مع “قطاي، دحنون، شعيب وقاسي السعيد”،فضلا عن وفاق القل مع “لطرش، بوقادوم، بعداش وسي بركات” .

وإلى جانب كوكبة من المعلقين المتفردين، على غرار الفقيد “ربيع دعاس”، “محمد مرزوقي”، وكذا “محمد الحبيب بن علي”، و”الأخضر بريش”، واكب “مخلوف بوخزر” أحداث رياضية عديدة”، أبرزها على الإطلاق تغطيته لمغامرة وفاق سطيف في كأس إفريقيا للأندية البطلة من أولى الأدوار ضدّ الملعب المالي، ثمّ النجم الساحلي التونسي، مرورا بسوغارا الغابوني، الأهلي المصري، وموقعة النهائي المشهودة أمام “إيوانيانيو” النيجيري في تلك الأمسية الجليدية (8 ديسمبر 1988).        

وفي ظل “الشح” الذي يطبع الكثير من الحيثيات المتصلة بمسار الفقيد، أفيد استنادا إلى موقع “أنصار النادي الرياضي القسنطيني”، إنّ “مخلوف بوخزر” وُلد في 14 ديسمبر 1944 بقسنطينة، وبالضبط في بلدية الحامة بوزيان، تدرج في طفولته ودراساته الإبتدائية والمتوسطة بين عوينة الفول و الزيادية، وحصل على شهادة الليسانس من جامعة قسنطينة  .

 وبعد حصوله على الشهادة الجامعية، مارس الفقيد مهنة التدريس بالمعهد التكنولوجي “ابن بعطوش”، ثم إنتقل بعدها إلى الزميلة “النصر”، أين ساهم في إصدار أول نسخة معرّبة للجريدة في الميدان الرياضي، قبل أن ينتقل إلى محطة قسنطينة الجهوية للتلفزيون الجزائري سنة 1987.

وتذكر أرملة الفقيد ونجله “سامي” بحنين، ارتباط “مخلوف” بعلاقة مهنية وأخوية قوية مع محيطه، كما كان يتعامل بقدر عالٍ من المهنية مع جميع الإعلاميين، وأشارت عائلة الفقيد إلى أنّه ظلّ مناصرا وفيا لشباب قسنطينة، لكن بتحفظ أملاه عليه ضميره المهني، وتتحسّر عالئة “مخلوف بوخزر” على “قرار فوقي” ألغى جهود الفقيد الذي سعى لتوثيق مسار النادي الرياضي القسنطيني.

وأفيد أيضا إنّ مسيري نادي “وفاق سطيف” مازحوا الزميل “زواوي” حينما ذهب الأخير لتغطية أحد لقاءات النسر في ملعب الثامن ماي 1945، “نريد مخلوف بوخزر نربحو عليه” (..)” !

نقترح عليكم فيما يلي، الشريط الذي أعدّه موقع أنصار “النادي الرياضي القسنطيني” حول الراحل، ومحطاته مع نجوم بارزين على منوال “رابح ماجر”، “حسيبة بولمرقة”، وغيرهما:


مقالات ذات صلة