الجزائر
خلال ملتقى وطني بجامعة التكوين المتواصل… جعفري: 

“لا تنمية محلية حقيقية دون إشراك المواطن في القرار”

خ.م
  • 54
  • 0
ح. م
جانب من الملتقى.

أكد مدير جامعة التكوين المتواصل يحيى جعفري أن التنمية المحلية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون إشراك المواطن في صنع القرار ومتابعة تنفيذ المشاريع.

وقال جعفري إن ثقافة المشاركة المجتمعية في الجزائر ليست مفهوما مستحدثا، بل تمتد جذورها إلى التاريخ النضالي للشعب الجزائري الذي اعتمد على التشاور والعمل الجماعي في صناعة القرار وتحمل المسؤولية.

وجاءت تصريحاته خلال كلمة، أُلقيت نيابة عنه في ملتقى وطني احتضنته جامعة التكوين المتواصل – مركز أدرار، بالتعاون مع بلدية فنوغيل ومخبر تسيير المؤسسات والتنمية الاقتصادية، تحت عنوان “تفعيل المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي”.

واستحضر جعفري في كلمته الذكرى الحادية والثمانين لمظاهرات الثامن ماي 1945، مؤكدا أنها محطة مفصلية في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية، حيث جسدت وعي الشعب بحقوقه وتطلعاته نحو الحرية والاستقلال، رغم ما خلفته من تضحيات جسيمة.

وأشار إلى أن اجتماع الاثنين والعشرين مناضلا من جبهة التحرير الوطني، ثم اجتماع لجنة الستة، مثّلا نموذجا مبكرا للممارسة التشاركية في اتخاذ القرار، وهي قيم أسست لاحقا لبناء الدولة الجزائرية الحديثة القائمة على التشاور ووحدة الرؤية الوطنية.

كما أوضح أن تفعيل المشاركة المجتمعية في التسيير المحلي أصبح اليوم ضرورة تفرضها التحولات الاجتماعية والتنموية، باعتبار أن نجاح الجماعات المحلية يرتبط بمدى إشراك المواطنين في التخطيط وصنع القرار ومتابعة تنفيذ المشاريع.

وأكد أن التجارب المعاصرة أثبتت أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إشراك فعلي للمواطن، وأن القرارات المبنية على الحوار تكون أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات المجتمع.

ويهدف هذا اللقاء العلمي، حسب المتحدث، إلى تعزيز البحث الأكاديمي في قضايا الشأن المحلي، وفتح نقاش حول آليات تطوير التسيير المحلي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يساهم في دعم التنمية المحلية.

واختتم بالتأكيد على أهمية هذه المبادرات العلمية في تعزيز التعاون بين الجامعة والجماعات المحلية، وخدمة المصلحة العامة في البلاد.

مقالات ذات صلة