لا توجد حلول سحرية ولكن خيارات جيدة!!
انتهت اللعبة الديمقراطية.. وأستدل الستار على المسرحية.. ومبروك للرئيس القديم الجديد؟؟ ولكن ماذا بعد.. -حسب قناعتي- يجب استثمار العهدتين لصالح العهدة الجديدة؛ ليس بالاعتماد على “البركة”.. ولكن باعتماد خيارات جيدة ترتقي لتطلعات الافراد، فسياسية الترقيع.. وسددوا وقاربوا… انتهى عهدها وأصبح أفراد الشعب على دراية.. فسياسة الزرناجية… والوحيد الملهم… والكل في الكل.. قد تم تجربتها في العديد من الدول.. أثبتت فشلها الذريع؛ فقد تصلح في مرحلة من المراحل، ولكن هي بحد ذاتها مؤسسة لمقدمات لازمة وبدايتها؟؟ وكأننا نضع أرجلنا فى بركة متحركة، قابلة للانفجار في أي لحظة ..
-
لذلك لا يجب الاعتماد على الحلول السحرية التي هي في الأصل توهم عن شيء غير حقيقي وواقعي كالسراب.. ولكن يجب الاعتماد على خيارات جيدة وجديدة.. ويمكن أن تكون لدينا خيارات ممتازة؟؟، وفي المقابل توجد حاشية غير مؤهلة أو مؤمنة بهذه الخيارات قد تؤدي إلى تخبط وإرباك في الخيارات، ودليلنا الخيارات الاقتصادية -السابقة- واختلالها في النهج والمنهجية بين مختلف صناع القرار أدى إلى ظهور سلبيات في الفعل والقول والممارسة.. وما أكثر التوبيخات على المباشر، وذلك يضعف هبة الدولة ويقوض العمل المؤساساتي…
-
وقس على ذلك العديد من الملفات العالقة، فكانت تدرس على واقع مسايرة لوبيات أكثر من مسايرة منطق الدولة وسيادة القانون، فأغلبها كانت تعتمد على ذر الرماد.
-
وانه مخجل لدولة كالجزائر لها مقومات حقيقية للإقلاع الاقتصادي والسياسي بثروتها البشرية والمادية وقيمها المعنوية، انها ما زالت تعتمد على سياسة عقود ما قبل التشغيل.. وعلى قفة رمضان… وعلى العديد من الخيارات غير الجيدة!!؟
-
فالخيارات الجيدة تقتضي بداية باختيار الرجال، والخبرات الجيدة وغلق باب الاجتهاد في العديد من الملفات المتأرجحة كالمصالحة الوطنية، وهل من ضرورة ترقيتها والذهاب نحو الأمام لمعالجة المأساة الوطنية بمختلف أبعادها ومختلف أطرافها؟! ولتكن لنا الشجاعة السياسية للاتجاه نحو العفو الشامل.. كما أن الخيارات الاقتصادية وسياسة الخوصصه ومتعلقاتها العقارية سواء على مستوى العقار الصناعي أو الفلاحي والاستثمار وضرورة تشجيع رأس المال الأجنبي، وكيفية جلبه.. كلها تنتظر إجابات حاسمة وليست فلكلورية أو شعبية؟! طبعا ليس من خلال التصريحات المتناقطة التي توحي بصراع نفوذ ومصالح… وفي المقابل العديد من المنظمات الدولية ترصد، وتحلل، وتنشئ قناعاتها.. ثم نلوم الآخرين بعدم التدخل؟! وتنسى العديد من الرسمين أن الشرارة الأولى بدأت من عندهم؟! ومن الخيارات الجيدة… يجب دعم حقوق الانسان وسيادة القانون ليس بالشعارات والأمريات بقدر ما تبنى بالقناعات والأفعال والقوانين.. من ضمنها فتح العمل السياسي والحقل الاعلامي فلا نتصور ديمقراطية بدون إعلام حر.. وضمان كرامة الفرد… ومن الخيارات الجيدة.. صيانة القيم الروحية والوطنية من التآكل ومحاربة العديد من الآفات الاجتماعية كالرشوة والمحسوبية والجهوية والحڤرة وانعدام الامال.. فكل هذه كانت سببا لوجود الحراڤة و”الحيطيست” وارتفاع نسب الإجرام.. وما أدهشني في الأمر؟؟؟… بدلا ما يتم محاربة جذور الازمة.. ومعالجتها، جرمنا الفعل وكأنه مبتور عن التحولات الاجتماعية التي شاهدتها الجزائر أو أقعنا أنفسنا أنها سلعة مستوردة أو لعنة أبدية.. بإدراج مواد في قانون العقوبات وغيرها لمحاربتها بدلا من إصلاحها .
-
هذه بعض الخيارات المفصلية أو الحيوية التي يجب التفكير فيها، والعمل لإرسائها بالابتعاد عن الحلول السهلة أو الفلكورية أو السحرية.. ولكن بالاعتماد على خيارات علمية وواقعية وموضوعية بعيدا عن كل شعبوية أو سياسوية أو تطرف إيديولوجي…