اقتصاد
وزير التجارة يأمر بإحصاء دقيق للمنتجات وإجراء أكبر هيكلة للأسواق

لا توطين بنكيا للمستوردين العاجزين عن استقرار الأسعار

إيمان كيموش
  • 2717
  • 0
أرشيف

أمر وزير التجارة، الطيّب زيتوني، بإجراء أكبر عملية لإعادة هيكلة أسعار المواد واسعة الاستهلاك في السوق الوطنية، وتتضمّن مقارنة أسعار الاستيراد أو تكلفة الإنتاج مع أسعار البيع، إذ سيكون المستورد ملزما بضمان وصول المواد بأسعار معقولة لنقاط البيع، وإلا فستحرمه أيّ زيادات غير مبرّرة من الحصول على رخص التوطين البنكي خلال سنة 2024.
وحسبما أكدته أطراف حضرت اجتماع الوزير الأخير مع إطارات القطاع لـ”الشروق”، فقد أمر زيتوني مديري التجارة بالإشراف بدقة على عملية الإحصاء الثاني للسلع والمنتجات المتوفّرة في السوق وهي العملية التي ستمتد طيلة نصف سنة إلى شهر جوان المقبل، حيث ستشمل عملية تحيين الأرقام إدراج المنتجين والمتعاملين الجدد الذين دخلوا ميدان الإنتاج بين جويلية 2023 تاريخ انتهاء الإحصاء السابق وجوان 2024، مع العلم أن وحدات إنتاجية عديدة ستدخل الخدمة خلال الثلاثي الأول للسنة الجارية.
وتم توجيه تعليمات أيضا بالإشراف على أكبر عملية لإعادة هيكلة أسعار المواد واسعة الاستهلاك في السوق الوطنية، بمقارنة أسعار الاستيراد أو تكلفة الإنتاج مع أسعار البيع والقضاء على الفارق الكبير وغير المبرّر الذي عادة ما يلتهمه الوسطاء، حيث ستحرم أي زيادات غير مبرّرة للأسعار المتعامل الاقتصادي من الحصول على رخص التوطين البنكي مستقبلا، إذ تساءل الوزير: “ما الذي يدفعنا اليوم إلى منح المستوردين وثيقة التوطين البنكي إذا كان هؤلاء غير قادرين على ضمان وفرة السلع الأساسية المستوردة بأسعار معقولة؟”، مشدّدا على أن هيكلة الأسعار ستكون سواء من المستورد للبائع أو من المنتج للبائع.
وتم وفق ذات المصدر رسم خارطة الطريق بين وزير التجارة ومديري القطاع الخاصة بتنظيم الأسواق لسنة 2024 والتي ستكون سنة خاصة، يشدّد الوزير، عبر ضمان الوفرة ومنع الندرة ووضع حد للمضاربة التي قد تسعى بعض الأطراف إلى خلقها للتأثير على الجزائر في ظرف خاص، يشهد توتّرات خارجية، حيث قد تعمل جهات خفيّة لاستغلال الوضع لخلق الفوضى والمساهمة في حياكة سيناريوهات ضدّ الجزائر.
وستساهم الإحصائيات الجديدة قيد الإنجاز بأمر من السلطات العليا في تحقيق الاستقرار في الأسواق، خاصة أن هذه الأرقام ستكون الأكثر دقّة في تاريخ الجزائر، بهدف أن تكون سنة 2024 عاما دون تذبذبات أو احتجاجات مع توقّعات بالوفرة، وفق ما أسدى به وزير التجارة لمديري قطاعه، مشدّدا على أن تحضيرات شهر رمضان قد بدأت من الآن وستستمر إلى ما بعد الشهر الفضيل لقطع الطريق على محاولات زعزعة استقرار الأسعار.
وفي ختام اللقاء، وبعد الإصغاء إلى مختلف المتدخلين، وجه الوزير تعليمات صارمة بخصوص التحضيرات الخاصة بشهر رمضان تتضمّن مباشرة التحضيرات الخاصة بالشهر الفضيل، مع وضع برنامج تموين حسب كل ولاية وتحديد مصادر التموين وموقعها ووضع برنامج المعارض الجوارية الخاصة بشهر رمضان، وذلك 15 يوما قبل بداية الشهر الفضيل، بالتنسيق مع السادة الولاة وغرف التجارة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من التجار، قصد ضمان تموين الساكنة.

مقالات ذات صلة