الجزائر
أعلنها سلال خلال اجتماع الثلاثية أمس

لا جديد.. ضعيفو الدخل فقط يستفيدون من إلغاء المادة 87 مكرر

الشروق أونلاين
  • 81853
  • 207
ح.م

أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن إجراءات إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، ستجد طريقها إلى التطبيق بداية من جانفي المقبل، غير أنه نبّه إلى أن المستفيدين من هذه الإجراءات سيكونون من ذوي الأجور المتدنية.

وقال سلال في الكلمة الافتتاحية لاجتماع الثلاثية (الحكومة، الاتحاد العام للعمال الجزائريين وأرباب العمل) أمس، بإقامة الميثاق بالعاصمة: “ألغينا المادة 87 مكرر، وسنبدأ في تطبيق النتائج المترتبة عن ذلك في جانفي المقبل، والتطبيق سيبدأ بالطبقات المحرومة تدريجيا، حتى لا نثقل كاهل الاقتصاد الوطني وخزينة الدولة، لكن من دون أن يقدم شرحا إضافيا حول كيفية تطبيق إلغاء المادة المذكورة، ولا الفئات التي ستستفيد منها.

وتنص المادة 87 مكرر من قانون العمل، على: “يتضمن الأجر الوطني الأدنى المضمون، من الأجر القاعدي والتعويضات والمنح باستثناء التعويضات الممنوحة في إطار تسديد النفقات التي يتحملها العامل، وهو ما يعني أن الأجر القاعدي بعد إلغاء تلك المادة، يجب ألا يقل عن 18 ألف دينار، التي تعتبر بمثابة الأجر الوطني الأدنى المضمون.

وقد أبان تصريح رئيس الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، حبيب يوسفي، الذي كان من بين المشاركين في لقاء الثلاثية أمس، عن وجود تحفظات لدىالباترونابشأن كيفية تطبيق إجراءات إلغاء المادة المذكورة، وقال يوسفي في تصريح صحفي على هامش أشغال الثلاثية، إنالباترونالا تعارض تطبيق إجراءات إلغاء المادة 87 مكرر، وإنما تتخوف من تداعيات ذلك على الاقتصاد الوطني، في إشارة إلى التضخم الذي قد يسببه الارتفاع غير المبرر للأجور، في غياب ما يقابله من إنتاجية.

ولا تزال إجراءات إلغاء المادة 87 مكرر محل تجاذب بين الاتحاد العام للعمال الجزائريين من جهة والحكومة والباترونا، من جهة أخرى، فبينما ترى المركزية النقابية أن الآثار المالية المترتبة عن إلغاء المادة 87 مكرر، يجب أن تستفيد منها كافة الفئات المعنية، ترافع كل من الحكومة والباتروناإلى التطبيق التدريجي، تفاديا لسقوط الاقتصاد الوطني في مطب التضخم، بحسب ما قاله البروفيسور شمس الدين شيتور لـالشروقأمس.

ويؤكد مختصون أن إلغاء المادة السالف ذكرها يمس في الواقع كافة الفئات العمالية، غير أن الأثر يختلف من فئة إلى أخرى، حسب الأجر الذي تتقاضاه، فالفئات الأكثر استفادة من الإجراءات الجديدة من حيث حجم الزيادة وتوقيتها، تبقى تلك التي تقل عن عتبة الـ18 ألف دينار على اعتبار أنها ستتلقى الزيادات بداية من العام الجديد، فضلا عن إمكانية وصول الزيادة إلى الضعف، كما قال الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، في تصريح سابق له.

 أما بقية الفئات الأخرى فتبقى تنتظر اجتهاد كل من الحكومة والباتروناوالاتحاد العام للعمال الجزائريين، في تحديد قيمة الزيادة، والتي تبقى بحاجة إلى توافقات، تأخذ بعين الاعتبار مدى تقبل الاقتصاد الوطني لتلك الزيادات لتفادي ارتفاع نسبة التضخم، أما الأمر الآخر فيتمثل في عامل الزمن، لأن يوسفي تحدث عن ضرورة إيجاد مقابل في الإنتاجية لتبرير أي زيادة محتملة، وهو ما يعني أن عشرات الآلاف من العمال سينتظرون نموا بنسبة ما في الاقتصاد الوطني، كي يستفيدوا من زيادات في أجورهم.

ويكون الوزير الأول قد حاول تطييب خاطر الجزائريين ولا سيما أولئك الذين كانوا ينتظرون زيادات في الأجور بداية من جانفي المقبل وتبيّن أنهم غير معنيين، عندما تحدث عن حماية الدولة للفئات الاجتماعية الهشة، من خلال إفراطها في صرف الملايير من الدولارات بعنوان التحويلات الاجتماعية، والتي تعادل 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام (حوالي 60 مليار دولار)، الأمر الذي كان محل لوم من قبل بعض الجهات الدولية.

مقالات ذات صلة