العالم
القيادي الإسلامي عبد الله جاب الله لـ"الشروق":

لا حل للمتظاهرين السلميين إلا العصيان المدني

الشروق أونلاين
  • 6546
  • 12
جعفر سعادة
عبد الله جاب الله

يرى عبد الله جاب الله، رئيس حزب العدالة والتنمية، أن الوضع في مصر اليوم يختلف عن الوضع الجزائري بداية التسعينات، وإن كانت هناك العديد من القواسم المشتركة بين الأزمتين مع من أن توقيف المسار الانتخابي في الجزائر كان متعلقا بانتخابات تشريعية ومحلية، ولكن الانقلاب على الشرعية في مصر كان أعمق، فهو انقلاب على مجلس الشورى والرئاسة والدستور، على حد تعبير المتحدث الذي يصف تخندق المؤسسة العسكرية مع المنقلبين على الشرعية بالخطإ الفادح في ظل توفر مقومات نجاح الثورات في مصر، التي لم تكن متوفرة في الجزائر خلال التسعينات من الانتشار الجغرافي والاجتماعي للمظاهرات. وهو ما حصل مع المصريين، فمؤيدو الشرعية لم يعودوا منحصرين في مصر وإنما في تحالف وطني مؤيد للشرعية يضم مختلف الأطياف والفئات وفي القاهرة وفي كامل المحافظات المصرية فضلا عن تزايد حجم وعدد هذه المظاهرات مع الزمن عوض تناقصها، بالإضافة إلى تمكن الإعلام من كشف الحقائق رغم محاولات التضليل الإعلامي، عكس فترة التسعينات حيث لم تكن هناك ثورة إعلامية مماثلة.

وإن استبعد عبد الله جاب الله الحلول السياسية والتسوية السلمية مؤقتا ومرحليا في ظل تمسك المؤسسة العسكرية وواجهتها السياسية في مصر بالحل الأمني والاستعمال المفرط للقوة، إلا أنه اعتبر ثبات مؤيدي الشرعية على مظاهراتهم السلمية وبطريقة إيجابية وليست سلبية أي عدم الاكتفاء بالتظاهر في الشوارع والاعتصام في الميادين وإنما محاصرة المتظاهرين للمؤسسات الاقتصادية الحساسة سلميا لدفع الأطراف المتعصبة للحل الأمني والتسلط للبحث عن البدائل السياسية والاقتناع بضرورة التسوية السلمية مع جميع الأطراف، حيث يستحيل إيجاد تسوية سياسية تجمع جميع الأطراف المتنازعة بينما يتمسك طرف بالحل الأمني وإدارة البلاد بالقوة وفق منطق الغالب والمغلوب.  

مقالات ذات صلة