الجزائر
رئيس مجلس الشورى لحمس عبد الرحمان سعيدي لـ"الشروق":

“لا خلافات بين غول وسلطاني”

الشروق أونلاين
  • 10998
  • 51
ح.م

وصف رئيس مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم، عبد الرحمان سعيدي، ما تم تداوله إعلاميا بشأن الحزب السياسي الجديد الذي يستعد العضو القيادي في الحركة عمر غول، الإعلان عنه قريبا بأنه مجرد لغط، وقال بأنه ليس معنيا لا من بعيد ولا من قريب بالموضوع، وأن مجلس الشورى سيسأل المكتب الوطني بشأن الإجراءات التي اتخذها لمتابعة هذه المستجدات.

وأفاد سعيدي في تصريح لـ”الشروق” أمس، بأن الحديث عن التشكيلة السياسية التي يريد عمار غول تأسيسها ليس له لحد الآن أي صفة رسمية، لذلك لم يتناول هذا الموضوع بشكل رسمي من قبل مؤسسات حمس، لكنه أكد بأن دورة مجلس الشورى التي ستنعقد يوم الجمعة ستتناول هذه القضية بالتفصيل، إذ سيتم طلب توضيحات من الأشخاص المعنيين بهذه القضية في تلميح إلى عضو مجلس الشورى عمار غول، كما سيسأل المكتب الوطني عن ما قام به لمتابعة الوضع ومعالجة الإشكالات المطروحة.

وأبدى المصدر ذاته انزعاجه من الوضعية التي تمر بها حركة مجتمع السلم، معترفا بوجود مشاكل تنظيمية وأخرى متعلقة بالخيارات السياسية والمواقف التي اتخذتها الحركة، لكنه اعتبرها طبيعية، مبديا عزمه بصفته رئيسا للمجلس الشوري على استخدام كافة الوسائل لمعالجة الإشكالات المطروحة، ونفى المتحدث أن يكون لعمار غول مشاكل مع رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، مما دفع به لإنشاء حزب جديد، قائلا: “لا أستطيع تحديد مشكلة غول، وأعرف أن هناك مشاكل تنظيمية وأخرى تتعلق بطبيعة المواقف والخيارات السياسية”، وهو يعتقد بأن قضية غول تتعلق بتحفظات على القيادة، وأن الخلاف إذا كان شخصيا يفقد شرعيته.

ورفض المتحدث ربط ما تمر به حمس بالخيارات والمواقف السياسية التي اتخذتها الحركة سابقا، من بينها المشاركة في الحكومة منذ العام 99 وكذا المشاركة السلبية في الانتخابات التشريعية، قائلا: “كل الخيارات السياسية مهما كان اتجاهها لها وعليها، وعندما نقيم الاخفاقات ينبغي أن نربطها بأسباب موضوعية وأخرى ذاتية أثرت على سير الحركة”، وأن الحزب الذي يحترم نفسه يجب أن يقيّم كل الجوانب من بينها التحالفات وطبيعة المشاركة في الاستحقاقات الأخيرة وكذا التجاوزات التي شابتها إلى جانب طبيعة المرحلة.

وبخصوص موقفه من التشكيلة الجديدة التي يجري الإعداد لها، تمنى سعيدي أن تكون الخطوة الإصلاحية والتجديدية داخل الحركة وليس خارجها قائلا: “أتمنى أن لا يخرج ذلك عن إطار الحركة تجنبا للخسارة”، نافيا جملة وتفصيلا أن يكون قد تفاوض للالتحاق بحزب عمار غول وقال: “أنا لست معنيا بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد، وأنا مرتاح بالحركة ومقتنع بها رغم الصعوبات والمشاكل، معترفا بوجود أشياء تحتاج لمعالجات، لكنه فند تفاوضه للاتحاق بتشكيلة غول، بحجة أنه لا يؤمن بالنضال السياسي الذي يقوم على التفاوض، متوقعا بأن يتمكن مجلس الشورى من فتح هذا الملف، لكنه رفض استباق الإجراءات المحتمل اتخاذها في حق المناضلين الذين أبدوا استعدادهم للاتحاق بهذه التشكيلة التي لم تخرج بعد إلى العلن، مؤكدا بأن الحوار والأخوة والهدوء سيكون سيد الموقف.

وحول إمكانية تدخل تنظيم الإخوان المسلمين لرأب صدع حركة حمس، أفاد العضو القيادي في حمس بأن التجربة بينت بأن الحلول يجب أن تكون من الداخل، وعلّق على مبادرة أحد الأعضاء المؤسسين لحمس مصطفى بلمهدي، قائلا بأن المبادرات لا تبنى على الأحلام والأماني، وأن هناك حقائق في الميدان لا يمكن تجاهلها، وأن إطلاق أي مبادرة للم الشمل يشترط لنجاحها أن لا يكون أصحابها أطرافا في الخصومة.

مقالات ذات صلة