لا خوف من “داعش”.. والتنصير عمل صهيوني
طمأن وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، كل الأئمة الذين يعانون من أزمة سكن، باستفادتهم قريبا من سكنات وقفية وظيفية شرع في إنجازها، بالتنسيق مع وزارة السكن والعمران، حيث سيتم بناء سكنين وظيفيين في كل مسجد جديد، ولإنجاح هذا البرنامج تم إطلاق عملية وطنية لإحصاء احتياجات الأئمة في هذا المجال.
وقال محمد عيسى، خلال إشرافه أمس، على اختتام دورة “التكوين التحضيري في اللغة الفرنسية لفائدة الأئمة المنتدبين لدى مسجد باريس”، بدار الإمام بالمحمدية، في رد على سؤال عن دعوة والي العاصمة الأئمة لتهدئة المواطنين المحتجين على السكن، بينما أغلبهم يعاني من أزمة سكن “إن الإمام الجزائري يقوم بواجبه على أكمل وجه، وعلى الدولة تمكينه من حقوقه كاملة، وعلى رأسها السكن”، مشيرا إلى أنه تم إطلاق عملية وطنية لتحديد احتياجات الأئمة من السكن، وهذا بالتنسيق مع وزارة السكن حيث سيتم بناء سكنات وظيفية بمعدل سكنين عند بناء كل مسجد جديد.
وبخصوص المخاوف التي يثيرها البعض من مخاطر التنظيم الإرهابي “داعش” على الجزائريين، أوضح الوزير أن الأئمة يدافعون عن الإسلام الوسطي المعتدل، وأنه لا خوف على الجزائريين من “داعش”، مضيفا: “نرفض أن تكون الجزائر ساحة لمعركة افتراضية لا تعنيها”.
وشدد محمد عيسى على دور الأئمة المنتدبين خارج الوطن في تحصين الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج والحفاظ على المرجعية الدينية الجزائرية، موضحا أن دور الأئمة المنتدبين في الخارج لا ينحصر في جانب التأطير الديني فقط.
واعتبر المتحدث هذا التحصين بمثابة مساهمة في الدفاع عن الوطن ومرجعيته الدينية الوسطية خاصة لدى أبناء الجالية لحمايتهم من مختلف الأفكار “الهدامة”، لا سيما في ظل موجة التشويه التي تطال صورة الإسلام في الغرب”.
وفي هذا الإطار، ألح الوزير على ضرورة التكوين المستمر للأئمة الجزائريين المنتدبين بالخارج وتفعيل دورهم للمساهمة في نشر الصورة الحقيقية للدين الإسلامي، خاصة في سياق تسجيل إرهاصات تهدف إلى إعادة خريطة العالم الإسلامي.
وأضاف عيسى أن الأئمة الذين تم انتدابهم في فرنسا سيتلقون تكوينا إضافيا في الجامعات الفرنسية، بهدف الاطلاع على ثقافة هذا البلد، وحتى يتعرفوا على حقوقهم أيضا، كما سيستفيد الأئمة المنتدبون إلى فرنسا من تكوين حول موضوع اللائكية، باعتبارها مرجعية سياسية في فرنسا.
وحسب الوزير، فإن هذه الدورة التكوينية تأتي تجسيدا لاتفاقية التعاون التي أبرمت مؤخرا بين الجزائر وفرنسا في مجال تكوين الأئمة الجزائريين بفرنسا التي يتواجد بها 170 إمام، حيث سيتلقون تكوينا حول ثقافة هذا البلد، مضيفا أن تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية سواء في الوطن أم خارجه يندرج في إطار مساعي قطاعه الرامية إلى مراجعة المنظومة التكوينية التي تشمل الأئمة المنتدبين في الخارج وأقرانهم في الوطن.
واعتبر عيسى تكوين الإمام ركيزة مهمة لمواجهة التحديات المعاصرة وتحصين المجتمع الجزائري، منددا في ذات الوقت بـ “الاختراقات الفكرية التنصيرية” التي “تحاول الدخول إلى الجزائر” تحت غطاء عمل كنائسي، غير أنها في الواقع هي “عمل صهيوني” يستخدم إغراءات مالية.