لا داعي للقلق.. الجزائر تعيش نشاطا زلزاليا طبيعيا
طمأن مدير مركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، عبد الكريم يلس، المواطنين بخصوص الهزات الأرضية المسجلة في يوم واحد “الأحد” بـ3 مناطق متفرقة من الوطن، معتبرا إياها بالطبيعية والعادية علميا وما هي برأيه إلا نشاط أو حركة زلزالية مستمرة ناتجة عن احتكاك صفائح القارة الإفريقية بالأوروبية، في وقت يسجل المركز هزتين إلى 3 هزات يوميا بمعدل مائة هزة شهريا أغلبها لا يُشعر بها.
وقال يلس لـ”الشروق”، الأحد، انه باعتبار تموقعنا بشمال القارة الإفريقية، ننتظر أن نسجل هزات أرضية يوميا قد نشعر بها كتلك التي تسجل ما بين 3 إلى غاية 4 درجات على سلم ريشتر، وهناك ما دون ذلك لا يمكن الشعور بها، وأضاف المتحدث أن ظاهرة تسجيل هزات أرضية في مناطق مختلفة من شمال الوطن وفي ويوم واحد بالأمر العادي قياسا بالتفسير العلمي، لأن القارات بحد ذاتها تتحرك اثر اصطدامات.
وقال يلس أن ما نشهده مؤخرا هو اصطدام ما بين صفائح القارة الإفريقية مع الأوروبية ينشأ عنه ارتفاع في القشرة الأرضية ما يؤدي إلى تكوين سلاسل جبلية على المدى الطويل حسب تفسيرات العصور الجيولوجية ـ يقول يلس- الذي أماط اللثام عن التساؤلات وعلامات التعجب التي لا تزال مبهمة لدى المواطنين بالموازاة مع النشاط الزلزالي الذي تعرفه عدة مناطق منها ولاية بسكرة التي تعرف نشاطا زلزاليا منذ شهور لم يعشه السكان الذين يعتبرونها منطقة جنوبية في منأى عن الزلازل.
وقال المتحدث أن بسكرة معنية بتحرك الأرض كونها تقع ضمن المدن الشمالية للقارة الإفريقية كما أن تموقعها تحت جبال الأطلس الصحراوي ووجود مياه جوفية بها، اثر في تحرك الصفائح الأرضية ولا يمكن –حسبه- تصنيف المنطقة بالصحراوية بمجرد وجود نخيل بها كما يظن عامة الناس.
وكان مركز “الكراغ” قد سجل صبيحة الأحد، 3 هزات متفرقة، الأولى بمنطقة مزيرعة بولاية بسكرة بلغت شدتها 3.4 درجات على سلم ريشتر، أما الثانية بمنطقة بني حواء بولاية الشلف بشدة 3.1 درجات، والثالثة والأكثر شدة سجلت بمنطقة المنصورة بولاية برج بوعريريج وبلغت شدتها 4.2 درجة على سلم ريشتر.