لا دخل لك بالجزائر يا ماكرون.. ركـّز على السترات الصفراء!
“آلو قصر الإليزي… من فضلكم بلغوا الرئيس إيمانويل ماكرون، بأن يكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وتركيز جهوده فقط على حركة السترات الصفر… عليكم بتسديد نسبة 20 بالمائة مقابل ما استلمته فرنسا مجانا من الغاز الجزائري منذ سنة 2000”.. هي مكالمات لجزائريين الذين اتصلوا طيلة يوم الثلاثاء بمقر قصر الإليزي ليردوا على تدخل فرنسا في الشؤون الداخلية للجزائر.
وتحت عنوان “ارتباك النظام الجزائري” خصصت جريدة لوموند الفرنسية، ذات الانتشار الواسع حيزا للحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر منذ 22 فيفري المنصرم وقالت الصحيفة إن الرئيس بوتفليقة فشل للمرة الثانية في إسكات الشارع الجزائري، وأن السلطة رفضت بروز وجوه جديدة قادرة على تجديد وتغيير النظام الجزائري القائم، فيما طالبت زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا مارين لوبان بتعليق منح التاشيرات للجزائريين.
وأكدت لوموند، أن “النظام الجزائري مرتبك” وشددت على أن السلطة لم تستوعب بعد أنه بتقديم تنازلات متأخرة، بل غير كافية تماما قد خسرت فعلا المعركة وقالت إن “النظام القائم يدفع اليوم ثمن رفضه بروز وجوه قادرة على تجديد وتغيير النظام جذريا”.
وتحدثت ذات الصحيفة عن الحراك الذي لم يتعامل معه النظام بجدية منذ بدايته وقالت إن “الحراك الشعبي أو ما أسمته المقاومة الشعبية، لم تتوقف، بل ستسمر والدليل على ذلك هو الدعوة الجماعية لكل الأطياف إلى الخروج للشارع يوم 15 مارس”، وتابعت “للمرة الثانية منذ بداية الاحتجاجات الشعبية يوم 22 فيفري 2019.. الرئيس الجزائري تنازل للمحتجين يوم الاثنين 11 مارس الجاري، بانسحابه من الترشح للرئاسيات، على أمل إنقاذ النظام والحفاظ على مصالح الحاشية، لكن للمرة الثانية فشلت مقترحاته في إسكات مطالب الشعب الجزائري الذي قرر مواصلة النضال”.
يحدث هذا في الوقت الذي قالت فيه زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا “مارين لوبان”، إنها تضم صوتها إلى صوت والدها جون ماري لوبان الذي طالب فرنسا بتعليق منح التأشيرات للجزائريين. وأضافت لوبان في حوار مع قناة “بي أف أم تي في”، بأنها “قلقة من تفاقم موجة الهجرة غير الشرعية من الجزائر نحو فرنسا في غياب الاستقرار حاليا”، وتابعت “هناك اتفاقيات ثنائية بين الجزائر وفرنسا تسهل فيها إجراءات منح التأشيرات للجزائريين ولكن على فرنسا الآن تعليق هذه الإجراءات بصفة مؤقتة”، قائلة بصريح العبارة “أطالب بتعليق منح التأشيرات وتعليق حركة تنقل الأشخاص بين البلدين في الوقت الراهن”.
وأردفت المتطرفة قائلة “هناك خطر هجرة 10 ملايين جزائري، خاصة أن الجزائر عاشت في الماضي حربا أهلية ولن يكون في مقدور فرنسا تسيير الوضع”، وطالبت الرئيس بوتفليقة بالرد السريع على مطالب الشعب الجزائري.
إلى ذلك، أثار تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول الوضع الحالي في الجزائر، عقب ترحيبه بقرار تأجيل الانتخابات الرئاسية ودعوته الرئيس بوتفليقة لفترة انتقالية بمهلة معقولة، جدلا واسعا أوساط الشعب الجزائري والمعارضة على حد سواء، حيث عجت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات التعليقات المنددة بتصريحات ماكرون.