الجزائر
مدير الإدارة العامة بمسجد باريس محمد لوانوغي لـ"الشروق":

لا رشوة في انتداب الأئمة وهي حملة مغرضة تقودها أطراف جزائرية

الشروق أونلاين
  • 5757
  • 0
ح.م
محمد لوانوغي - دليل بوبكر

نفى مدير الإدارة العامة والأمين العام لجمعية مسجد باريس محمد لوانوغي وبصفة قطعية محتوى التقرير الأخير لمجلس الشيوخ الفرنسي الذي اتهم فيه الأئمة الجزائريين بالحصول على وظائفهم على التراب الفرنسي بـ”الرشوة”، وأكد أن سياسة التوظيف مبنية على الكفاءة والتكوين، متهما أطرافا جزائرية بالوقوف وراء هذه الحملة المغرضة.

وأوضح محمد لوانوغي في تصريح لـ”الشروق” أن من يقف وراء هذه الحملة أشخاص وجهات معروفة لها ارتباطات مشبوهة بجهات فرنسية، وعلق قائلا “للأسف، هذه الأطراف جزائرية، وهي تعمل على تشويه سمعة الجزائر وتكسير مجهودات الجزائر والدولة الجزائرية في إطار مسجد باريس  “.

وأوضح المتحدث أن الحديث عن الرشوة في توظيف الأئمة الجزائريين يدخل ضمن هذه الحملة المغرضة التي تقودها للأسف أطراف جزائرية، وتشويه صورة الإمام الجزائري المنتدب في فرنسا، مشيرا إلى أنه يوجد 120 إمام جزائري منتدب بفرنسا و50 تم توظيفهم محليا، وكلهم استفادوا من التكوين وهم مؤهلون، واستطرد قائلا الرشوة إذا كانت فهي حالات معزولة، وسياسة التوظيف بالانتداب تقوم على الكفاءة والتكوين والاستجابة للمعايير والشروط المطلوبة، خاصة أن الإمام يتشرط حصوله على دبلوم جامعي  .

وحسب محمد لوانوغي فإن فرنسا تتحدث فقط عن التكوين المحلي للأئمة، بينما هي لا تملك الإمكانيات المالية لذلك ولا تدفع فلسا واحدا للعملية، وهذا بحكم قانون اللائكية لسنة 1905، مشيرا إلى أن الجهات المسؤولة عن التكوين هي فقط مسجد باريس عبر معهد الغزالي، واتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية ذو التوجه الإخواني، وعلق قائلا في هذا الصدد “باريس تريد إسلاما فرنسيا دون أن تدفع فلسا واحدا”، مستدلا بملتقى للأئمة المنتدبين نظمته وزارة الداخلية الفرنسية، حيث تكفل مسجد بكافة الإجراءات والتكاليف والتجهيزات.

وعن الاتفاق الأخير بين وزارة الشؤون الدينية الجزائرية ووزارة الداخلية الفرنسية، أوضح مدير الإدارة العامة لمسجد باريس أن الأئمة يتلقون تكوينا غير ديني، أي يدرسون قيما غير دينية على غرار اللائكية وتاريخ الأديان واللغة الفرنسية بالجامعات الفرنسية، ولكل جامعة برنامجها الخاص، أي لا يوجد برنامج موحد.

ويبرز لوانوغي أن الإسهام الفرنسي في التكوين يساوي الصفر، ومن أصل 2500 قاعة صلاة ومسجد بفرنسا هناك أئمة جزائريون وأتراك ومغاربة، والبقية نصبوا أنفسهم بأنفسهم، وهو يفتح المجال أمام بروز الأئمة الراديكاليين، وتساءل “كيف لفرنسا أن تحارب التطرف بدون إطارات وأئمة مكونين ومؤهلين“.

وأكد محمد لوانوغي أن السلطات الفرنسة نفسها تعترف بكفاءة الإمام الجزائري ويتمتعون بسمعة طيبة، وكشف في هذا الإطار أن السلطات أغلقت مسجدين مؤخرا بمدينة ليون، واشترطت في إعادة فتحهما أن يكون الإمامان من الجزائر بإشراف من فدرالية مسجد باريس وهو ما تم.

 

نريد مساواة مع بقية الأديان

وكشف المتحدث عن مقترح قدمته لهم أوساط سياسية فرنسية سيوجه للسلطات الرسمية بحكومة باريس وهو مبدأ المعاملة بالمثل مع بقية الأديان، وهذا باللجوء إلى إقليمي الألزاس واللورين اللذين يسيران بنظام “الكونكوردا”، ولا يخضعان لقانون اللائكية، وبالتالي بقية الأديان كالمسيحية واليهودية لا تخضع لقانون اللائكية، بينما يخضع الدين الإسلامي له.

وطالب محمد لوانوغي بأن يعامل الإسلام بالمثل كبقية الأديان، حيث أن المسيحية واليهودية وبقية الأديان تتمتع بالتمويل الفرنسي المباشر في هذين الإقليمين، بينما الدين الإسلامي لا يتمتع بهذا، ومن ثم نقل معاهد التكوين والهيئات الأخرى إلى هذين الإقليمين والاستفادة من تمويل فرنسي مباشر.

واستشهد لوانوغي بحادثة تعود إلى سنة 1999 عندما كان جون بيار شوفانمون وزيرا للداخلية، حيث طلب منه عميد مسجد باريس الكبير دليل بوبكر بالمساواة في المعاملة مع بقية الأديان في إقليمي الألزاس واللورين، فكان رد شوفانمون بأنه لا يستطع “أن يخلق الاستثناء في الاستثناء”، وهو دليل على سياسة الكيل بمكيالين تجاه الإسلام.

مقالات ذات صلة