الجزائر
عائلات تقاطع المناسبات وتشدّ الحزام استعدادا لـ 2016

“لا ريفيون ولا مولد”.. نحن في زمن التقشّف

الشروق أونلاين
  • 9971
  • 0
ح. م

تستعدّ الآلاف من العائلات بمختلف ولايات الوطن لشدّ الحزام، استعدادا لرفع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية، والتي ظهرت بوادرها خلال هذا الشهر، حيث قرّرت الاستغناء عن عديد الكماليات والاحتفالات بالمناسبات على رأسها “الريفيون” و”الناير”.

أحدث قانون المالية 2016، حالة رعب لدى العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل التي تستعدّ لما هو أسوأ خلال السنة المقبلة التي لم يعد يفصل عنها إلاّ نحو 3 أسابيع، حيث ستطبّق فعليا مختلف الزيادات والضرائب المعلن عنها في قانون المالية، وإن كانت قد بادرت إلى الظهور حتّى قبل بداية التطبيق الفعلي له، ونظرا للأزمة التي تقبل هذه العائلات على الدخول فيها وهشاشة قدرتها الشرائية، فإنّ قرارات حازمة أعلنت عنها منذ الآن بخصوص الكماليات والاحتفال بالمناسبات، وحسب ما رصدته “الشروق”، على مستوى المحلاّت والأسواق ببعض ولايات الغرب، فإنّ هناك حملة تكاد تكون معلنة لمقاطعة احتفالات رأس السنة و”يناير”، لأسباب متعلّقة بالدخل والتقشّف.

 وانعكس ذلك في شكل اتفاق مع أصحاب المحلاّت التجارية الذين قرّر أغلبهم عدم المخاطرة باقتناء سلع باهظة الثمن والتي من المتوقّع ألاّ تلقى رواجا وتكدّس على مستوى المخازن، مثل المكسّرات المستوردة التي سترتفع أثمانها بالثلث، بعدما بلغت أسعار اللوز على سبيل المثال عتبة 2000 دج حاليا، ويبدي الكثير من السماسرة مستلزمات عيد رأس السنة، من هدايا وحلويات وشكولاطة، تردّدا في استقدامها خوفا من كسادها كما هو الشأن بالنسبة للمفرقعات التي تستعمل في المولد النبوي الشريف والمكسّرات في “الناير”، مع تسجيل ارتفاع محسوس في أسعار اللّحوم البيضاء منذ أيّام والتي لم تنزل عن 370 دج للكيلوغرام بالنسبة للدجاج، وهي مظاهر اعتاد أغلب الجزائريين إحياءها من كلّ سنة، لإضفاء جوّ من الفرحة ولمّة العائلة، إلاّ أنّه يبدو أنّ الأزمة الاقتصادية وسياسة التقشّف التي ستكون مفروضة على الجميع ستحول دون الاحتفالات كما هو معتاد. فيما رصدت “الشروق” أيضا، تهافتا على اقتناء المواد الغذائية الأساسية بكميّات كبيرة من أجل تخزينها استعدادا لرفع أثمانها بداية من جانفي 2016، حسب ما يروّج له التجّار بولايات الغرب والذين سارعوا إلى رفع جزئي في الأسعار منذ هذا الشهر.

مقالات ذات صلة