لا عقارات لبناء مساكن “عدل 2”.. ويستحيل إرضاء كلّ المكتتبين!
أكد وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أن العاصمة لم تعد تتوفر على شبر واحد من العقارات لبناء سكنات “عدل”، وأن الحصول على مساحات صالحة للبناء بات أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن هذا الملف تحول إلى معركة تقودها وزارة السكن مع مصالح ولاية الجزائر التي ستجتمع الثلاثاء من أجل مناقشة الملف.
وأضاف وزير السكن أمس، في ندوة صحفية على هامش لقاء تقييمي لقطاعه، أن الطعون في سكنات عدل مستحيلة، وعلى المكتتبين تقبل المواقع التي تحصلوا عليها، مشيرا إلى أنه لا يمكن إرضاء كافة مكتتبي عدل، وجاء رد الوزير في أعقاب الاحتجاجات التي شنها مكتتبو عدل صيغة 2001-2002 بالعاصمة أمام الموقع المركزي للوكالة بسعيد حمدين، الذين رفضوا تغيير الولاية والسكن في موقع بوينان بولاية البليدة .
ولفت تبون، إلى أن الأماكن التي يتم بناؤها على غرار تلك الواقعة ببوينان وسيدي عبد الله، ستصبح مدنا مثلها مثل العاصمة، بمرافق ومدارس ووسائل نقل، مشيرا إلى أنه من المستحيل أن نُسكن جميع المكتتبين في أماكن راقية فهذا أمر غير منطقي. وعبر الوزير عن “ندم” ضمني بسبب فتح اختيار المواقع أمام المكتبين والذي لم تكن الوزارة ملزمة به أمام المكتتبين حسبه.
وطرح الوزير مشكل العقار الموجه لإقامة مشاريع سكنية خاصة بالعاصمة، مؤكدا أن الأمر يؤرق الوزارة التي تخوض معركة مع مصالح ولاية الجزائر من أجل القضاء على هذا المشكل، لاستكمال المشاريع المسطرة ضمن البرنامج السكني الذي ستلتزم به الحكومة يضيف تبون .
وأكد مسؤول القطاع التزام دائرته الوزارية بتوزيع 11.600 سكن بصيغة البيع بالإيجار على مستوى التراب الوطني شهر رمضان بالتدريج، على أن تتبعها عمليات أخرى قبل عيد الفطر، ولفت الوزير إلى أن المشكل المطروح يتعلق بأشغال التهيئة التي عطلت عملية التوزيع، وأعلن اللجوء إلى القائمة القصيرة أو ما يعرفshort liste لأسماء المؤسسات المعنية بأشغال التهيئة، وقدم مهلة شهرين للمؤسسات قبل فسخ العقود.
ودافع وزير السكن عن حصيلة بوتفليقة، عندما قال إن البرامج التي تعهد بها الرئيس، ونحن في السنة الثانية من عهدته الرابعة بدأت تظهر وذلك أحسن جواب للذين يقزمون ويلطخون المجهودات التي تقوم بها الجزائر.
وتحدى الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس ببناء 11 ألف وحدة سكنية، في الوقت الذي تعدت فيه الجزائر الرقم بكثير. وعن ملف السكن الاجتماعي قال تبون، إن آخر عملية توزيع ستنتهي قبل شهر رمضان، وتكون بذلك الجزائر قد طوت ملف البنايات الفوضوية في الجزائر العاصمة وولايات أخرى في الوطن.
وانخرط وزير السكن في حملة الرد على باريس عندما دافع مرة أخرى عن المسجد الأعظم الكبير، وقال إنه لن يكون محمية فرنسية، كما تريده أطراف تحاول تشويه سمعة هذا المشروع الذي ينتظره الجزائريون بشغف، وذكر تبون، أن الجزائر تدرك خلفيات الهجمة التي تشنها وسائل إعلام فرنسية كقناة كنال +، وأحد المقاولين الفرنسيين، الذي يرى الجزائر على أنها إرث والده، وتابع المكان الذي يحتضن المسجد كان يحمل لقب الجنرال الفرنسي “لا فيجري” لكنه سيتحول إلى “المحمدية” نسبة إلى الرسول الكريم، أحب من أحب وكره من كره.