إضراب وطني مفتوح في محطات البنزين قريبا
لا غاز لا بنزين.. في بلد البترول
تصوير: جعفر سعادة
دق رئيس الاتحاد الوطني لمقاولي توزيع الوقود بالنيابة، سمير لعريبي، ناقوس الخطر، وأكد في تصريح للشروق أمس، “أن الأزمة في الوقود فجرت غضب المواطنين وامتدت إلى ولايات غرداية وورقلة وباتنة وبسكرة والوادي وبرج بوعريريج، وحتى ببعض ولايات الوسط، وكل هذا بسبب قيام مسؤولي نفطال بغلق مصفتي آرزيو والعاصمة لإجراء أشغال صيانة فيهما، دون أن يضعوا خطة محكمة لتموين ولايات الغرب والجنوب الغربي بالوقود والزيوت، بل اكتفوا بالإستنجاد بمصفاة سكيكدة عن طريق شحن الوقود بالباخرة من سكيكدة إلى الغرب، ولم يأخذوا في حسبانهم أن سوء الأحوال الجوية سيعطل وصول الباخرة، ويتسبب في انقطاع الوقود عن هذه الولايات”.
- وأكد المتحدث أن “اضطرابات الوقود أدت إلى غلق العديد من محطات الوقود في الغرب والجنوب الغربي، وبعضها أصبحت تبيع ثلث ما كانت تبيعه من قبل، مما أدى إلى تراجع رقم أعمالها، ومست الزيوت أيضا، لأن مصفاة أرزيو تمول ولايات الوطن بالزيوت، ناهيك عن ندرة قارورات الغاز”، وأضاف متسائلا: “ماذا سنبيع في المحطات؟هل يريدوننا أن نفلس ونسرح العمال؟ نحن نتساءل ألا تستطيع الدولة أن تأخذ قرارا صارما بإعادة فتح مصفاة أدرار المغلقة منذ أشهر بسبب خلاف مع الشريك الأجنبي؟”.
- كما أعلن الرئيس بالنيابة للاتحاد الوطني لمقاولي توزيع الوقود “سنتوجه إلى الإضراب في الأيام المقبلة، هناك اجتماع فوري للمكتب التنفيدي سيأخذ القرارات القانونية للإعلان عن إضراب وطني مفتوح وعام في محطات الوقود، وسنودع إشعار الإضراب مسبقا، مثلما ينص عليه القانون، وقبل أن ندخل في الإضراب نوجه آخر نداء للسلطات المعنية عبر جريدة الشروق من أجل فتح حوار فوري مع الاتحاد لإنقاذ هذه المهنة قبل فوات الأوان”.
- وقال رئيس الاتحاد: “في الوقت الذي كنا ننتظر فتح الحوار وإيجاد حلول ترضي الجميع، فاجأتنا المديرية العامة للضرائب بتطبيق المادة 119 مكرر من قانون المالية لسنة 2009 التي تنص أنه لا يحق لمحطات الوقود الإستفادة من التخفيض المقدر بـ75 بالمائة في الضريبة على النشاط المهني، إلا في المعاملات غير النقدية، أي في المعاملات التي تتم بالصك أو بوصولات نفطال أو بالبطاقة الإلكترونية”، متسائلا: “كيف لنا أن نستفيد من التخفيض إذا كل المواطنين يدفعون نقدا، و98 بالمائة من تعاملاتنا تتم نقدا، مقابل 2 بالمائة غير نقدية، هل هذا معقول، هل يريدوننا أن نجبر المواطنين على الدفع بالصك أو بالبطاقة في محطات الوقود”.
- وقال المتحدث أن مديرية الضرائب طالبتنا بتسديد الضريبة بأثر رجعي من 2009 إلى غاية 2011، “راسلناها وقلنا لها لا نستطيع إجبار المواطنين على الدفع بالصك أو البطاقة، هل يريدون تحطيمنا؟ استثمرنا ووضعنا محطات، فتحنا مناصب شغل واليوم يدفعوننا للغلق وتسريح العمال، بلغ السيل الزبى، كنا ننتظر رفع هامش الربح فأخرجوا لنا الضريبة على النشاط المهني”، مؤكدا مراسلة الحكومة في 27 سبتمبر الفارط، وفي 19 ديسمبر، وكذا مراسلة الوزير الأول في 3 جانفي الجاري، “لكن لا شيء تغيّر، هل يريدون منا الإفلاس؟”.