الجزائر
انطلاق العد التنازلي لترسيم دفتر الشروط الجديد

لا فتح للمدارس الخاصة إلا في حال الاكتظاظ العمومي

نشيدة قوادري
  • 5470
  • 0
ح.م

من المرتقب أن تفرج وزارة التربية الوطنية، خلال الأيام القليلة القادمة، عن دفتر الشروط الجديد، الذي ينظم ويسيّر مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، وفق أحكام جديدة وأخرى تكميلية، إذ أقرت الوصاية منح الاعتماد لإنشاء مدارس جديدة بحسب “الأولويات”، من خلال الترخيص بالفتح في منطقة ما تشكو مؤسساتها التربوية العمومية من الاكتظاظ، ولا يمكنها بذلك استيعاب جميع التلاميذ خاصة المستفيدة عائلاتهم من عمليات ترحيل.
أسرت مصادر “الشروق”، أن العد التنازلي لإصدار دفتر الشروط الجديد للمدارس الخاصة قد انطلق، ليدخل بذلك حيز التطبيق في الآجال القريبة، لافتة في هذا الشأن إلى أن أبرز ما جاء من أحكام في النص القانوني الجديد الجاهز، يخص كيفيات وشروط إنشاء مؤسسة تربية وتعليم خاصة جديدة، إذ تقرر الأخذ بعين الاعتبار عنصر “الأولوية” في منح الاعتماد.
وبالتالي، فإنه من الآن وصاعدا سيكون فتح أي مدرسة جديدة متاحا بالدرجة الأولى في مناطق تشكو مؤسساتها التربوية العمومية من مشكل الاكتظاظ، وقد يكون السبب إما نقص الأوعية العقارية لتشييد بنايات مدرسية جديدة، أو لعمليات الترحيل وعدم قدرة الهياكل التربوية القديمة على استيعاب التلاميذ المرحّلين، أو جراء خلق أحياء وأقطاب سكنية كبيرة.
وإلى ذلك، أضافت مصادرنا بأن دفتر الشروط الجديد، والذي عدّل لأجل إعادة تنظيم وضبط نشاط وعمل مؤسسات التربية والتعليم الخاصة وضمّها للخريطة المدرسية، قد ركّز بشكل كبير في أحد بنوده على عنصر “الرقابة”، والذي سيقنن بشكل رسمي، عن طريق منح صلاحيات أوسع لمفتشي الإدارة لبسط رقابتهم على هذه المدارس الخاصة، من خلال الأخذ بعين الاعتبار التقارير الدورية التي ترفع من طرفهم، لأجل تحقيق عدة أهداف، أبرزها ضبط نشاط هذه المؤسسات التعليمية عن قرب ووضع حد لتصرفات بعض مسيّريها، والذين أثبتت التقارير الميدانية أنهم يرفضون حتى استقبال المفتشين لأداء المهام المنوطة بهم.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت ذات المصادر على أن النص القانوني الجديد، سيرسّخ نمطية البنايات المدرسية، بحيث يجب أن يكون شكل “البناء المدرسي”، غير مخالف لفحوى المرسوم التنفيذي رقم 33 الصادر في الخامس ماي 2021، والذي يعتمد بشكل أساسي على الكثافة السكانية والفئة المتمدرسة ومسافات المسار الدراسي الذي يقطعه التلاميذ للالتحاق بالمؤسسة التربوية.
وفي هذا الصدد، سيلزم نفس “دفتر الشروط” المصادق عليه من قبل السلطة الوصية، المستثمرين في هذا المجال، بأهمية أن تتوفّر مؤسساتهم للتربية والتعليم، على “ساحات” أو “أفنية” للعب وممارسة التربية البدنية والرياضية، لأجل تدريب المتعلمين على التحكّم في انفعالاتهم، كون “الرياضة المدرسية” تساعد على امتصاص طاقاتهم الزائدة، وتعلّمهم الروح الرياضية والتعاون فيما بينهم.

مقالات ذات صلة